الفصل 8
البارت الثامن °•
مدخل البارت :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن , ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن , ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن , والتوبه معروضه بعد ))
صحيح بخاري ومسلم
-
-
-
-
-
-
دخل عبدالله بيت شهد بعد ماصلى المغرب بالمسجد اللي جنب البيت : مساء الخير .
رهف وشهد : مساء النور - وتكلمت رهف - جبت لي دانكن وباسكن ؟
ابتسم عبدالله : وانتي ماتنسين ؟ - واعطاها الكيس -
شهد وهي تطالع عبدالله : وين رتيل ؟
عبدالله بعصبيه وهو يجلس ع الكنبه : ازعجتوني بالسؤال هذا , رتيل بالفندق ماراح تموت قبل يومها .
رهف بإستغراب : عبود وش فيك ؟
عبدالله بهدوء : لأحد يسألني عنها خلاص ازعجتوني , وين لتون مشتاق لها .
شهد : نايمه .
عبدالله : شهود بنام هنا بس امي لاتعرف .
شهد بصدمه : ايش ؟ تنام هنا وزوجتك لوحدها ؟
عبدالله : ايه عادي هي راضيه .
رهف : لا عبود انا لازم اكلم امي واقولها انك بتنام هنا .
عبدالله : رهف والله ماله داعي تزعلين امي علي عشان شي مايسوى .
رهف وهي توقف : لا ياشيخ ؟ الحين زوجتك لو صار لها شي مين المسؤل عنها ؟
عبدالله بعدم اهتمام : يعني وش اللي بيصير لها ,انا ماجيت هنا عشان تضايقوني بكلامكم والله لو امي ماحلفت انها تزعل علي كان رحت للبيت ع الاقل فيه عماد وفارس مو مثلكم .
شهد : عبدالله احنا نتكلم من جد وش اللي قلب حياتك ؟
عبدالله بهدوء : ولا شي بس هذا تغير بحياتي ولازم اتقبله بعد وقت طويل مو بيوم وليله .
~ ~ ~
الساعه 12 بالليل...
ياسر : يمه انا ابي اقولك شي بس متردد وخايف اقلب المواجع .
مشاعل وهي تترك جوالها اللي كان بيدها : وش عندك ؟
ياسر : تعرفين فواز الحمد ؟
مشاعل وهي عاقده حواجبها : ايه ابو رتيل .
ياسر بإرتباك : يمه هذا صديق ابوي تذكري الاسم زين فواز الحمد اللي كان ابوي ماينطق بشي إلا ويجيب سيرة فواز الحمد .
مشاعل وهي توقف : يعني ابو رتيل هو نفسه صاحب ابوك ؟
ياسر : ايه وقابلني بزواج عبدالله ويقول انه مايعرف ولا شي عن ابوي .
مشاعل : ياسر انا عارفه ان ابوك مات وشبع خلاص , بس بنتي وينها اللي اختفت فجأه ؟
ياسر : اكيد ميته لها 23 سنه وماعاشت معك ولا لحظه .
مشاعل وهي تبكي بحرقه : حملت فيها 9 اشهر تمنيت اشوفها اخترت اسمها سويت لها غرفه شريت لها ملابسها اتخيل شكلها اتمنى اشوفها وهي طفله وبعدين تحبي وبعدين تمشي وتكبر قدامي الين ما ازفها عروس وفجأه يوم جبتها بنفس يوم ولادتها اختفت مع ابوها وما ادري وش السالفه الى الحين .
وقف ياسر : يمه الله يخليك لي لاتبكين على شي مضى خلاص احنا عيال اليوم , انا عمري ماشفت دموعك إلا بوفاة جدتي يمه خليك قويه مثل ماكنتي وربي بيعوضك ان شاء الله .
مشاعل وهي تمسح دموعها : ونعم بالله , ياسر اذا تبي سعادتي من جد تزوج ابي افرح فيك قبل لا اموت .
ياسر : من عيوني واختاري لي البنت اللي تناسبني ولو تبيني اخطبها بكره خطبتها .
ابتسمت مشاعل رغم حزنها : الله يخليك لي ياولدي , ابي اخطب لك رهف بنت اخوي .
ياسر : خلاص تخطبين لي رهف بس متى ؟
مشاعل : امممم بعد اسبوعين ؟
ياسر بابتسامه : صار ان شاء الله بعد اسبوعين .
