الفصل 18
البارت الثامن عشر °•
مدخل البارت :
قال تعالى : ( وَإِمَّايَنَزَعَنَّكَ مِنَ اْلَشَّيْطَانِ نَزْعٌ فَاْسْتَعِذْ بِاْللهِ إِنَّهُ سَمِيعُ عَلِيمُ ) سورة الاعراف آيه 200
-
-
-
-
-
ابتسمت شهد وهي تجلس جنب رهف : وهذا اللي صاير .
رهف بإستغراب : يعني طول رمضان وانتي زعلانه على فيصل ؟
هزت شهد راسها بإيه .
ضربتها رهف على راسها بخفه : ليش ماقلتي لي ؟
شهد : خفت اخواني يعرفون وتصير المشكله كبيره وانا ما ابي اخسر فيصل .
رهف : ياعيني ماتبي تخسر فيصل .
شهد : هههههههه وش اسوي احبه .
رهف حزنت على حالها " ياترى ياسر بيحبني مثل فيصل وحبه لشهد ؟ " : شهود .
شهد : عيونها .
رهف : انتي صارو لك مشكلتين مع فيصل ماكرهتيه ؟
شهد : مستحيل اكرهه لو يسوي فيني اللي يسويه بس ازعل عليه .
رهف : يعني في امل اللي بينهم مشاكل يحبون بعض ؟
شهد استغربت من رهف : اكيد , رهف ليش تسألين ؟
رهف تتهرب من السؤال : هاا , ايه , ممم اسأل عن حال عبدالله ورتيل .
شهد : ياقلبي على رتيل الحزن طاغي على جوها .
رهف : الله يفرجها .
شهد بابتسامه خبث : وانتي كيفك مع ياسر .
ارتبكت رهف من سؤال شهد وابتسمت بخجل : الحمدلله .
شهد : هاا رضيتي فيه ؟
رهف : ايه .
شهد بفرحه : واخيرآ يارهف والله ياسر طيب ويستاهل كل خير .
رهف بألم " الله يحنن قلبه بس "
~ ~ ~
بيوم زواج ياسر ورهف .
رتيل واقفه قدام ياسر لابسه فستان لونه اسود .
سلمت عليه : الف الف مبروك ياخوي .
ياسر : الله يبارك فيك .
رتيل بفرح : والله ماتتخيل قد ايش فرحتي بزواجك اليوم .
ياسر بابتسامه : الله يخليك لي ولايحرمني منك الحمدلله انك جنبي باليوم هذا .
جات الخدامه معاها عباية رتيل .
لبست رتيل العبايه ولفت الطرحه ولبست نقابها : عن اذنك .
ياسر : اذنك معاك .
طلعت رتيل لسيارة سايق شهد الخاص وركبت وشافت رهف جالسه بالمقعد جنب شهد : الف مبروك رهف .
رهف برجفه وخجل : الله يبارك فيك .
رتيل بإستغراب : رهف وش هالرجفه ؟
رهف : خ خ , خايفه .
شهد تحاول تهديها : رهف وربي خوفك هذا ماله داعي .
رهف " بلاكم ماتعرفون ان ياسر اخذني تحدي وانتقام وبس "
وصلو الفندق ونزلو ودخلو البنات بجناح العرسان .
ورتيل دخلت بالقاعه شافت امها وعمتها هاجر وسلمت على هاجر وبهمس : كيف عبدالله ؟
هاجر بحزن : الله يفرجها يابنتي بس ان شاء الله مع الرقيه راح يتحسن .
رتيل بعد ما اخذت نفس عميق : املي بالله كبير .
هاجر : ونعم بالله .
~ ~ ~
بقاعة الرجال...
سلم عبدالله على ياسر : الف مبروك ياياسر ولا اوصيك على رهف تراها امانه برقبتك .
ابتسم له ياسر : رهف بعيوني - وهمس لعبدالله - ولا اوصيك على رتيل حالها مايسر .
هز عبدالله راسه بالايجاب ومشى من عند ياسر جلس جنب زياد وهو يحس انه مو معاهم وتفكيره برتيل " ياربي حنن قلبي عليها مشتاق لها كثير بس وش اللي يمنعني ما اجلس معاها ؟ "
زياد : عبدالله وش فيك ؟
عبدالله : مافيني شي بس ياسر تو يوصيني على رتيل .
زياد : والله ياعبدالله اللي جاها منك مو قليل وهي بنت عمتك اذا انت ماتحبها احشم عمتك واحترم بنتها .
