الفصل العاشر
---
✦ الفصل العاشر: حين تصبح هي الهدف
لم يمر أسبوع على محاولة اغتيال آدم، حتى وصلت الأخبار أن فارس بدأ يلعب بالنار علنًا.
رسائل مبطنة تُلقى عند أبواب القصر… تهديدات غامضة… كلها تحمل معنى واحدًا: "ليان… الوردة التي ستُقطف لتُذلّك."
كان آدم في مكتبه، يقرأ إحدى الرسائل الممهورة بخاتم فارس، وعروقه تتفجر غضبًا.
مزق الورقة بين يديه وهو يزمجر:
– آدم: "تجرؤ أن يلمسها؟! أقسم أني سأدفنه حيًّا."
---
في المساء، نزلت ليان إلى الحديقة لتتنفس قليلًا. المطر كان قد توقف، والهواء مشبع برائحة الأرض المبللة. جلست على مقعد خشبي، تحاول أن تجد لحظة سلام.
لكن فجأة شعرت بظلٍ خلفها. التفتت بخوف، لتجد رجلًا غريبًا يتسلل بين الأشجار.
قبل أن تصرخ، اندفع آدم كالإعصار، قبض على الرجل وأوقعه أرضًا بضربة قاسية.
– آدم: بصوت مرعب: "من أرسلك؟!"
لكن الرجل صمت.
وجه آدم اشتعل غضبًا، كاد يسحقه بقدمه، لكن ليان صرخت:
– ليان: "لا تفعل! سيقتلوك كما يحاولون دائمًا!"
التفت إليها آدم، للحظة بدا أن صراخها هزّه أكثر من أي تهديد.
أشار لحراسه بأخذه، ثم اقترب منها. كانت ترتجف، يداها باردتان، وعيناها تلمعان بخوف حقيقي.
أمسك بيدها لأول مرة دون قسوة، وقال بصوت منخفض:
– آدم: "لن يمسك سوء، مادمتُ حيًا."
ارتجفت أكثر، لكنها لم تسحب يدها هذه المرة.
---
في الليل، جلست في غرفتها، قلبها يخفق بعنف. لم تفهم ما حدث… كيف تحولت يده من أداة عذاب إلى درع يحميها؟
وضعت يدها على قلبها، تحدث نفسها:
"لماذا أشعر بالأمان بقرب من كان سجني؟ لماذا؟"
أما هو، فقد جلس في مكتبه، عيونه معلقة في صورة عائلية قديمة فوق الجدار، والشرر يشتعل داخله.
همس:
– آدم: "ليان… أقسم أني لن أتركهم يقتربون منك… حتى لو كان ثمن ذلك حياتي."
---
في اليوم التالي، جاءه مروان بتقارير جديدة:
– مروان: "فارس لم يكتفِ بالتهديد، بل دفع أموالًا لمرتزقة محترفين. هدفهم واضح: ليان."
وقف آدم بغضب، قبضته ارتجفت.
– آدم: "ليست هي من سيدفع ثمن خيانتي العمياء. لن أسمح."
---
وفي تلك الليلة، بينما كانت ليان تستعد للنوم، سمعت طرقات على بابها. فتحت، فوجدت آدم واقفًا، وجهه شاحب لكن عينيه تشتعلان بصدق لم تره من قبل.
قال بجدية:
– آدم: "من الآن… لن تخرجي دوني. حياتك أمانة عندي."
نظرت إليه طويلًا، عيناها امتلأتا بالدموع المكبوتة. ثم همست بمرارة:
– ليان: "غريب… من كنتَ عذابي، صرتَ درعي… لكن هل يُشفى القلب من جراحك؟"
لم يجد جوابًا، فقط انحنى قليلًا وقال:
– آدم: "دعيني أجرب أن أكون علاجك، لا عذابك."
---
✦ نهاية الفصل العاشر ✦
---