ضمت مشاعل ولدها : الله لايحرمني منك وجعلني اشوفك عريس .
ياسر بعد ماقبل يدين امه : قريب ان شاء الله بيتحقق حلمك يا يمه .
~ ~ ~
بيت شهد...
كان عبدالله نايم بأحد الغرف اللي ببيت شهد .
رن جواله ورد بـصوت كله نوم : نعم .
هاجر بعصبيه : عبود وينك ؟
صحصح عبدالله وجلس : هاا ؟ ببيـ.. - واستدرك كلمته - ايه بالفندق
هاجر بحده : قالت لي رهف انك عند شهد قسم بالله ياعبدالله اذا الحين مارجعت وجلست عند زوجتك لأزعل عليك الى يوم الدين , ولا خلاص لاتروح عندها جيبها ببيتي وانت روح مكان ماتبي ترا بنت الناس مو لعبه تاركها اخر الليل بالفندق بروحها وين رجولتك وشهامتك وين اخلاقك ودينك وعاداتك وقيمك انت ماتربيت على كذا والرسول صلى الله عليه وسلم اوصى الرجال بالنساء .
عبدالله بضيق : خلاص يمه الحين والله رايح لها , كل شي ولازعلك .
هاجر : عبود والله كل هذا لمصلحتك وليش تارك زوجتك ونايم ببيت اختك ؟
عبدالله مايدري وش يرد على امه : ماتعودت عليها .
هاجر بإستغراب : ماتعودت عليها و الاربع اشهر اللي راحت اربعه وعشرين ساعه وهي قدام عينك بالتطبيق كل هذا وماتعودت عليها ؟
عبدالله : الشغل غير ووضعنا الحين غير .
هاجر : متى بتروح لزوجتك ؟
عبدالله : الحين بس باخذ لي شور .
هاجر : عبدالله اذا مو رايح لها قولي اخذها عندي .
عبدالله : يمه وربي الحين بروح عندها .
هاجر : والله مو متطمنه على حياتك ياعبدالله انا ما ادري وش اللي قلب حالك وشلون تخلي البنت كذا .
عبدالله : يمه والله غصب عني اذا دخلت الفندق اختنق احس اني مو قادر اتنفس .
هاجر : روح لزوجتك اللي اكيد قلقانه عليك .
عبدالله : خلاص الحين رايح لها , مع السلامه .
هاجر : مع السلامه .
قفل عبدالله جواله بلاك بيري q10 واخذ له شور ولبس ثوبه اللي نزله يوم نام .
اخذ محفظته وجواله ودخلهم بجيبه ونزل بسرعه مع الدرج .
ووقفت شهد : عبود وين رايح ؟
عبدالله وهو يسكر ازارير ثوبه الاثنين العلويه : بروح لرتيل .
شهد : تو تحس على دمك الله يهديك .
رهف بابتسامه : ولا ماما كلمتك ؟
عبدالله وهو يطالع رهف : حسابي معاك عسير يارهيف اجل تقولين لأمي وانا محرص عليك ماتقولين لها ؟
رهف بعد ماباست راس عبدالله : سامحني يا اخوي بس لمصلحتك .
عبدالله بابتسامه : خلاص مسامحك .
وطلع من البيت وركب بسيارته طالع بالساعه تشير الى 12 ونص بالليل .
وصل الفندق ونزل ودخل باللوبي وجلس ع احد الطاولات وطلب له موكا .
بعد ماخلص من الموكا توجه للمصعد وطلع لجناحه دخل الهدوء يعم المكان طالع بالغرفه وتذكر انها مقفله راح وفتحها وانفجع وهو يشوف رتيل طايحه بين السرير والباب وفاقده وعيها .
راح لها بسرعه : رتيل , رتيل .
رفع راسها وبدا يضرب على خدها بخفيف : رتييل , رتيييل .
كحت رتيل وفتحت عيونها ببطء وبتعب : آآه, ابي مو,مويه .
وقف عبدالله بسرعه واخذ المويه اللي ع الكومودينو واعطاها رتيل شربت من المويه وسحبت نفسها وسندت نفسها ع السرير وهي تحس انها مو قادره تفتح عيونها من صداع راسها والالم اللي بأطرافها .
عبدالله بخوف على رتيل : رتيل تعبانه بتروحين المستشفى ؟
هزت رتيل راسها بلا .
