ظِلاَلُ كِبْرِيَاءْ - الفصل الثامن عشر - بقلم اماني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظِلاَلُ كِبْرِيَاءْ
المؤلف / الكاتب: اماني
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن عشر

الفصل الثامن عشر

--- ✦ الفصل الثامن عشر: الدليل المسموم مرت أيام ثقيلة بعد المواجهة. ليان تجنبت النظر في وجه آدم، وكلما حاول الاقتراب منها، كانت تهرب بصمت إلى غرفتها. أما هو، فكان يعيش في عذاب داخلي: يريد أن يمسح عنها الشك، لكنه عاجز عن اقتلاع السم من قلبها. --- في إحدى الأمسيات، بينما كانت ليان تخرج من المكتبة، وجدت ظرفًا آخر ملقى أمام باب غرفتها. ترددت، ثم التقطته بيد مرتعشة. فتحت الغلاف، فوجدت بداخله صورة باهتة التقطت في الظلام: آدم يقف في مكان قريب من سور القصر ليلة الحريق… وبجانبه رجل يحمل بيده زجاجة مشتعلة. وعلى أسفل الصورة، سطر قصير: "القائد لا يتسخ بالنار، بل يأمر بها." شهقت ليان، كأن قلبها سقط في هاوية لا قرار لها. أعادت النظر في الصورة مرارًا، دموعها تحجب الرؤية. "هل كان كل شيء تمثيلًا؟ هل أنقذني فقط ليُحكم قبضته علي أكثر؟" --- في تلك اللحظة، دخلت الخادمة فوجدت ليان تبكي بحرقة. حاولت أن تسألها، لكن ليان أغلقت الباب بسرعة وانهارت أرضًا. --- في مكان آخر، كان فارس يجلس مع رجاله، يضحك وهو يقلب نسخة من الصورة بين يديه. – فارس: "الصورة قديمة، مجرد خدعة بسيطة… لكنها كافية لتزرع جرحًا لا يندمل. لا شيء أقسى من امرأة تشك في من أحبّت… سيحترق قلبها كما احترق بيت أبيها." --- في اليوم التالي، واجهت ليان آدم من جديد. دخلت مكتبه وعيناها حمراوان من البكاء. رمت الصورة أمامه بارتعاش. – ليان: "إذن… لم تكن الرسالة كذبة فقط، ها هي الصورة! أخبرني، ماذا بقي لأكذب على نفسي؟" أمسك آدم الصورة بيد مرتجفة، وعيناه تتسعان من الصدمة. رمى بها جانبًا بعصبية، صوته اهتز بين الغضب واليأس: – آدم: "هذه ليست إلا لعبة من فارس! ألا تثقين بي قيد أنملة؟!" صرخت في وجهه: – ليان: "كيف أثق برجل جعل حياتي جحيمًا منذ أن دخلتها؟!" تجمد آدم مكانه، الكلمات كالسيوف اخترقت قلبه. اقترب منها بخطوات بطيئة، عيناه دامعتان لأول مرة: – آدم: "لو استطعت أن أنقل لك ما في صدري… لرأيتِ كم أنكِ أغلى عندي من نفسي. لكن يبدو أن كبريائي كان أقسى عليكِ من النار ذاتها." ارتعشت ليان، لكنها لم تستطع الرد. استدارت بسرعة وغادرت، تاركة آدم غارقًا بين الغضب والخذلان. --- ✦ نهاية الفصل الثامن عشر ✦ ---