الفصل السادس والعشرون
---
✦ الفصل السادس والعشرون: فخ الظلام
ليان، التي لم تفارق جناح آدم منذ أيام، اضطرت صباح ذلك اليوم إلى النزول إلى بوابة القصر بعد أن أبلغها أحد الخدم بوجود رسالة عاجلة تخص والدها المريض.
ترددت كثيرًا، لكن خوفها على والدها دفعها للخروج.
حين فتحت البوابة، وجدت سيارة سوداء فاخرة في الانتظار، وسائقًا يرتدي بدلة أنيقة يقدم لها مظروفًا مختومًا.
– السائق بابتسامة محترفة: "آنسة ليان، السيد والدك في حاجة إليك… نحن مكلفون بنقلك إليه فورًا."
تجمدت ملامحها، قلبها انقبض، لكن حين رأت الختم على المظروف شعرت بصدقه.
خطت خطوة نحو السيارة… لكن فجأة، يد قوية أمسكت بذراعها من الخلف.
كان آدم.
وجهه شاحب، يده ملفوفة بالضمادات، لكنه وقف بكل ما تبقى له من قوة، صوته أجش لكنه مليء بالحدّة:
– آدم: "ليان… لا تركبي."
نظرت إليه بعينين متسعتين:
– ليان (بهمس): "لكنها رسالة من أبي…!"
أخذ المظروف من يدها بسرعة، فتحه أمام عينيها.
الورقة كانت فارغة… عدا جملة واحدة كُتبت بخط فارس:
"حين تخافين على من تحبين، تسهل السيطرة عليك."
شهقت ليان، ارتجفت ساقاها حتى كادت تسقط.
آدم قبض الورقة بيده المرتجفة، عيناه اشتعلتا غضبًا كاللهب.
– آدم (مزمجرًا): "فارس… لن أسامحك."
لكن قبل أن ينهي جملته، اندفع السائق المأجور ليختطف ليان بالقوة.
صرخت وهي تتشبث بثوبها، لكن آدم، رغم ألمه، اندفع بجسده، لكم السائق وأسقطه أرضًا بضربة عنيفة.
تراجعت ليان مذعورة، بينما الدم بدأ يتسرب من جرح آدم مجددًا بسبب حركته العنيفة.
– ليان (بصوت مرتعش): "آدم! لا… ستقتل نفسك!"
لكنه ثبت قدميه رغم النزيف، مد يده إليها بقوة:
– آدم: "اقتربي… خلفي الآن."
اقتربت مرتجفة، تحتمي به، بينما السائق ينهض ببطء، عينيه مليئتان بالغضب.
وقبل أن يهاجم مجددًا، ظهر ظل فارس نفسه خلف السيارة، يصفق ببطء، ابتسامة شيطانية تزين وجهه.
– فارس (ساخرًا): "أحسنت يا آدم… لكن إلى متى ستقف بيني وبينها؟ الدم يفرغ منك، وأنا أملك الوقت كله."
تجمدت ليان مكانها، قلبها يوشك أن يتوقف… أما آدم، فقد تقدم بخطوة رغم ضعفه، صوته يخرج كالهدير:
– آدم: "إلى آخر نفس في صدري."
---
✦ نهاية الفصل السادس والعشرون ✦
--