حين يلتقي الحنين بالخطر
في شوارع تعج بالحياة، حيث تعبق رائحة الطعام وتملأ ضحكات الأطفال الأرجاء، تتقاطع طرق القلوب بين الحب، الطفولة، والعمل، وبين الخطر المختبئ في الظلال.
هنا، حيث يلتقي الوفاء بالشجاعة، والضحك مع الرعب، تبدأ أحداث هذا الفصل… لحظات من الدفء العائلي، ولقاءات مليئة بالحنان، جنب مواجهة أخطر المواقف.
في شوارع جميلة، وصلت تلك الروائح المدهشة من المطاعم، وأصوات الأطفال العالية، والضحكات المتعالية… وصل الشاب الوسيم مروان، خرج من التاكسي بابتسامة مشرقة، متجهًا نحو المقهى ليطمئن على عم علي، صاحب المكان.
مروان، من باب المقهى، بدأ يرقص ويقول:
— سلام سلام! يا سلام! أنتو مبسوطين بغيابي؟
ابتسم عم علي، وذهب لاحتضانه:
— وحشتني يا ولد… إيه الغيبة الطويلة دي؟
ضحك مروان بخفة:
— أتوحشك بجد… تصدق، وانت كمان؟ ايه رأيك يا عم علي؟ ادخل بس، اسلم على الحجه واصدقاهوها، وبعدين أرجعلك أنفضفض، من الصبح وأنت شايل كتير في غيابي.
ضحك عم علي بصوت عالي:
— وكأنك في قلبي هنا يا ولد! يالله غور من قدامي.
ضحك مروان وقال:
— يالهوي! بتطردني؟ معك حق… أنا غلطان.
في شقة سوسن، كانت فاطمة معه في المطبخ.
سوسن بقلق:
— أنا من يوم البنات كلمني قلبي مش مطمن…
فاطمة مطمئنة:
— ومين سمعك ده؟ أنت إفز من نومي أشوفه لا يحصل لها حاجة.
فجأة، رن جرس الشقة. فاطمة ذهبت لتفتح الباب.
مروان، يضحك:
— يالهوي! كل الجمال ده يفتح لي… أكيد أمي دعيالي.
ضحكت فاطمة واحتضنته:
— وحشتني يا مشاكس.
سوسن بفرح، فتحت ذراعيها لمروان، وهو يحتضنها بقوة ويقبلها:
— وحشتيني يا أمي.
سوسن:
— كنت فين والله؟ اشتقتلك… وحشتني.
مروان بابتسامة:
— شغل يا ماما… وأنتِ عارفة.
سوسن بحب:
— ربنا يقويك يا حبيبي… بس أكيد هنقعد شهر أشبع منك.
مروان ضاحكًا:
— لا يا نور عيني… بس أسبوع وراجع.
سوسن بحزن:
— أسبوع بس؟
فاطمة غيرت الجو:
— الحمد لله المهم أنك بخير ونطمن عليك.
احتضن مروان أمه:
— عقليه يا ماما فاطمه …
ضحك الجميع، وذهب مروان ليرتاح، بينما فاطمة وسوسن جهزتا الغداء.
في المستشفى
دخلت ميار برعب، تواجه ذلك الرجل المتوحش، وهناك كانت ملاك بانتظارها.
ملاك بقلق:
— مالك يا بنتي؟ كنت فين؟
ميار بعصبية:
— مش وقت دلوقتي يا أختي… كنت هموت وتشوفيني متشرحة!
ملاك، بقلق وصدمة:
— كنتي فين؟ يخرب بين طنط فاطمة… معرفتش تربيك؟ إنتِ هتقطعي لي الخلف؟ شفتِى فهد؟
ميار:
— تنظر ببلاهة… أيوه… وكان هيقتلني… طلع مسدس كده وحطه في وجهي… ده مسدس حقيقي!
ملاك، بعصبية وتضرب على وجهه وعلى ميار:
— إيه يا أختي! لا… مش مسدس… ده كان لعبة أطفال… عملتي إيه؟
ميار حكت كل شيء لملاك، وكانت ملاك على وشك الجنون منه.
ميار ضاحكة:
— لا تخافي… أنا علمته الأدب!
ملاك بنفاذ صبر:
— آه… ماهو باين!
ذهبت ملاك مع ميار لتتجنبا أي مشكلة، لكن هناك عيون صقر تراقبهما بحذر، وكأنها تعد الحساب:
"قريب هخلص منكم."
في مكان بعيد
فهد ينظر إلى الرجل المقيد بابتسامة شريرة:
— جاء وقت الحساب يا بطل…
الرجل المقيد، بغضب:
— انت هتندم يا فهد! لو ما فكّيتني، هتفتح على نفسك أبواب جهنم!
فهد ضاحكًا:
— ههههه… لا معليش… أصلي ساكن في جهنم من زمان… أحد محدش قالك! ولكمه
الرجل نزف من أنفه بشدة. فهد التفت إلى سامي:
— البضاعة تجهز بأقرب وقت.
سامي:
— حاضر يا فهد.