الفصل الواحد و الثلاثون
---
✦ الفصل الحادي والثلاثون: جراح لا تندمل
جلسا في صمت، يده فوق يدها، لكن بينهما هوّة من الذكريات المؤلمة.
آدم نظر في عينيها، يبحث عن بارقة غفران، بينما ليان كانت تحاول أن تبتلع دموعها، قلبها يتصارع بين الحب والخذلان.
– ليان (بصوت مبحوح): "تقول إنك تحبني… لكن كيف أثق بك بعد كل ما فعلت؟ بعد أن جعلتني سجينة ظلمك؟ بعد أن نزفت دموعي كل ليلة لأنك لم تصدقني؟"
خفض آدم رأسه، كأن كلماتها سهام تخترق صدره.
– آدم (بهمس كسير): "أعلم… أعلم أني دمرت ثقتك، وأن قلبي لم يحمك بل جرحك. لكني أقسم، يا ليان… إنني أود أن أبدأ من جديد. لا أريدك أسيرة… بل شريكة، نورًا يضيء ما تبقى من حياتي."
شهقت، دموعها انسابت بحرقة، لكنها سحبت يدها من يده فجأة.
– ليان (بحزم مرتجف): "لا تظن أن الكلمات تكفي. أنا لست لعبة تنكسر ثم تُصلَح باعتراف متأخر. قلبي… يحتاج وقتًا. يحتاج أن يرى أفعالًا لا وعودًا."
رفع رأسه ببطء، عينيه دامعتان لأول مرة، صوته ارتجف:
– آدم: "هل ستمنحيني فرصة؟ فقط فرصة واحدة… لأثبت لك أنني لم أعد ذلك الرجل القاسي."
أدارت وجهها عنه، تخشى أن يفضحها قلبها الذي بدأ يخفق بعنف.
– ليان (بهمس): "لا أعلم… قلبي يريد أن يصدقك، لكن عقلي يصرخ: احذري."
اقترب منها أكثر، همس وكأنه يناجيها:
– آدم: "حين كنت على وشك الموت بين يديه… لم أفكر إلا بك. لو لم ترفضي أن أقتل فارس تلك اللحظة، لكنتُ فقدت آخر ما يربطني بالإنسانية. أنت… أنت منقذتي، ليان."
التفتت إليه أخيرًا، نظرت في عينيه بدموع تلمع، لكنها لم تقل شيئًا.
فقط نهضت ببطء، ابتعدت عنه، وتركت وراءها صمتًا ثقيلًا يصرخ أكثر من كل الكلمات.
---
آدم جلس مكانه، يده ترتجف وهو يضعها على وجهه، همس لنفسه:
– آدم: "سأعيد بناء ما هدمته… حتى لو استغرق العمر كله."
---
✦ نهاية الفصل الحادي والثلاثون ✦