ظِلاَلُ كِبْرِيَاءْ - الفصل الثالث عشر - بقلم اماني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظِلاَلُ كِبْرِيَاءْ
المؤلف / الكاتب: اماني
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر

--- ✦ الفصل الثالث عشر: وعدٌ بالنار والدم مع طلوع الفجر، جلس آدم في غرفة الاجتماعات الخاصة بالقصر، أمامه خرائط للمدينة، وصور رجال فارس موزعة على الطاولة. الحرس يراقبون بصمت، فيما مروان يقف بجانبه متوترًا. قال آدم بصرامة: – آدم: "من اليوم… لا دفاع فقط. سنهجم. أريد أن يشعر فارس أن كل حجر في هذه المدينة صار عدوًا له." أحد رجاله اعترض بخوف: – الحارس: "لكن سيدي… إن كشفت نفسك هكذا، ستصبح هدفًا مباشرًا!" ضرب آدم الطاولة بيده: – آدم: "أنا الهدف منذ زمن. الفرق الوحيد… أنني الآن لن أسمح أن تكون ليان الهدف أيضًا." --- كانت ليان تقف عند الباب، تسمع كلماته دون أن يلاحظ. قلبها ارتجف. لم تسمعه يومًا يتحدث بهذا الشكل… مزيج من الغضب والحب والحماية. لكنها رغم ذلك، لم تدخل. بقيت تختبئ، تراقب، عيناها تتساءلان: "هل هذا فعلًا لأجلي… أم مجرد كبرياءه يرفض أن يخسرني؟" --- في الليل، خرج آدم بنفسه إلى أحد أوكار فارس. الهجوم كان دمويًا، لكن آدم كان في المقدمة. رصاص يخترق الجدران، صرخات تتعالى، ورجاله يتساقطون واحدًا تلو الآخر. ومع كل خطوة، كان يقترب أكثر من قلب الخطر. فارس لم يكن هناك، لكنه ترك رسالة خطّها على الجدار بدم أحمر: "لن تأخذها مني… النار ستكون قبلة الوداع." قبض آدم الرسالة بيده، عروقه تفجرت غضبًا. همس: – آدم: "لن تمسها… إلا على جثتي." --- عند عودته، كان جسده مليئًا بالكدمات والدماء. ليان صدمت حين رأته يدخل القصر مترنحًا، سترته ممزقة، عينيه متعبتين لكن يشتعلان بلهيب لا ينطفئ. ركضت نحوه دون وعي، أمسكت بكتفيه وهي تصرخ: – ليان: "لماذا تعرّض نفسك لهذا؟! ستُقتل!" ابتسم ابتسامة باهتة، رفع يده الملطخة بالدم ولمس خدها برفق: – آدم: "لأني… لا أحتمل فكرة أن يُمسّ بك سوء. حياتي رخيصة… أمام دمعة من عينيك." تجمدت الكلمات على شفتيها، قلبها تاه بين خوف ودهشة. لأول مرة، لم ترَ في دمه فخرًا، بل تضحية حقيقية. --- تلك الليلة، جلست قرب سريره بعد أن أجبرها على البقاء. كان نائمًا من شدة الإرهاق، لكن وجهه بدا كطفل مرهق لا كوحش مخيف. مدت يدها دون وعي، مررت أصابعها على شعره برفق، ثم همست بخفوت: – ليان: "هل يمكن أن أصدقك يا آدم؟ هل يمكن أن يكون قلبك صدقًا أكبر من كبرياءك؟" أغمضت عينيها، دمعة ساخنة تسللت على خدها، لكنها لم تبتعد عنه… بقيت هناك، تحرسه كما حرسها. --- ✦ نهاية الفصل الثالث عشر ✦ ---