الجزء الثاني: البوابة المخفية
مشاو مع بعض بين الأشجار، والطيور تزقزق كأنها تحتفل بيهم. فجأة، وقف الأمير قدام باب سحري مخفي بين أغصان ملتفة. لمس الباب بيده، وفتح نور غريب يلمع كأنه نجوم الليل.
رغد دخلت وراءه… وهني تفاجأت. قدامها جنة مخفية: أشجار أوراقها من ذهب، أزهار تتفتح وتغني، أنهار من نور تمشي كأنها فضة سائلة. المكان كله كان سحر ما يتصدقش.
رغد ما قدرتش تمسك نفسها، حضنت الأمير وهي تبكي من الفرح:
– "شكراً يا آدم، وريّتني أجمل شي شفته في حياتي."
لكن فجأة، تغير وجهها ونزلت دمعة حزينة…
قالتلها بصوت مكسور:
– "بس يا آدم… للأسف مازالش عندي وقت طويل في الدنيا. أني مريضة بمرض ما فيش ليه علاج."
الأمير تجمد في مكانه، قلبه وقع، دموعه بدت تنزل:
– "شن تقولي؟ لا… ما نقدرش نصدق، ما نقدرش نعيش من غيرك."
لكن رغد، رغم ألمها، ابتسمت وقالت:
– "خلي الأيام اللي باقية نعيشوها بحب وراحة… نبي نكون سعيدة معاك."
ومن ذاك اليوم، كل يوم كان يجيبها الأمير للغابة السحرية، يحاول ينسيها وجعها ويزرع البسمة على وجهها.