عبدالله بضيقه : والله غصب عني يازياد ما اطيق وجهها كل ما اشوفها احس بضيقه وكأبه والايام الاخيره كل ماشفتها استفرغ .
زياد بفرح : ان شاء الله ايام وتصير معاها مثل السمن على العسل .
ابتسم عبدالله : الله يجبر بخاطرك يازياد انا لي شهرين ونص من تزوجتها ماحسيت ولا مره انها زوجتي وانا مسئول عنها ما ادري وش التبلد اللي صار لي .
زياد " ياربي فرج همه واشفه وعافه " : ايام ان شاء الله ويتحسن وضعك .
عبدالله بإستغراب : وش فيك من اليوم مصرّ على انه ايام ويتحسن وضعي ؟
ابتسم زياد : عمر ضني ماخاب فيك , وانا اتوقع .
عبدالله : زياد فيه شي مخبينه عني ؟
زياد انتفض من سؤال عبدالله : لا .
~ ~ ~
بعد التصوير اللي حست رهف فيه ان روحها بتطلع بدأت الزفه .
اطفئت جميع الاضاءات إلا الاضاءه اللي ع الدرج بإنتظار نزول العرسان .
رتيل بهمس لياسر : امسك يد رهف .
ياسر : هاا , ليش ؟
رتيل بضحكه : لبئ اللي يستحي امسك يد زوجتك .
مد ياسر يده ليد رهف ومسكها بقوه .
رهف حست ان يدها بتنكسر وهمست له بين اسنانها : كسرت يدي جعلك للكسر .
مارد عليها ياسر ونزلو مع الدرج على صوت الاغنيه اللي تصدح بالقاعه
ياياسر جيتك لأني قبل أبارك لك وأهني
شفت هذا الكون كله من الفرح وده يغني
كيف مايطرب مسانا وأجمل أثنين معانا
كيف مايضوي ورهف زادت النور بسمانا
يا مساء الأحساس كله والزهر روزه وفله
يا مساء العز اللي يسمو في زمانه وفي محله
يالفرح لو جيت دارك وش أبهدي وكيف أبارك
ليلة فيها مو بعيدة يحضر البدر ويشارك
ياياسر يسلملي كونك يحفظك ربي ويصونك
ما أوصيك الوصايا حط رهف في عيونك
وأنتي يا رهف أمانة لأجل غاليك و عشانه
هالله هالله في ياسرنا لا حرمك الله حنانه
يالمساء كحل عيونك من حلى رهف وتجمل
و بياسر عطر سمانا وألبس النور وتهيا
يالمساء ناظر حلاهم وأذكر الله و تأمل
وأن بغيت تصير أحلى شوف حلوين المحيا
في فرح رهف آخيراً أنتشى الزين وتكمل
عمة الحسن اللي دايم مستواها و الثريا
أكتمل وأزداد زينه في ياسر ياللي من أول
ما يلام الزين كله لو تحت بشته تفيا
يا آله الكون جمع شملهم بالخير وطول
عمرهم وأجعل مداهم من سنى العز يتضيا
والكل يذكر الله ويسمي عليهم عرسان ولا اجمل .
ياسر بثوبه الابيض وغترته البيضاء والبشت الاسود والملامح الرجوليه .
رهف فستانه الابيض الفخم معطيها جمال زود على جمالها تسريحتها حلوه وتناسب عروس مثلها رافعها شعرها كله .
باس ياسر يدها وجلسو وهمس لها : ترا كل هذا تمثيل ولا انا نفسي طابت منك من زمان .
رهف حست ان كل الخوف اللي كان مسيطر عليها اختفى بلحظه وبصوت مخنوق : وليش تخطبني ؟
جات عاليه جدة ياسر وسلمت عليهم وجو بعدها مشاعل و احلام وموضي وهاجر ورتيل .
ووقف ياسر ومسك يد رهف وطلعو للجناح الخاص فيهم .
قفل ياسر الباب ونزل البشت ورماها على الكنبه ونزل غترته ورمى الطاقيه وجلس على الكنب يكبت قهره من رهف .
جات رهف تمشي بمهل وماسكه مسكتها اللي ودها تمزقها وتمزق فستانها اللي مثلت فيه انها عروس .
سمعت صوت ياسر وكلامه اللي كله سخريه : كلفتي على نفسك بالفستان هذا وانتي عارفه انك مو مثل اي عروس .
