ظِلاَلُ كِبْرِيَاءْ - الفصل الثاني عشر - بقلم اماني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظِلاَلُ كِبْرِيَاءْ
المؤلف / الكاتب: اماني
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

--- ✦ الفصل الثاني عشر: جدار بين قلبين عاد القصر ليلًا، والهدوء يخيّم عليه. الحراس ينتشرون في كل زاوية بعد حادثة الاختطاف. آدم كان يسير بخطوات ثقيلة وهو يحمل ليان بين ذراعيه. ملامحه متوترة، عينيه لا تفارقها، وكأنه يخشى أن تختفي ثانية إن تركها. في جناحها، وضعها على السرير برفق غير معهود. جلست ليان، يداها ما تزالان ترتجفان، وصوت أنفاسها يخرج متقطعًا. جلس على الكرسي أمامها، ينظر إليها بصمت طويل. وأخيرًا قال: – آدم: "هل أنتِ بخير؟" رفعت رأسها ببطء، عيناها محمرّتان من البكاء. صمتت لثوانٍ قبل أن تجيب بمرارة: – ليان: "تسألني إن كنت بخير… بعد أن جعلت حياتي كلها جحيمًا؟" تلقى كلماتها كطعنة. أطرق برأسه، أصابعه قبضت على ركبته بقوة. – آدم: "أعلم… أعلم أني ظلمتك. لكن اليوم… عندما رأيتهم يحاولون أخذك… شعرت أني أفقد آخر سبب يجعلني أعيش." ضحكت بسخرية مخنوقة: – ليان: "غريب… أنت من قيدني، سجنتني، عذبتني… والآن تتحدث عن فقداني؟" اقترب خطوة، جلس على حافة السرير، وصوته انكسر لأول مرة: – آدم: "لأول مرة، أخاف أن أخسرك. ليس خوفًا من الانتقام… بل خوفًا من أن أموت دون أن تغفري لي." التفتت بوجهها للجانب، دموعها تسيل بلا إرادة. همست بصوت مبحوح: – ليان: "آدم… قلبي ليس كتابًا تفتحه متى شئت. أنت مزّقته بيديك. كيف تريد منه أن يثق بك من جديد؟" اقترب أكثر، يده ارتجفت وهو يمدها إليها، لكنه تردد قبل أن يلمسها. – آدم: "لا أطلب منك أن تثقي بي الآن… فقط امنحيني فرصة لأثبت لك أني لم أعد ذلك الرجل الذي ظلمك." رفعت نظرها إليه، للحظة رأت صدقًا يشتعل في عينيه… لكنه صدق متأخر جدًا. قالت ببرود، وهي تمسح دموعها: – ليان: "الجرح لا يشفى بالوعود، آدم… بل بالأفعال." سكت طويلًا، ثم هز رأسه ببطء: – آدم: "إذن… سأثبت لك بأفعالي." وقف، نظر إليها نظرة عميقة تحمل خليطًا من الندم والحب، ثم خرج تاركًا إياها وحدها. --- في تلك الليلة، لم ينم كلاهما. ليان تحدق في السقف، قلبها يشتعل بأسئلة متناقضة: "هل يمكن لذئب أن يتحول إلى حامٍ؟ أم أن هذه مجرد لعبة جديدة؟" أما آدم، فقد جلس في مكتبه، يضغط على جرح يده النازف، ويتمتم لنفسه: – آدم: "لن أرتاح حتى تمحي دموعي ذنبي من قلبها." --- ✦ نهاية الفصل الثاني عشر ✦