وقال عبدالله وهو بطريقه بيروح للصاله وحالة الضيق والكتمه ترجع له : لا تموتين وتصير المصيبه على راسي اذا كان تعبانه اتصلي بالاسعاف يجون ياخذونك من هنا .
كرهت رتيل عبدالله اكثر من اول ورفعت راسها وطاحت عينها على الساعه وانفجعت " الحين الساعه وحده وربع بالليل وانا اخر علمي بنفسي على صلاة المغرب حسبي الله عليك يا عبدالله "
قامت وصلت المغرب والعشاء بتعب وجلست ع السرير منهكه وتعبانه .
وتنفسها سريع وحرارتها مرتفعه " لازم اكلم الدكتوره , هذي اكيد انفلونزا لأني طول العصر وانا تحت المكيف بلبس خفيف وشعري كله مويه "
خذت جوالها واتصلت على الدكتوره لمياء وقالت لها تجيها بالفندق . " الحين الحرمه اشلون تجي للغرفه وحظرته جالس بالصاله "
دخل عبدالله : مين هذي اللي تطق الباب ؟
رتيل وهي ترجف : الدكتوره لمياء .
عبدالله : وش جايبها ؟
رتيل : انا اتصلت عليها لأني تعبانه .
صرخ عبدالله : مو اقولك باخذك للمستشفى وتقولين لا تدورين على المشاكل انتي .
رتيل مو متحملته هو كوم والمرض اللي اجتاحها كوم ثاني : عبدالله انا تعبانه الحين ومالي خلق اتكلم معاك دخل الدكتوره .
عبدالله : اوكي حسابي معاك بعد ماتروح هذي .
وبعد انتظار طال على رتيل مع انه ما اخذ دقيقتين دخلت الدكتوره المصريه لمياء : سلام عليكم .
رتيل وهي تسند راسها ع السرير : عليكم السلام .
لمياء وهي تنزل حقيبتها الطبيه ع السرير : ايه اللي حصل معاكي ؟
رتيل : تحممت وجيت هنا قدام المكيف وشكلها جاتني انفلونزا .
لمياء : انتي دكتوره وعارفه اضرار التكييف مع الاستحمام ليه تعلمي كده ؟
رتيل بألم : مو وقت العتاب يادكتوره احس الم ببطني وراسي مصدع .
سوسن بعد ما شخصت حالة رتيل : انتي اغمى عليكي فتره مش ئصيره يعني احتمال سبع ساعات ؟
رتيل : ايه .
لمياء بصدمه : والدكتور عبدالله ماعمل شي وبائي يتفرج عليكي وانتي بين الحياة والموت ؟
رتيل : لا هو طلع من البيت لشغل ضروري وانا بقيت بروحي .
لمياء : يالهوي , طيب حديكي العلاج تلات ايام وانتي متل الحصان .
ابتسمت رتيل : يعطيك العافيه دكتوره .
لمياء : ربنا يخليكي .
وكتبت وصفة العلاج : دا العلاج تاخذيه من الصيدليه .
رتيل بعد تفكير : طيب اعطيه عبدالله يجيبه لي الحين .
لمياء وهي تلبس نقابها : حاضر ياعروستنا .
وطلعت من عند رتيل ورتيل تتقلب بفراشها من الم بطنها الحاد والصداع اللي مثقل راسها .
~ ~ ~
دخل ابو احمد خيمة الشباب : ياشباااب بسرعه اطلعو من هنا بتنفجر قنبله السفاره بلغونا عنها دقيقتين وتنفجر يله تحركو .
وفعلا انفجرت القنبله اللي دمرت مكانهم واحدثت اصابات ووفيات وحرائق وشهداء نزعت روحهم وهم في المخيم .
كان وائل يركض بقوه وماسك يد فجر : عمر اسرع انت مو شايف الارض كيف صارت اكيد الحين الصهاريج منتشره بكل مكان .
فجر وهي تبكي بقوه وتركض مع وائل وكتفها اليمنى تنزف دم .
وصلو الحدود الاردنيه بعد رحلة ركض وتعب استمرت ساعتين .
طاحت فجر ع الارض وبصوتها الطبيعي الضعيف المكسور : وائل انا بموت .
طالعها وائل وانصدم من صوتها : عمر وش فيك ؟
فجر وهي تحط يدها على الجرح اللي ينزف : خلاص احس يدي انشلت تكفى وائل حاول تسوي شي خلاص انا بموت .