رمت رهف مسكتها ع الارض وداست عليها برجلها وهي تمشي وكانت تغلي قهر من ياسر .
فتحت باب الغرفه ودخلت وغيرت لبسها وقفلت الباب وتمددت على السرير وهي تبكي " الله ياخذك ياياسر "
سمعت صوت ياسر : والله اذا مافتحتي الباب ليصير اخر يوم بحياتك .
فزت رهف وفتحت الباب وهي ترجف .
شافها ياسر بلبس النوم قميص لونه ابيض يوصل منتصف ساقها وبدون اكمام .
تجاهل الشعور اللي بداخله اعجابه فيها .
طالعها ياسر من فوق لتحت : تعالي اذا كان تبين عشاء .
رهف : مابي عشاء .
ياسر وهو يعطيها ظهره : كيفك .
~ ~ ~
بعد الزواج بيومين .
بيت مشاعل...
جالسه هي وامها يتقهوون العصر والمكان خالي من ياسر اللي تعودو وجوده بينهم .
رن جوال رتيل واستغربت المتصل عبدالله : الوو .
عبدالله : هلا رتيل , تقدرين تطلعين معاي للبيت ؟
رتيل بتردد : هاا , ليش ؟
عبدالله بإستغراب : زوجتي وباخذك معاي وش هالسؤال ؟
رتيل : لا اعذرني عبدالله اخاف تتعب .
عبدالله بابتسامه : لا ان شاء الله ماراح اتعب انتي تعالي .
رتيل : اوكي مع السلامه .
قالت رتيل لأمها ولبست عبايتها وطلعت لسيارة عبدالله ركبت بتردد وهي خايفه على عبدالله كثير " ياربي انه انفك السحر ياربي "
مسك عبدالله يدها وقربها لشفايفه وطبع عليها قبله .
اثارت حركته استغراب رتيل : عبدالله .
عبدالله بابتسامته اللي تذوب رتيل : عيونه .
رتيل وقلبها يدق بقوه : وش اللي غيرك فجأه .
اللي ماتعرفه رتيل ان عبدالله راح عند الشيخ اللي هو يتعالج عنده واعطاه ماء وشربه عبدالله وبفضل الله استفرغ كل سحره .
عبدالله وهو يقود السياره متوجه لبيتهم : بفضل الله انفك السحر اللي كان رابطني عنك .
حست رتيل انه انسكب عليها ماء بارد وهي بعز الهجير وبفرحه : انفك السحر ؟
عبدالله : ايه بفضل ربي , عاد باقي بس اعرف مين اللي عمل كل هذا .
رتيل وهي تمسك يده : الحمدلله على سلامتك حبيبي .
عبدالله : الله يسلمك .
كانت يد رتيل بيد عبدالله وهي مو مصدقه , عبدالله انفك سحره وتعالج وهذي رتيل جنبه مايمنعه منها اي شي " اللهم لك الحمد ".
عبدالله بهمس لرتيل : احبك يارتيل .
رتيل ذابت من الخجل .
عبدالله بضحكه : لباها تستحي .
~ ~ ~
في باريس / شامب دي مارس..
بغرفه واسعه من الزجاج ومغطاه من الداخل بستاير لونها سكري .
متمدده رهف على السرير وهي تفكر في حياتها نزلت دمعه حاره من عينها وهي تتذكر انها محبوسه هنا .
خطرت ببالها فكره وقفت ومسحت دموعها فتحت الستاره وطالعت تحت شاطئ يسكنه الهدوء وامواج البحر تقترب وتبعد بين حين وحين .
اسرها المنظر الشمس في كبد السماء ولاكنها مختفيه وراء الغيوم الكثيفه .
" يا الله على جوك ياباريس "
حاولت انها تنزل للارض للاسف ماقدرت رجعت لها الغصه وبكت بقوه .
ومانتبهت لياسر اللي كان واقف بأول الغرفه ويطالعها .
منظرها وهي واقفه بقميصها اللي لونه فوشي طويل وفيه فتحه بمنصف ساقها واكمامها طويله ومفتوح من صدرها ونازل الى اعلى اكتافها تمسكه خيوط رقيقه مثل رقتها وعذوبتها وشعرها رابطته وراء وواصل اسفل ظهرها .
تجاهل ياسر الشعور اللي تجدد فيه . اعجاب او حب مايدري وش الشعور هذا بس حاول يخفيه .
مشت رهف بهدوء وهي تطالع وراء الزجاج والمنظر الخلاب .
