الفصل التاسع عشر
---
✦ الفصل التاسع عشر: خيوط الحقيقة
لم ينم آدم تلك الليلة.
جلس في مكتبه والظلام يلف المكان، الصورة المشؤومة أمامه.
عيناه تشتعلان غضبًا، قبضته تتحطم على الطاولة كلما تذكر دموع ليان وصوتها وهي تتهمه.
“فارس… لن أتركك تسرقني مرتين. مرة حين قتلت أبي… والآن حين تحاول أن تسلب ثقتها من قلبي.”
نهض فجأة، استدعى أحد رجاله المخلصين، سامر، وألقى أمامه الصورة.
– آدم: "أريد كل تفاصيل هذه الصورة. من التقطها، متى وأين. لا تتركني أنام قبل أن أعرف الحقيقة."
انحنى سامر بجدية:
– سامر: "كما تأمر، سيدي."
---
في الجهة الأخرى، كانت ليان جالسة في غرفتها، بين يديها الورقة والصورة.
كلما تذكرت صرخته في وجهها، وكلما تذكرت دموعه المكبوتة، كان قلبها يتمزق أكثر.
"هل يمكن أن يكون صادقًا؟ عينيه بدتا نقيتين تلك اللحظة… لكن الدليل أقوى من الكلام."
غطت وجهها بكفيها، شهقاتها ملأت الغرفة.
---
مرّت ساعات، حتى عاد سامر إلى القصر.
وقف أمام آدم، يلهث من التعب.
– سامر: "سيدي… الصورة مفبركة. الأصل التقط قبل عامين في مكان آخر تمامًا. الرجل الذي بجانبك فيها… هو أحد رجال فارس، تم دمجه باللقطة."
ضرب آدم الطاولة بقوة، تنفّس بارتياح ممزوج بالغضب:
– آدم: "كنت أعلم! هذا الحقير… يستخدمها سلاحًا ضدها."
لكن سرعان ما تلاشى ارتياحه وهو يتذكر: "ليان لن تصدقني بسهولة. كيف أثبت لها؟"
---
في تلك الأثناء، كان فارس يستمع لتقرير رجاله بابتسامة مظلمة.
– فارس: "دعه يركض وراء الأدلة… في النهاية، قلب الفتاة سينهار قبل أن يضع يده على الحقيقة."
---
جلس آدم قرب نافذة غرفته، يحدّق في السماء الملبدة بالغيوم.
صوت قلبه يهمس:
"إن لم أثبت براءتي أمامها قريبًا… سأفقدها إلى الأبد."
---
✦ نهاية الفصل التاسع عشر ✦