وائل : انتي بنت ؟
فجر بضعف : ايه .
وقف وائل وبعصبيه : اشلون تسمحين لنفسك تدخلين مخيم شباب مجاهدين ماتخافين الله انتي ؟
وصل راكان صديق وائل وهو متعب من الركض وشاف فجر ( عمر) طايحه ع الارض ودمها ينزف بقوه ووائل واقف ومعصب : وش فيكم ؟
وائل بضيق : روح ياراكان دور لنا على مستشفى عمر بيموت .
راح راكان يدور لهم على اسعاف بالحدود .
وائل بهمس لفجر : لو ماخوفي من الله كان خليتك مرميه هنا .
فجر وهي تبكي : تكفى ارحمني يا وائل انا مو متحمله الجرح هذا اللي شل كتفي .
وائل : وشلون دخلتي المعسكر ومين اللي سمح لك ؟
فجر ونفسها يعلو ويهبط والالم يزداد اكثر من قبل : 6 اشهر وانا معاكم بدور عمر ما احد عرف وابو احمد مثلكم ما انتبه لشي .
وائل : وين اهلك ؟
فجر بألم : كلهم ماتو مابقى لي احد واخوي عمر كان مجاهد واخذت سلاحه وملابسه وجاهدت .
وائل : وعمامك او اخوالك ؟
فجر : انا مالي عمام وخوالي كلهم استشهدو .
وائل جن جنونه : ياليتك ميته معاهم ولا اتوهق فيك .
فجر انفجرت ببكاء مرير : تكفى يا وائل والله مالي غيركم .
وائل بعصيبه : وش اصير لك انا عشان اخذك معاي انا مو محرم لك ولا تحلين لي وحرام اخذك معاي .
فجر بضعف : طيب قول لراكان .
وائل : وراكان ماراح يوافق , احنا بنحطك بمكان يحتويك ومالنا فيك دخل انتي اللي جنيتي على نفسك .
فجر والم كتفها يزداد وبإنكسار : بس دخلوني السعوديه ويكثر خيركم .
وائل وهو بينفجر من الغضب : احنا مو راجعين للسعوديه .
وصل راكان مع سيارة اسعاف وشالو فجر ووائل راح هو وراكان معاها .
~ ~ ~
دخل عبدالله وبيده كيس علاج رتيل رماه على السرير وهو واقف عند الباب : هذا علاجك .
رتيل : مشكور .
عبدالله : نامي بكره رحلتنا الساعه 7 الصباح ومو رايحين لأهلي ولا لأهلك .
رتيل : لا انا لازم اروح لأهلي .
عبدالله بعصبيه : خلاص روحي لأهلك واجلسي عندهم طول عمرك يكون احسن .
رتيل بضعف : عبدالله انت عارف اني ما اقدر اروح وانا ماسلمت على اهلي .
عبدالله : اهلك تو جيتي منهم مالك إلا يوم - وطلع وسكر الباب بقوه
طالعت رتيل بالساعه تشير الى 2 ونص نامت وهي مو مرتاحه بنومتها .
وبالصاله عبدالله ماقدر يجلس يحس انه مخنوق وبقوه اخذ ماء بارد وشربه .
ورن جواله ورد بصوت مخنوق : الو .
عماد : عبدالله وينك ؟
عبدالله بضيقه : بالفندق .
عماد بخوف : عبدالله فيك شي ؟
عبدالله : لا .
عماد : وش فيه صوتك ؟
عبدالله بعد ما خذ نفس : فيني ضيقه وكتمه مو طبيعيه .
عماد : من متى وانت تحس بالشي هذا ؟
عبدالله : من اول مادخلت الفندق .
عماد : اقراء اذكار النوم والمعوذات ونام بكره عندك سفر والوقت بدري الله يهديك .
عبدالله : والله مالي خلق اروح احس انه بتصير لي مصيبه وكاره السفره هذي كلها بس عشان ما اكسر كلمة ابوي لازم اروح لأنه هو تكلف بكل شي وشرا لي بيت بلندن ولا ابيه ياخذ بخاطره اذا مارحت .
عماد : طيب وش رايك تطلع تتمشى شوي يمكن تهدى روح للبحر .
عبدالله : احس اني مخنوق وبقوه تعال انت وخذني .
عماد : خلاص دقايق وانا عندك .