ياسر بهدوء : قالي الحارس انك تطلين عليه وش قلت الحياء هذي ؟
فزت رهف وبرعب : انا ؟
ياسر : الحين تو ماتأكدت واقفه قدام الدريشه وتطالعين تحت - وبصراخ - وش عندك ؟
رهف وهي تبكي : والله والله ماكنت اقصد شي بس اطالع البحر يكفي انك حابسني هنا .
راح لها ياسر وسكر الستاره ومسكها مع عضدها وسحبها بقوه ورماها على السرير وقال بتهديد : اقسم بجلالة الله يارهف لو خطيتي خطوه للدريشه لأقص رجولك تسمعين ؟
انتفضت رهف بخوف وهي تجلس على السرير : اسمع .
ياسر : انا طالع بس حاط حولك مراقبين لاتحاولين تسوين شي مايرضيني .
وطلع من عندها ياسر وجلس بالغرفه اللي جنب غرفتها بيعرف وش تسوي بغيابه .
اوهمها انه طالع من البيت .
الحارس يشكي منها ويقول انها تطالعه وتضايقه كثير .
والمصيبه ياسر مايدري ان رهف اعطت الحارس فلوس عشان يقول الكلام هذا ويزعل عليها ياسر وياخذها معاه لأي مكان .
وسمع صوت كعب رهف متوجه لغرفته قام ودخل دورة المياه قبل لاتدخل .
شافها وهي تدخل وتطالع الغرفه كل زاويه وكل مكان بالغرفه طالعته وتقدمت بخطوات خائفه وجلست على سرير ياسر شافها وهي تضم اللحاف وتستنشق ريحته .
سكر ياسر عيونه وهو يحس انه بحلم .
طل عليها مره ثانيه بعد ربع ساعه وشافها نايمه بسلام .
طلع قبل لاتحس فيه ركب بسيارته وهو يفكر فيها .
" معقوله تحبني ؟ لا لا هذي رهف اللي مايشبع غرورها شي "
~ ~ ~
عبدالله ورتيل...
مع نسمات الصباح الهادئه .
ونفحات الهواء الدافئه .
الساعه السابعه صباحآ .
صحت رتيل من نومها وهي تشوف عبدالله اللي نايم جنبها ابتسمت وهي تطالعه " الله لايحرمني منك "
وقامت وخذت لها شور ولبست فستان احمر ناعم قصير وعاري وشعرها الناعم تركته مفتوح .
طلعت لغرفة النوم وشافت عبدالله جالس على الاريكه ويطالعها وبابتسامه : صباح الخير .
ابتسمت رتيل وهي تجلس جنبه : صباح النور .
لف عبدالله يدها على اكتافها وباس كتفها : احبك احبك .
رتيل تحاول تتغلب على خجلها : فديتك الله لايحرمني منك .
عبدالله : ماتتخيلين قد ايش سعادتي لو قلت قد السماء ماوصفت ربع سعادتي .
رتيل بابتسامه : جعلها دوم حبيبي .
عبدالله بعد ماباس يد رتيل : حبيبتي رتول انا اسف بكل كلمه جارحه قلتها لك انتي عارفه ماكنت اقدر املك نفسي كل تصرفاتي خارجه عن ارادتي.
رتيل : مسامحتك ياقلبي ولو كانت بإرادتك انا راضيه بكل شي سويته فيني .
عبدالله وهو يضمها : ويلوموني فيك جعل يومي قبل يومك .
دفنت رتيل وجهها بصدره ونزلت دمعه من عينها وشهقت وهي تبكي .
رفع عبدالله وجهها له : ليش تبكين ؟
حطت رتيل يدينها على وجهها وهي تجهش بالبكاء ومو قادره ترد عليه .
وقف قلب عبدالله : عمري وش فيك ؟
رتيل بين شهقاتها : مو مصدقه انك رجعت لي والله كنت خايفه انك تتخلى عني .
حضنها عبدالله : لا تبكين جعلني ما أبكيك .
رتيل تشبثت بعبدالله وهي تحط يدينها وراء ظهره وتحط راسها على صدره .
حزن عبدالله على حالها " ماتنلام شهرين ونص وانا متجاهلها وبعد امد يدي عليها وبين يوم وليله يتغير حالنا , الحمدلله يارب الحمدلله "
~ ~ ~
أبها...
بعد زواج قمر بيومين .
دخلو فيصل وشهد بيت ام فيصل .
