الفصل التاسع والعشرون
---
✦ الفصل التاسع والعشرون: ما بين الدم والحب
وقف آدم فوق فارس، المسدس مصوّب نحو رأسه.
الليل صامت إلا من أنفاسهم المتقطعة، وارتجاف قلب ليان وهي تشدّ على ذراعه بكل ما تملك من قوة.
– فارس (ضاحكًا بسخرية سوداء): "اقتُلني يا آدم! أليس هذا ما تريده؟ أطلق الرصاصة وأنهِ عذابك…!"
ضغط آدم على الزناد نصف ضغطة، يده ترتعش، عيناه تشتعلان كجمر مشتعل.
أصوات الماضي تتدافع داخله: مقتل والده، خيانة فارس، دموع ليان، صراخها تحت قبضته…
ثم جاءه صوتها، ضعيفًا لكنه صادق، اخترق عاصفة الغضب في داخله:
– ليان (بهمس دامع): "آدم… لا تفعل. إذا قتلته ستفقد نفسك. أنا… أنا لا أريد أن أراك قاتلًا."
رمش آدم، تردّد، قلبه خفق بعنف.
نظر إليها، فوجد دموعها تلمع على وجنتيها، عينيها ترجوانه كمن يمد يده لينقذ روحه من السقوط.
خفض السلاح ببطء، زفر بعمق حتى كاد صدره ينفجر.
– آدم (بصوت متكسر): "نجوت… فقط لأنها طلبت مني. وإلا… لكنت جثة الآن يا فارس."
تراجع خطوة للخلف، يداه ترتعشان، بينما دموع ليان انهمرت بغزارة وهي تضع يدها على صدره وكأنها تحاول أن تطفئ النار داخله.
فارس نهض مترنحًا، عينيه تمتلئان بالجنون، لكنه هذه المرة لم يضحك.
بل نظر إليهما بشرر حاقد وقال:
– فارس: "ظننت أن قلبك ضعف، يا آدم… لكن هذا الضعف سيكون نهايتك. لن أتوقف حتى أرى حياتك تنهار بين يدي."
ابتسم آدم بسخرية مظلمة، رغم النزيف الذي بلل ثيابه:
– آدم: "وأنا لن أسمح لك… أن تقترب منها مرة أخرى. لتكن هذه حربًا حتى النهاية يا فارس."
---
حين ابتعد فارس ورجاله في الظلام، جلست ليان بجانب آدم على الأرض، وضعت رأسها على كتفه رغم الدم، عيناها مغرورقتان بالدموع.
– ليان (بهمس مرتجف): "كاد قلبي يتوقف… ظننت أنني سأفقدك."
أغمض عينيه، أسند رأسه إلى جبينها، صوته خرج مبحوحًا كاعتراف خفي:
– آدم: "أنا لا أملك إلا أن أحميك… حتى لو كان الثمن حياتي."
---
✦ نهاية الفصل التاسع والعشرون ✦