الفصل السابع والعشرون
---
✦ الفصل السابع والعشرون: صراع تحت الظلال
وقف فارس أمام السيارة، يده في جيبه وابتسامة خبيثة ترتسم على شفتيه.
أما آدم، فكان واقفًا بصعوبة، يتصبب عرقًا، الدم يتسرب من ضماداته، لكن عينيه كانتا مثل سيفين يلمعان في الظلام.
– فارس (ببرود): "أنظر إليك، ذئب مثقوب الجناح… هل تظن أن بإمكانك الاستمرار في حراسة حمل ضعيف؟"
وأشار إلى ليان التي التصقت خلف آدم، وجهها شاحب كالثلج.
قبض آدم يده بقوة، صوته خرج مبحوحًا لكنه مزلزل:
– آدم: "لن تلمسها ما دام في عروقي قطرة دم."
ضحك فارس، ثم أشار لرجلين ضخمين خرجا من السيارة.
– فارس: "فلنجعل الأمر أكثر إثارة… لنرَ كم يصمد جسدك المتهالك."
اندفع الرجلان نحو آدم، فحاولت ليان الصراخ، لكن آدم صدّهما بكل ما تبقى له من قوة.
ركل الأول فسقط مترًا للخلف، ثم وجه لكمة للثاني، لكنه تأوه بشدة حين انفتح جرحه القديم.
ترنح، كاد يسقط، لكن ليان صرخت باسمه، فاستعاد توازنه.
– ليان (بألم): "آدم! توقف… ستقتل نفسك!"
– آدم (بصرامة): "اصمتي، ليان. حياتك أغلى من حياتي."
عاد الرجلان لمهاجمته، لكن آدم قاوم بعنف، عينيه لا تفارق فارس، وكأنه يراه الهدف الحقيقي.
---
حين رأى فارس أن رجاله يفشلون في إسقاط آدم رغم ضعفه، تقدم بنفسه، خلع سترته وألقى بها أرضًا، نظرة التحدي تتلألأ في عينيه.
– فارس (بغضب بارد): "إذن… فلنجعلها مواجهة رجل لرجل."
وقف أمامه، ابتسامة ساخرة على وجهه.
– آدم (متهكم رغم نزيفه): "أخيرًا… خرجت من جحرك."
بدأ العراك.
لكمة من فارس أصابت فك آدم، فسقط للحظة على ركبته، لكن سرعان ما نهض، ردّها بلكمة في صدر فارس جعلته يتراجع.
صوت أنفاسهما الخشنة، وصوت ارتطام الأجساد، كان يملأ المكان.
ليان كانت تصرخ باسمهما، دموعها لا تتوقف، عاجزة بين رجلين يتقاتلان كذئبين جريحين.
---
في لحظة، أمسك فارس بليان من ذراعها فجأة، سحبها نحوه صارخًا:
– فارس: "كفاك بطولة يا آدم! إن كنت تريدها… تعال وانتزعها من يدي!"
شهقت ليان، صرخت وهي تحاول الإفلات، لكن قبضته كانت من حديد.
اندفع آدم بجنون، جسده الممزق لا يهم، كل ما يهمه هو انتزاعها من بين مخالبه.
صرخ بصوت مزلزل:
– آدم: "إن لم تتركها… سأدفنك هنا الليلة يا فارس!"
---
✦ نهاية الفصل السابع والعشرون ✦