الفصل الثالث والعشرون
---
✦ الفصل الثالث والعشرون: ثمن الدم
قبضة فارس على ذراع ليان كانت كقيدٍ من نار، صرخت من الألم وهي تحاول الإفلات، لكنه شدّها أكثر ليجعلها درعًا أمامه.
أما آدم، فكان يئن من جرح كتفه، الدم يسيل بغزارة لكن عينيه لم تتركا ليان لحظة.
– فارس (ساخرًا): "أتعرف يا آدم؟ أظنك ستتذوق الآن شعور العجز… شعور أن ترى من تحب تُسلب من بين يديك."
شدّ ليان أكثر، حتى كادت تسقط أرضًا. دموعها اختلطت بأنفاسها المتقطعة:
– ليان: "آدم… لا تقترب، سيقتلك!"
لكن آدم لم يستمع. في لحظة خاطفة، استجمع ما تبقى من قوته، اندفع بجسده نحو فارس بكل عنف.
ارتطم به بقوة جعلته يتراجع، وفي نفس الثانية جذب ليان بقوة إلى صدره، يخفيها خلفه كما لو كان يخبئ كنزًا من الموت.
لكن الخنجر لم يرحم… إذ غرس فارس نصله في جانب آدم قبل أن يتراجع.
شهقت ليان، صرخت كأن روحها تُنتزع:
– ليان: "آآدم!!"
سقط على ركبتيه، الدم يغرق ثيابه، لكنه أبى أن يترك يدها.
رفع رأسه نحو فارس، صوته خرج أجشًا لكنه ثابت:
– آدم: "لن تلمسها… ما دمتُ على قيد الحياة."
ضحك فارس بخبث، ثم تراجع ببطء نحو الظلال:
– فارس: "لا تقلق… لن أستعجل موتك. سأتركك تتعفن ببطء… بينما قلبها يتمزق بينك وبيني."
واختفى في الظلام، تاركًا خلفه صدى خطواته كطعنات في صدر ليان.
---
انحنت ليان إلى جانب آدم، يديها ترتجفان وهي تضغط على جرحه:
– ليان: "لا تتحرك… أرجوك لا تتركني… لا الآن!"
ابتسم آدم رغم ألمه، يرفع يده المرتعشة ليمسح دموعها:
– آدم (بهمس): "أخيرًا… تبكين لأجلي… ليس خوفًا مني."
انفجرت بالبكاء، تضغط على يده بقوة:
– ليان: "أحمق! أحمق! لمَ تحميني وتتركني أغرق في الذنب؟!"
عيناه بدأت تبهت، صوته يتلاشى:
– آدم: "لأنكِ… كل ما بقي لي في هذا العالم."
ثم فقد وعيه بين ذراعيها، فيما صرخت باسمه بألم لم تعرفه من قبل، وكأن السماء كلها انهارت فوقها.
---
✦ نهاية الفصل الثالث والعشرون ✦