وقفت ام فيصل وسلمت على فيصل وجلست قبل لاتسلم على شهد .
شهد مافكرت انها تسلم عليها ومشت وجلست جنب فيصل اللي همس لها : قومي سلمي على امي .
شهد بهمس بين اسنانها : فيصل بليز لاتحرجني معاها هي ماتبي .
ام فيصل بقهر وهو تطالع فيصل وشهد : فيصل كلمت حنان بنت اُختي وهي موافقه عليك .
فيصل بصدمه : يمه ماقلت لك ما أبيها ؟
ام فيصل : برمضان كلمتك عنها ووافقت عليها .
شهد وهي تطالع فيصل : بتتزوج علي ؟
فيصل بيفهمها : لا ماراح اتزوج عليك .
وقفت ام فيصل وبصراخ : تعصيني عشان رضاها يافيصل ؟
احتار فيصل مو عارف وش يسوي امه جنته وناره ,, زوجته توه متصالح معاها ولا يبي يخسرها .
وقف فيصل وباس راس امه : لا يمه ماراح اعصيك بس مابي اتزوج .
ام فيصل : والله يافيصل اذا ماتزوجت بنت اختي لأزعل عليك ولا ارضى الى يوم الدين .
فيصل بداومه مو عارف وش يقول لأمه وانقذته شهد اللي بداخلها نار وبينت العكس قدام خالتها : لاتخسر جنتك يافيصل عشاني تزوج اللي خالتي مختاره لك مابي اصير السبب بزعل امك عليك .
حست ان الكلام ضاع مو قادره تجلس عندهم ولا تمشي وتخلي خالتها تفرح عليها .
رجعت ام فيصل وجلست وهي مبتسمه وبسخريه : اصيله يابنت هاجر .
جلس فيصل جنب شهد اللي تتماسك لا تبكي قدامهم : شهد انتي حاضره وشايفه كل شي بعينك انا مابيها وامي جبرتني عليها .
شهد بابتسامة الم وراها الف دمعه : لا عادي وماراح ازعل وانا الاولى ويقولون وما الحب إلا للحبيب الاول .
ابتسم فيصل وبهمس : قلتيها مالحب إلا لك واعرفي اني لو تزوجت ثلاثه عليك ماراح احب ولا وحده غيرك .
ام فيصل : وماتخلي حنان وتجلس مع شهد ترا حتى هي خطيبتك ولها حق .
فيصل : انا موافق اتزوجها بس عندي شرط اساسي .
ام فيصل : وش شرطك ؟
فيصل : الزواج بعد سنه .
ام فيصل : لا زواجك من بنت خالتك بعد شهرين ثاني ايام عيد الاضحى .
حست شهد بضيقه " هو متزوجها متزوجها الحين او بعدين "
فيصل : لا يمه ما ابي اتزوج الحين .
ام فيصل انفجرت بغضب : على بالك اني مو عارفه ان زوجتك عقيم ؟ هي ولدت لتين وشالو رحمها والكلام هذا سمعته من الناس مرة ولدي يصير لها كل هذا وانا اخر من يعلم , كل شوي وهي رايحه لأهلها زعلانه تبيك تطلقها وتفتك منك .
شهقت شهد وطالعها فيصل : مين اللي قال عنك كذا ؟
ام فيصل : ماتبين تقولين لي ياشهد بس انا عرفت عنش كُل هذا من الحريم وانصدمت ليش ماقُلتي لنا ؟
شهد بصدمه : والله كذابين انا مو عقيم , وربي مو عقيم .
ام فيصل : طيب ليش ماجبتي للتين اخو ولا اخت ولا انتي ماتبين عيال نسبهم يرجع لنا ؟
شهد مصدومه من ام فيصل : مين اللي قال الحكي هذا ؟ نسبكم هو نسب امي وافتخر فيه .
ام فيصل : ودام كلامش كذا وش السبب انش ماتحملين مره ثانيه ؟
شهد بهدوء : لسه لتين صغيره والشي هذا ماحد له فيه دخل إلا انا وفيصل وبس .
ام فيصل انقهرت من رد شهد : تردي علي كذا ياشهد ماتحترميني ؟ ولتين عمرها 3 سنوات مو صغيره .
