الجزء الأول: القرية الهادئة 🌿🏡
في قلب الريف، بين الحقول الخضراء وأصوات الطيور اللي تغني مع شروق الشمس، عاشت "ليان". بنت رقيقة، عيونها زي السماء في صفاها، شعرها طويل أسود يلمع مع ضوء النهار. حياتها بسيطة، كل يوم تصحى بدري تساعد أمها في البيت وتساعد أبوها في الأرض.
القرية اللي ساكنة فيها صغيرة، كل الناس يعرفوا بعض، وكل سر فيها يوصل بسرعة. ليان كانت مختلفة عن باقي البنات، لأنها ما كانتش تفكر بس في الزواج أو في حياة عادية، كانت عندها أحلام كبيرة. كل ليلة تطلع للبحيرة وتتأمل القمر، وتقول لنفسها:
"في يوم من الأيام، بنمشي بعيد، وبنشوف العالم اللي ورا هالجبال."
لكن أهل القرية كانوا يشوفوا ليان حالمة زيادة على اللزوم. مرات يضحكوا عليها، مرات يلوموها لأنها “عايشة في الخيال”. ومع هذا، قلبها كان مليان إيمان إن في يوم مصيرها بيتغيّر.
في ليلة من الليالي، وهي ماشية جنب النهر الصغير، الجو كان هادي والنجوم تغطي السماء، سمعت صوت حركة غريبة. قلبها دق بسرعة، وقربت بخطوات حذرة. فجأة شافت حصان أبيض جميل واقف، والفارس اللي راكبه طايح على الأرض، مجروح والدم مغطي كتفه.
ليان ما قدرتش توقف مكانها، جريت عليه وحاولت توقظه:
– "أنت بخير؟ اسمعني… افتح عيونك!"
بصعوبة، فتح الفارس عيونه، وكان فيه ألم وخوف… قبل ما يغمى عليه من جديد.
ليان وقفت مترددة، تعرف إن لو حد من القرية شافها معاه، ممكن يتهموها بشي مش كويس. لكن قلبها ما خلاش تتخلى عليه. بكل شجاعة، قررت تسنده وترجعه لبيتها، حتى وهي مش عارفة شكون هو ولا منين جا.
وكان هداك بداية الحكاية… بداية "ظلال القمر". 🌙✨