~ ~ ~
صباح يوم السبت...
لبست رتيل بنطلون لونه اسود وبلوزه ابيض ولمت شعرها بشباصه ولبست عبايتها ولفت طرحتها وخذت شنطتها الصغيره وطلعت من الغرفه .
وشافت عبدالله واقف بالصاله لابس بنطلون لونه بني فاتح وقميص رسمي لونه ابيض وساعه بني وجزمات ( تكرمون ) من الجلد لونه بني .
كل شي فيه يوحي بالفخامه وريحة عطره ماليه المكان لبست رتيل نقابها ومشت وراء عبدالله .
ودخلو بالمصعد..
عبدالله بلهجه امره : غطي عيونك .
غطت رتيل عيونها : اعتقد مافيه احد بالمصعد غيرك .
حس عبدالله بضيقه وصدره بينفجر من الكتمه " يارب وش اللي جاني وش هالمرض اللي ما جاء إلا بأيام زواجي "
طلعو للسياره وركبو وراء وطلع السايق للمطار .
ماقدر عبدالله يتحمل الضيقه وصار يفرك يدينه بتوتر مسح على شعره وهو يرجف صار نفسه يعلو ويهبط .
رتيل بخوف : عبدالله فيك شي ؟
طالعها عبدالله ولا رد عليها وصلو المطار ونزل عبدالله قبلها وهي تمشي وراه راحو للصاله ينتظرون موعد اقلاع طيارتهم .
ابعد عبدالله عنها وراح للكوفي وطلب له عصير بارد جدآ وحس انها خفت الكتمه اللي لازمته تقريبآ ساعه إلا ربع .
تعلن الخطوط العربية السعودية عن موعد إقلاع رحلتها الخاصه رقم 7 والمتوجه بإذن الله إلى لندن على الركاب التوجه للبوابه الخاصه .
مشو عبدالله ورتيل وهو يمشي قدامها وركبو بالطياره الخاصه .
توجه عبدالله لأخر الطياه وجلس ع المقعد بتعب .
ورتيل احتارت وين تروح فضلت انها تجلس قدام عبدالله جلست وطالعت عبدالله : اذا كان بتنزلين عبايتك ترا مافيه احد غريب .
نزلت رتيل عبايتها وربطت حزام الامان .
واقلعت الطياره ورتيل تقرأ ماحفظته من القرآن وهي ترجف .
اعتدلت الطياره بالجو وحست رتيل براحه وطالعة بعبدالله الغارق بالنوم .
" نفسي اعرف وش هالانقلاب المفاجئ اللي صار لعبدالله يوم كنا بالسياره رايحين للفندق وهو مافيه احسن منه وفجأه انقلب انسان ثاني "
~ ~ ~
سوريا...
طلعت فجر من المستشفى بعد ماباتت فيه ليلة البارح .
كانو يمشون جنب بعض فجر وجنبها وائل وجنب وائل راكان .
راكان : يله شباب انا برجع للمخيم .
وائل : بنرجع معاك .
فجر بشخصية عمر : لا وائل خلنا نجلس هنا الى الان جرحي ما التئم احس بألم .
راكان : خلاص انا بروح وانتو انتظروني هنا بشوف مين اللي ماتو واشوف الاصابات و اوقف مع اصحابي .
وائل بعد ماسلم عليه : خلاص راكان انا وعمر بنروح الاردن .
جاء راكان بيسلم على فجر ودفه وائل وصرخ : ابعد عنه لا يلتهب الجرح مره ثانيه خلاص سلامك وصل .
ضحك راكان : والله اشوفك بديت تهتم بعمر كأنه بنت .
وائل بإستغراب " لا يكون عرف " : وش تقصد ؟
ابتسم راكان : وش فيك يا وائل اقصد انه مافيه ولد يخاف على صاحبه كذا .
وائل بإرتياح : اهاا , يله سلم لنا على ابو احمد واحتمال نروح للاردن .
راكان : الله معاكم .
ورجع راكان للمخيم .
ووائل حزن على فراق صديقه اللي هو عاش معاه 11 شهر اكلهم واحد وينامون جنب بعض " الله يوفقك يا راكان "
وابعد عن فجر : يله بنروح للاردن , إلا انتي وش اسمك ؟
فجر : اسمي فجر .
مشى وائل وهي تمشي جنبه عن بعد تقريبآ 10 متر .