فيصل وهو يقوم ويقبل راس امه ويجلس جنبها وبهدوء : يمه الله يرضى عليك ويخليك لي افهمينا لو مره وقدري ظروفنا شهد ماتبي تحمل قبل سنتين ليش مكبرين السالفه ؟
ام فيصل وهي تمثل البكاء : حالتك ياولدي مش حاله تتبهذل مع حرمه ماتبيك وتقلي مالي دخل فحياتكم انا ابي لك السعاده وخطبت لك بنت اختي اللي راح تلاقي منها كل احترام وتقدير .
فيصل بعد ماقبل يدين امه : يمه لاتبكين دموعك غاليه وان شاء الله تحمل شهد وتجيب لك احلى حفيد .
ام فيصل بتنرفز شهد وتزعلها : انا عارفه يا ابني انها ممشيه رايها عليك ومخليتك خاتم بإصبعها بس ان شاء الله تعوضك حنان عن كل اللي صار لك .
شهد وهي تطالع خالتها : انا امشي رايي على فيصل ؟ ليش هو رخمه عشان يمشي على شور مره ؟
ام فيصل : محشوم ولدي بس من زواجه تغير حتى كلامه صار مثلش .
ضحكت شهد بسخريه : عشان كذا يعني صار يمشي على رايي انا ما ادري كيف تفكرون .
ام فيصل وهي تطالع فيصل اللي جالس جنبها : تشوف يافيصل كيف تسبني وانت جالس ماحترمتني ولا احترمتك .
فيصل ماعنده رد وفضل انه يسكت .
اللي هو يشوفه شهد ماقالت شي غلط ولا سبت امه .
~ ~ ~
باريس / شامب دي مارس..
رجع ياسر لبيته ودخل وهو يتمنى لو بس يلمح رهف .
اخذ نفس عميق وهو يطرد الشعور اللي اجتاحه " مابقى إلا هذي احب رهف اللي اهانت رجولتي "
فتح باب غرفته وشاف رهف نايمه على السرير له ثلاث ساعات من طلع والى الآن ما صحت ولا طلعت لغرفتها .
احتار ياسر يجلس بالغرفه ويخليها تعرف انه شافها ولا يخليها على عمياها ويشوف وش اخرتها معاها .
وقف وطلع من الغرفه ونزل للصاله .
رن جواله وابتسم وهو يشوف المتصل امه .
طال اشتياقه لأمه اسبوع كامل وهو ماشافها رد بـ : هلا وغلا بالغاليه .
مشاعل : هلا بك حبيبي , كيفك وكيف رهف معاك ان شاء الله مرتاحين ؟
ياسر بيطمن امه عشان ماتقلق عليه : الحمدلله مرتاحين ومبسوطين ماتتخيلين يا امي قد ايش سعيد .
مشاعل : دوم ياربي سعادتك .
ياسر : شخبارك واخبار رتول من زمان عنها - وبمزح - كلمتني اول يومين من زواجي وشكلها نست ان عندها اخو .
مشاعل : الحمدلله اخبارنا تسرك ورتيل مبسوطه مع عبدالله .
ياسر وهو يسند ظهره على الكنبه : الحمدلله , وانتي ان شاء الله مبسوطه ببيت خالي علي ؟
مشاعل : الله يخليه لي والله مو مقصر معاي بشي , بس والله فاقدتك جعل عيني ماتبكيك .
ياسر : الله يطول بعمرك ويخليك لي .
مشاعل : امين يارب وجعلني اشوف عيالك , مع السلامه حبيبي .
ياسر : مع السلامه .
قفل من مكالمة امه ونزل الجوال على الطاوله وتفاجئ برهف اللي تجلس قدامه وهي لابسه بنطلون اسود وبلوزه اخضر عشبي .
طالعها ياسر وابهره جمالها وببرود : خير تجلسين قدامي كذا ؟
رهف بتكسر الحواجز اللي بينهم : طفشت من الجلسه بغرفتي محبوسه فيها 6 ايام ماطلعت منها .
تعمد ياسر يحرجها : يعني ولا مره رحتي لغرفتي ونمتي فيها بعد ؟
اعتلت رهف رجفة خجل وتمنت الارض تنشق وتبلعها انحرجت من ياسر واعتلت وجهها حمرة خجل كحت بحرج وانكرت انها دخلت غرفته : م م متى ؟
ضحك ياسر : تسأليني عن شي انتي تسوينه ؟
رهف لازالت مصره انه يكذب وهي متأكده انه شافها وهي نايمه بغرفته : اكيد كل هذي اوهام اقص رجلي ولا ادخل غرفتك .
ياسر بسخريه : وزود على لسانك الطويل وكلامك اللي يجيب السم تكذبين ؟