الفصل الرابع و العشرون
---
✦ الفصل الرابع والعشرون: بين الموت والحياة
كان القصر في حالة استنفار، الخدم يركضون في كل اتجاه، والأطباء استدعوا على عجل لإنقاذ آدم.
وضعوه على السرير الأبيض في جناحه الخاص، الدم ما زال يتسرب من جانبه، ووجهه الشاحب يشبه وجه من ودّع الحياة.
ليان، بثوبها الملطخ بالدم، جلست قربه، يداها ملتصقتان بيده الباردة.
كانت دموعها تتساقط بلا توقف، كل شهقة منها كطعنة في صدرها.
– ليان (بهمس مرتجف): "أرجوك… لا تتركني. لا تعاقبني بالرحيل… أنا لم أقصد… لم أقصد أن أكرهك."
الأطباء عملوا بجد، أصواتهم تملأ الغرفة:
– "نزيف داخلي… اضغطوا أكثر!"
– "نحتاج وحدات دم إضافية فورًا!"
لكنها لم تسمع شيئًا، كل ما كانت تراه هو عينيه المغمضتين ووجهه الذي صار كالقمر حين يذبل.
---
ساعات مرت كأنها دهور.
حين خرج الطبيب أخيرًا، اقتربت منه ليان بخوف، قلبها يوشك أن يتوقف:
– ليان: "قل لي… سيعيش؟"
تنهد الطبيب بجدية:
– الطبيب: "لقد أنقذناه مؤقتًا، لكن حالته خطيرة. إن لم يستيقظ خلال 48 ساعة… نخشى أن نفقده."
تراجعت خطوة للخلف، شعرت أن الأرض تدور بها.
لكنها عادت مسرعة إلى غرفته، جلست بجواره، أمسكت بيده من جديد.
---
طوال الليل، لم تغادره.
كانت تمسح عرقه، ترتب الغطاء فوقه، وتهمس له كلمات لم تعتقد يومًا أنها ستخرج من قلبها:
– ليان (بصوت متهدج): "لقد ظلمتني… كسرتني… عذبتني… ومع ذلك، لا أستطيع أن أراك ترحل. إن متَّ، سأموت معك… أسمعت؟"
وضعت رأسها على صدره، تستمع لنبضه الضعيف.
كل نبضة كانت كالوعد: أنه ما زال يقاوم لأجلها.
---
وفي الفجر، بينما كانت تغفو متعبة، ضغط آدم على يدها بضعف.
شهقت، رفعت رأسها بسرعة، عيناه نصف مفتوحتين، صوته بالكاد يُسمع:
– آدم: "أ… لم… تتركيني…"
انفجرت ليان بالبكاء، تقبّل يده وهي تردد:
– ليان: "لن أتركك أبدًا… أبدًا يا آدم!"
كانت تلك اللحظة أول اعتراف غير مباشر منها بحاجتها إليه، وأول انتصار له على جدار كبريائها… لكنه انتصار مغمّس بالدم والدموع.
---
✦ نهاية الفصل الرابع والعشرون ✦