" ياليتني ماطلعت من البيت ولا حاولت اتقمص دور عمر ولا حبيتك ياوائل , وآآآه ياوائل ماتوقعتك بالقسوه هذي , اي قسوه هو تحملني واخذني معاه الله يفرج كربته ويرده لأهله بالسلامه "
وائل وهو يقرب لها بس مو قريب مره : الحين انتي ممثله مبدعه 6 اشهر ولا احد عرف انك بنت .
فجر بضيقه : خلاص وائل سامحني .
وائل : الله يسامحك حرام عليك تنامين بين رجال .
فجر وهي تبكي : والله ماكان بيدي إلا اسوي كذا .
وائل بهدوء : الله يهديك ويتوب عليك .
فجر بصوت مخنوق من البكاء والهم والوجع : وائل الله يخليك اعتبرني اختك وساعدني .
وائل : اوكي اساعدك بس وش تبيني اسوي لك ؟
فجر : بس توصلني للسعوديه .
وائل : خلاص ربي حطك بيديني وماراح اضيعك مثل ماضيعتي نفسك انتي بنت بلدي مسلمه ما اقدر اتركك للضياع .
فجر بفرحه وهي تحس ان همها كله انجلاء وتبخر : تاخذني معاك ؟
وائل : ايه , لين تلقين اللي يستر عليك ويتزوجك وتنحل مشكلتك .
فجر : اشلون احد يتزوجني وانا مالي احد .
وائل : ربي يفرج همك , ربك ماعليه شي عسير .
فجر : ونعم بالله .
~ ~ ~
لندن...
الجو بارد جدآ والثلوج تنزل طوال اليوم ماعدا فترة الظهر يغطي المدينه الضباب .
ببيت عبدالله اللي بلندن اول مادخلو دخل عبدالله بغرفته ونام ورتيل بقت بروحها بالصاله .
قامت ودخلت بالجناح الخاص فيها مكون من غرفة نوم كبيره جدآ وصالة جلوس متوسطه الوانها متفاوته بين السكري والسماوي ودورة مياه ملحقه بالغرفه وبابتسامة الم " فيه عروس كذا حالتها هي لها جناح خاص وزوجها بجناح ثاني , الله يرحم حالنا "
دخلت لدورة المياه وخذت لها شور ولبست بنطلون جينز وبلوزه هاي نك ابيض وجاكيت رسمي سماوي فاتح وشعرها خلته مسدول وطلعت تتمشى بالحديقه الكبيره اللي بالبيت الخضراء ويتوسط الحديقه مسبح وجنبه جلسه صغيره .
بدأ رذاذ المطر يهطل ويداعب رتيل اللي تتمشى بروحها .
رفعت راسها للسماء " يارب برحمتك استغيث اصلح لي شأني كله ولاتكلني الى نفسي طرفة عين "
كان عبدالله في غرفته فتح الستاره وطالع برتيل وابتسم " يالله على جمالها "
سكر الدريشه وجلس ع السرير واخذ جواله واتصل على ياسر : الوو .
ياسر : هلا والله بالعريس .
عبدالله بابتسامه باهته : ياهلا بك , اش اخباركم ؟
ياسر : الحمدلله بخير وانت كيفك ؟
عبدالله : تمام , ياسر لا اوصيك على المستشفى .
ياسر : ماعينتني نائبك إلا انا قد الثقه ومثل ماحافظت على المستشفى بغياب عمي علي انا احافظ عليه بغيابك وهذا امانه برقبتي .
عبدالله : ماتقصر ياولد عمتي وانت قد الثقه وكفو , مع السلامه .
ياسر : مع السلامه .
رمى عبدالله جواله جنبه وقام واخذ له شور وغير ملابسه لبس بنطلون بيج وبلوزه اسود وجاكيت بيج واخذ جواله ودخله بجيبه ومشط شعره وتعطر ونزل تحت ومر جنب رتيل وهي طالعته بإستغراب : ادخلي لا تنمرضين مره ثانيه شكلك جاهله .
عصبت رتيل وانقهرت من اسلوبه ودخلت .
وعبدالله طلع يمشي بالشارع اتصل على ولد عمه المغترب ( زياد ) : الو .
زياد : ياهلا بالعريس هلا بولد عمي .
عبدالله : ياهلا بك اكثر .
