ظِلاَلُ كِبْرِيَاءْ - الفصل الخامس عشر - بقلم اماني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظِلاَلُ كِبْرِيَاءْ
المؤلف / الكاتب: اماني
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشر

--- ✦ الفصل الخامس عشر: ارتجاف القلب بعد حادثة الحريق، تغيّر كل شيء داخل القصر. الحراس صاروا في حالة تأهب قصوى، والجدران المشققة من أثر اللهيب ما زالت شاهدة على الكابوس. لكن ليان لم تفكر في القصر… بل في ذلك الرجل الذي حملها وسط النار، كأنها أثمن ما يملك. --- جلست قرب النافذة، تحدّق في الحديقة حيث كان آدم يتحدث مع رجاله. ملابسه كانت ممزقة من آثار الليلة السابقة، وعلى ذراعه جرح لم يلتئم بعد. ومع ذلك، كان واقفًا، صلبًا، عينيه لا تعرفان التراجع. ضغطت على صدرها، قلبها يخفق بشدة. “لماذا أشعر بهذا…؟ هو من دمّر حياتي، من سرق براءتي، من جعلني سجينة. كيف يمكن لقلبي أن يضعف أمامه الآن؟” أغمضت عينيها بقوة، لكن صورة وجهه وهو يصرخ باسمها وسط النار لم تفارقها. --- في المساء، دخل آدم غرفتها بهدوء. لم يتحدث في البداية، فقط وقف يتأملها، نظراته متعبة لكن دافئة. قال أخيرًا بصوت خافت: – آدم: "هل ما زلتِ خائفة؟" رفعت عينيها إليه، ثم أشاحت بوجهها بعيدًا: – ليان: "الخوف لا يرحل بسهولة… خصوصًا حين يكون داخلي منذ الطفولة." اقترب خطوة، جلس على الكرسي قبالتها، يديه مشبوكتان: – آدم: "أعرف أني زدت خوفك ظلمًا على ظلم… لكن أقسم أني لن أسمح للنار أن تقترب منك مرة أخرى." كلماته هزت قلبها. أرادت أن تصرخ في وجهه “توقّف!” لكنها لم تستطع. دموعها انسابت بصمت، فأسرع يمد يده ليمسحها، لكنها تراجعت خطوة للخلف. همست بمرارة: – ليان: "لا تلمسني… أخاف من نفسي أكثر مما أخاف منك." ارتبك، تجمّد مكانه، ثم سحب يده ببطء. ابتسم ابتسامة حزينة وقال: – آدم: "حتى لو رفضتِ يدي الآن… سأنتظر اليوم الذي تقبلينها فيه، دون خوف." تركها وغادر الغرفة، وصدى كلماته ظل يطاردها. --- ليان جلست على سريرها، كأنها في معركة داخلية لا تنتهي. “لماذا قلبي يخفق حين ينطق اسمي؟ لماذا أراه في كوابيسي كمنقذ، لا كجلاد؟” أدركت أن شيئًا يتغير بداخلها… شيء تخاف أن تعترف به. --- ✦ نهاية الفصل الخامس عشر ✦