الفصل السابع عشر
---
✦ الفصل السابع عشر: بين الحقيقة والشك
كانت الليلة ثقيلة، والقصر يلفه صمت خانق.
آدم جالس في مكتبه، يراجع ملفات رجال فارس، لكن ذهنه مشغول بليان. ملامحها الصباحية لم تفارقه، ذلك الارتباك، تلك المسافة التي وضعتها بينهما.
فجأة، فُتح الباب ببطء، وظهرت ليان.
كانت تمسك بورقة مطوية في يدها، وجهها شاحب وعيناها دامعتان.
رفع رأسه بدهشة:
– آدم: "ليان…؟"
اقتربت بخطوات مترددة، ثم وضعت الورقة على مكتبه بقوة.
صوتها ارتجف لكنها أجبرت نفسها على الكلام:
– ليان: "اقرأها… ثم أخبرني، هل ما كُتب هنا صحيح؟"
فتح آدم الورقة، وما إن قرأ الكلمات حتى تجمّدت ملامحه.
"الذي أنقذك من النار… هو نفسه الذي أشعلها من البداية."
ألقى الورقة جانبًا، نهض بغضب، نظر إليها بحدة:
– آدم: "من الذي أعطاك هذه؟!"
صرخت فيه بعناد، دموعها تنفجر:
– ليان: "أجبني أولًا! هل أنت من فعلها؟ هل أنقذتني فقط لتتظاهر بالبطولة؟"
اقترب منها، قبض على كتفيها بعنف:
– آدم: "كيف تجرؤين على تصديق هذا الهراء؟! هل تظنين أني سأضع حياتي على المحك، وأدخل وسط اللهب… لأني أحب التمثيل؟"
شهقت بخوف من حدّة صوته، لكنها قاومت:
– ليان: "أنا لا أعرف من أنت حقًا، آدم! يومًا تكون جلادي، ويومًا حاميَ… كيف أثق بك؟"
تجمد للحظة، نظراته انكسرت، قبضته تراخت ببطء حتى ترك كتفيها.
خفض رأسه، وصوته خرج مبحوحًا:
– آدم: "أعرف… أني السبب في كل شك يسكن قلبك. ظلمتك بما يكفي لتترددي الآن. لكن أقسم لك، بدم أبي الذي فقدته، أني لم أشعل تلك النار."
ارتجفت شفتاها، قلبها انقسم نصفين بين تصديقه وتكذيبه.
مد يده ببطء ليمسك يدها، لكنّها سحبتها فجأة، وخرجت مسرعة من المكتب.
تركته وحيدًا، صوته يتمتم في الظلام:
– آدم: "ليان… متى سترين الحقيقة في عيني لا في الورق؟"
---
✦ نهاية الفصل السابع عشر ✦