الفصل الثلاثون
---
✦ الفصل الثلاثون: بين فخاخ الظلام واعتراف القلب
لم يهدأ فارس بعد تلك الليلة.
جلس في مكتبه، يلف سيجارة بين أصابعه، عيناه تحترقان بغضب مكتوم.
– فارس (بصوت بارد): "لقد أفلتَ مني هذه المرة يا آدم… لكنني سأجعلك تركع أمامي. لن تكون مجرد معركة جسد، بل حرب عقل ونار."
ضغط زر الهاتف، جاءه أحد رجاله.
– فارس: "أريد ضربته من الداخل. شرفه، ماله، سمعته… كل ما يجعله يقف شامخًا أمام العالم، أريد أن ينهار أمام قدمي."
ابتسم بخبث:
– فارس: "والفتاة… ستكون الطُعم."
---
في القصر، كانت ليان جالسة قرب النافذة، الليل يكسوها بسكون مرّ.
آدم دخل بهدوء، خطواته مثقلة بجرحه، لكن عينيه كانتا تتبعانها وكأنها الملجأ الوحيد وسط كل العواصف.
– آدم (بصوت خافت): "ليان…"
التفتت، فوجدته يقف، وجهه شاحب لكنه عينيه ممتلئتان بشيء لم تفهمه.
جلس قبالتها، صمت طويل خيّم بينهما، حتى مدّ يده ببطء، كأنه يخشى أن تبتعد.
– آدم (بهمس صادق): "لقد أخطأت كثيرًا بحقك… قسوت، ظلمت، واتهمتك بما لم ترتكبيه. لكني… لم أعد قادرًا على إنكار ما في قلبي."
شهقت ليان، قلبها ارتجف، لم تصدق أذنيها.
– ليان (بصوت متردد): "آدم… ما الذي تقول؟"
ابتسم ابتسامة متكسرة، عينيه تلمعان بندم عميق:
– آدم: "أقول إنني أحبك، ليان. رغم كل شيء، رغم كبريائي الأحمق، ورغم الجراح… لا أستطيع إلا أن أحبك."
دموعها انهمرت بلا وعي، لم تستطع أن تجيب، كل ما فعلته أنها وضعت يدها فوق يده المرتجفة.
لكنها، في أعماقها، ما زالت جراح الماضي تؤلمها، كأن قلبها يطلب وقتًا ليصدق أنه لم يعد يرى فيها سوى الحياة.
---
وفي نفس اللحظة، كان فارس يتابع من بعيد عبر رجاله، ابتسامة مظلمة ترتسم على وجهه.
– فارس: "اعترف لها أخيرًا… جميل. هذا سيجعل سقوطه أوجع حين أقتلعها من قلبه أمام عينيه."
---
✦ نهاية الفصل الثلاثون ✦
--