داويته وقتلني - بين الخطر والأمان - بقلم عبير السالمي | روايتك

اسم الرواية: داويته وقتلني
المؤلف / الكاتب: عبير السالمي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: بين الخطر والأمان

بين الخطر والأمان

في بيت ميار، كانت فاطمة في قلق شديد. حاولت الاتصال ببناتها، لكن جوالهما كان مغلقاً. وفي نفس الوقت، دقت ملاك باب الشقة، لتفتح لها سوسن. — فاطمة: "البنات وصلوا؟" — سوسن بقلق: "لا والله، واتصلنا ومغلق كمان… ربنا يستر يا رب!" كادت فاطمة تفقد صوابها من الخوف، وقلقها يزداد مع كل لحظة. في مكان بعيد عن ضوضاء المدينة، كان فهد مع سامي وميار وملاك في منزل بعيد وآمن. استدعوا طبيبهم الخاص الذي بدأ تجهيز أدوات العملية، وكان فهد على فراش متعب. اقتربت ميار لمساعدة الطبيب، وأحضرت المخدر لتخديره، لكنه رفض بثبات: — فهد: "أريد أن أشعر بالوجع." صرخت ميار: "انت جننت! ده عملية مش هزار!" لكن فهد أمسك يدها بقوة وقال: "اعملي شغلك وملكش دعوة." خافت ميار من عناده، وأجرت العملية بدون مخدر، تراقب الرجل العنيد وهو يرفض أن يظهر الألم، رغم صعوبة الموقف. بعد انتهاء العملية، خرج الجميع من الغرفة، وقالت ملاك: — "خلاص، يلا نمشي." اقترب سامي وقال بصرامة: — "اللي شفتوه تنسوه، ولا نعيد، فاهمين؟" — ملاك: "تمام، إحنا ملناش صلاح." — ميار: "يا ريت نمشي من هنا." ندّى سامي الرجال ليأخذوا فهد إلى البيت بأمان، وخرجت ملاك وميار وهما في قمة الرعب من الرجل الذي لا يشعر بالألم، حتى وصلا البيت قرب الفجر ودخلا العمارة. — ملاك: "يا لهوي… والله سوسن وفاطمة هيقطعونا!" — ميار بضحك: "ويدبخونا ويكلونا!" — ملاك: "لا شاطرة يا بنت!" وصلتا باب الشقة ودقوا الباب، فتحت فاطمة بسرعة، واحتضنت ميار ودموعها على وجنتيها: — سوسن: "كنتو فين يا حيوانات؟ انتو تجننتو للوقت ده!" — فاطمة بخوف: "انتو فين؟ ما حصلت، ماتصلتوش تطمنينا ليه؟" ابتسمت ميار واعتذرت: "أنا آسفة والله… بس كان شغل طارئ." ضحك الجميع رغم توتر ودموع فاطمة، وقالت ملاك مازحة: — "يا لهوي… انتي بتراقبينا يا ماما، مش وثقة فينا!" — ميار بضحك: "انتي غبية… بتوثق ايه وانتي في الكبرياء لصبح!" جلست ميار وأمها في الصالة، وقالت ملاك: — "هنحكي لكم بس بدون صراخ ولا خوف… خلاص ما حصلش حاجة." حكت ميار كل القصة بالتفصيل حتى عادت الأحداث إلى البيت. — فاطمة: "يا لهوي… انتو تجننتو! ازاي تعملو كده؟" — سوسن: "يا ريت خطوفكم وريحونا… اه نخلص من الهم." — ملاك: "عينك بعيني… واحلفي." ضحكت سوسن على بنتها الحنونة، لكن التساؤلات بقيت: هل هذا اليوم انتهى، أم أن الصدف والقدر سيعيدان تلك اللحظات المشحونة بالخطر؟