جروح وكبرياء
في المستشفى…
ملاك:
— احنا آسفين يا أجمل مدير فيكي يا مستشفى، بس أوعدك أننا مش هنتأخر. أصل إيه؟ يافندم اصل الحيوانة ميار مش بتصحئ.
ميار نظرت لملاك، وملاك أشرّت لها.
المدير:
— لا لا، انتو بتستضرفوا كمان. طيب، مخصوم منكم ثلاث أيام.
ميار:
— يالهوي! ليه ده؟ ده ظلم!
المدير:
— عشان الظلم، أربع أيام.
ميار:
— ما تاخدوش كله ونخلص؟ اهو، على الأقل نعمل خير في المستشفى بدل ما المصائب تتحدف من كل حتة.
المدير:
— اخرجو برا! يلا، كل وحدة على شغلها.
خرجوا من المكتب، وملاك بعصبية:
— شوفتِ أفعالك؟ هتودينا فينا! قال إيه؟ تساعد؟ ده وحش يا بنتي، مش إنسان!
ميار:
— تعرفي يابنتي مَيلاك… نفسي أعرف هو بخير.
ملاك بعصبية:
— يخرب بيتك!
جرت عليهم شيماء أول ما رأتهم:
— ها، عملتو إيه؟
ملاك:
— أنا بدأت أتشائم من وجهك والله! ماتصتبيحي يا بنت وتروحي على شغلك.
ميار ضحكت عليهم، وذهبت إلى شغلها، وكل واحدة ذهبت إلى مكان عملها.
في باب المستشفى كانت سيارة موقفه، دخل سامي وفهد.
نزل سامي من السيارة ودخل المستشفى، يمشي في الممر، ورائحة المعقمات تملأ المكان. رأى أمامه ميار، سحبها من يده بقوة.
ميار:
— فيه إيه؟ انت تجننت؟
نظرت له، وعرفت أنه صديق ذلك الوحش.
سامي:
— انتي ضروري تجي معايا، فهد تعبان وينزف.
ميار:
— طيب، دخله المستشفى.
سامي:
— مش هيكون الصح ندخله؟ جيبي أدواتك وتعالي.
ميار تحسّب، ذهبت لتحضر المعقمات، وخرجت وراء سامي. دخلت السيارة، ونظرت لذلك الذي مغمض عينيه وكأنه يتألم، لكنه يكابر. فتح عينيه.
عندما دخلت، قامت بفك القميص وهي تنظر بسكوت، ثم بدأت بشغلها وبتعقم الإصابة.
ميار:
— انت ضروري تنتبه لجرحك… مش كل شويه تجرجرني وراك! انت فاهم؟
فهد نظر إليها بحدة:
— انتي قد كلامك.
ميار بعصبية ولا تعرف ماذا تقول:
— أيوه… لو فيك حاجة، فيه مستشفى! أنا مش طبيبتك الخاصة، فاهم يا فندم؟
مد فهد يده للخلف، أخرج سلاحه صوبه نحوها.
ميار بخوف وتلعثم:
— يالهوي! مكنش يومك… لسى صغيرة على الموت. شوف يا بيه… انت تعمل اللي انت عايزه، انت تتصوب وأنا أعالجك… احنا فاضيين، ورانا إيه يا فندم غيرك؟ حاضر.
فهد:
— اخرجي برا بسرعة من العربية.
نزلت ميار تجري بخوف.
فهد ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه، لكنه بسرعة أخفاها، وعاد لذلك الغاضب، عيونه تخرج منه شرارة الانتقام.