ظِلاَلُ كِبْرِيَاءْ - الفصل التاسع - بقلم اماني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظِلاَلُ كِبْرِيَاءْ
المؤلف / الكاتب: اماني
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع

الفصل التاسع

--- ✦ الفصل التاسع: الرصاصة التي هزّت الصمت الليلة كانت ثقيلة، المطر يهطل على نوافذ القصر كأنه يبكي أسرارًا مدفونة. آدم كان في مكتبه، يراجع ملفات مشبوهة تخص تجارة الأسلحة التي يحاول فارس تمريرها باسم العائلة. عينيه مرهقتان، لكن عقله متقد. فجأة، انطفأت الأنوار للحظة، ثم عادت. في الصمت، لم يسمع سوى صوت ارتطام زجاج نافذته… ثم دوى الرصاص. الزجاج تناثر، والرصاصة مرت قريبة من رأسه، لتستقر في الجدار خلفه. وقف بسرعة، يده على مسدسه، عيناه تتفحصان الظلام خارج النافذة. لكنه لم يرَ إلا ظلًا بعيدًا يختفي وسط المطر. دخل الحراس مذعورين: – الحارس: "سيدي! هل أصبت؟" – آدم: بصوت بارد يخفي الغليان: "لا… لكنها كانت قريبة." --- في الجناح الآخر من القصر، سمعت ليان الضجة. هرعت إلى الممر، قلبها يدق بجنون، رغم أنها حاولت إقناع نفسها ألا تبالي. لكن قدماها قادتاها نحو مكتبه رغماً عنها. عندما وصلت، رأت الحراس يحيطون بالمكان، والزجاج متناثر على الأرض. وعندما وقع نظرها على آدم، واقفًا بملابسه السوداء الملطخة بشظايا الزجاج، شعرت بشيء غريب يجتاحها… خوفٌ حقيقي، لم تختبره من قبل. اقتربت ببطء، همست بصوت خافت: – ليان: "هل… هل أصابوك؟" رفع آدم رأسه إليها، نظرته متعبة لكنها حادة. لثوانٍ طويلة، لم يقل شيئًا، كأنه لم يصدق أنها تكترث لأمره. ثم قال: – آدم: "لا، أنا بخير." لكن في داخله لم يكن بخير. قلبه خفق بقوة، ليس بسبب الرصاصة… بل بسبب قلقها. --- في تلك الليلة، جلس آدم في غرفته وحده، يتأمل يده المرتجفة للمرة الأولى منذ سنوات. لم يكن يعرف الخوف من الموت، فقد عاش بين الدم والسلاح. لكن فكرة أن يرحل تاركًا ليان وهي تكرهه… تلك هي التي أيقظت الرعب في داخله. --- أما ليان، فجلست على سريرها، تحاول طرد صورتِه وهو محاط بالزجاج المكسور. وضعت يدها على قلبها، تحدث نفسها: "لماذا خفت عليه؟ أليس هو من جعل حياتي جحيمًا؟" لكنها لم تجد جوابًا، فقط دمعة سقطت على وسادتها. --- في اليوم التالي، استدعاه مروان وقال بجدية: – مروان: "هذه ليست محاولة عادية. هناك من يريد رأسك… ويبدو أن فارس وراءها." – آدم: بابتسامة قاتلة: "إذن حان وقت إسقاط الأقنعة… ولتبدأ اللعبة." --- تسللت أخبار محاولة الاغتيال إلى قلب القصر كالنار. ورغم أنه تظاهر بالقوة، إلا أن آدم شعر أن حياته لم تعد تخصه وحده… بل صارت مرتبطة بعيني تلك الفتاة التي بكت خوفًا عليه ولو للحظة. ولأول مرة، قال في نفسه: "إن رحلتُ، سأرحل بوصمة ظالم في قلبها… وهذا أعظم موت يمكن أن أناله." --- ✦ نهاية الفصل التاسع ✦