زياد : اعذرني ياعبدالله ماقدرت احضر زواجك واتصلت عليك يوم الزواج جوالك مقفل .
عبدالله : وش دعوه يا زياد انا عارف ظروفك وعاذرك .
زياد : تسلم ياولد عمي .
عبدالله : زياد انت وينك الحين ؟
زياد : عند الوالده بمانشستر .
عبدالله : طيب انا الحين بلندن وبجيكم اسلم على خالتي وعليك .
زياد بفرحه : من جدك ياعبدالله ؟
عبدالله : ايه من جد .
زياد : والله لو اقدر لأسوي لك احلى مفطح .
ضحك عبدالله : لا مشكور وشبعت من المفاطيح .
زياد : متى بتجي يعني كم يبي لك وتوصل ؟
عبدالله لاحظ الفرح من نبرة زياد : ان شاء الله ساعه وانا عندكم .
زياد : حياك الله انتظرك .
وقفل المكالمه ودخل جواله بجيب بنطلونه اللي وراء وركب بالسياره وطلع لمدينة مانشستر اللي يسكن فيها ولد عمه زياد .
كانت رتيل طفشانه وجالسه بالصاله لوحدها " هذا جاله ربع ساعه من طلع من هنا كيف يطلع ويخليني بروحي هنا مافيه امان مو مثل بالسعوديه "
رن التليفون وترددت ترد او لا .
رفعت السماعه ويدها ترجف : نعم .
عبدالله : لا تطلعين من البيت والحرس ع الباب لا تخافين .
وقفل المكالمه .
انقهرت منه رتيل " ليش تسوي فيني كذا ياعبدالله "
~ ~ ~
ببيت ابراهيم العامر...
هاجر : عبدالله مو مرتاح مع زوجته وتصرفاته غريبه انا ما ادري وش اللي صار له .
غاده بإستغراب : يمكن البنت مو زينه معاه او بينهم مشاكل .
هاجر : اي مشاكل وهو ماجاء لزواجه اربع ايام .
غاده : غريبه , بصراحه ياعمتي رتيل حلوه وتنحب .
هاجر : لو ماعجبت عبدالله كان ماخطبها ولا ربط نفسه فيها .
دخلت ام سلمان : مساء الخير .
هاجر وغاده : مساء النور .
ام سلمان وهي تجلس : هاجر وين بنتك شهد ما كأن جدتها وخالاتها موجودات .
هاجر بابتسامه : راحت لبيتها .
ام سلمان : اتصلي عليها خليها تجي بجلس معاها بكره وانا راجعه للرياض .
هاجر : يمه هي تو كلمتني تقول بيروحون لأبها .
ام سلمان وهي تمد الجوال لهاجر : اتصلي على فيصل .
اتصلت هاجر على فيصل واعطته امها : الو .
فيصل : هلا والله بجدتي هلا بالغاليه .
ام سلمان : هلا بالغالي , وينك يا ابوي ؟
فيصل : بالبيت تامرين على شي يا جدتي ؟
ام سلمان : ايه ابيك تجي تاخذني بجلس عند شهد لي ثلاث ايام ببيت امها ماشفتها .
فيصل : طيب الحين جاي .
ام سلمان : الله يخليك لي ولا يحرمني منك يالغالي .
فيصل : ولا منك ياجدتي .
ام سلمان : مع السلامه حبيبي .
وسكرت المكالمه .
وطالعتها هاجر : يمه بتروحين عند شهد ؟
ام سلمان وهي تطالع غاده وبحقد : ايه بروح لبنتي بيتك فيه ناس مو عاجبيني وما ارتاح وهم بنفس المكان اللي انا فيه .
طلعت غاده من عندهم وهي تحاول تخفي دموعها .
وطالعت هاجر بأمها : يمه ليش دايم كلامك عن غاده كذا هي وش سوت لك ؟
ام سلمان : انا من اول قايله لك بنت مزون لا تخطبينها لفارس بس انتي ماتفهمين ونصحتك عن رتيل ماتزوجينها لعبدالله ولا سمعتي كلامي .
هاجر : طيب ليش انتي شايفه عليهم شي ؟
ام سلمان : لا , بس انا ابي عيالك لبنات مريم ومنى , هذي هناء بنت عمري عمرها 25 محد طق بابهم ولا احد خطبها لو انتي خاطبتها لفارس كان الحين عيالهم قدام عينك وبحضنك .
#10