صباح مشرق ...وصرخه دم
تعريف كل الشخصيات المهمة في بداية الرواية (فهد وسامي،
قبل أن يبدأ يوم جديد في المستشفى، كان هناك شخصان يسيطران على عالم آخر تماماً، بعيد عن ضحكات الأطفال وأصوات الحياة:
فهد اليافعي (35 سنة): رجل مافيا لا يعرف الرحمة، انتزع منه قلبه من سنين، قوي وغامض، وحضوره يثير الخوف في نفوس من حوله.
سامي (37 سنة): صديق فهد المقرب منذ الطفولة، يحبه ويحترمه لكنه يخاف من أفعاله وردود أفعاله، دائماً يحاول أن يكون صوت العقل بجانب صديقه، رغم كل المخاطر.
هذان الرجلان كانا يمثلان ظلّاً غامضاً يكتنف حياة من حولهم، وكل خطوة خاطئة قد تحمل النهاية.
---
وفي صباح مشرق وجميل، كانت ميار (25 سنة)، الممرضة الفرفوشة الجميلة التي تعشق الحياة، نائمة بسلام، مستمتعة ببراءة يومها.
اقتربت ملاك (27 سنة)، صديقة ميار المخلصة والتي تعمل معها في المستشفى وتعيش معها في نفس العمارة، بهدوء وهمست في أذنها بصوت عالي:
— "مياااااار!"
استفاقت ميار بخوف، فزّت وقالت:
— "أنتي غبية يا بنتي! فيه أحد يصحي كده!"
ضحكت ملاك وهي تقول:
— "أيوه، أنا أصحي كده! بسرعة، تأخرنا!"
نظرت ميار إلى الساعة، فركضت مخضوضة نحو الحمام، بينما كانت ملاك خلفها لتساعدها على الاستعداد بسرعة.
بعد دقائق، خرجت الفتاتان من الغرفة متجهتين إلى المطبخ حيث التقتا بأمهما:
فاطمة، أم ميار، امرأة طيبة وحنونة، تخاف جداً على بنتها من كل شر في الدنيا، وسوسن، أم ملاك، روحها حلوة ودائمة الحرص على ابنتيها وتوصيهم دائماً.
قالت ميار بابتسامة:
— "صباح الخير على الجمال كله يا ناس!"
ضحكت ملاك وضربت تحية:
— "سلام ليكو يا أجمل حاجة بالكون!يلله يا ميار، تأخرنا!"
قالت سوسن بابتسامة:
— "ما تفطرو يا بنات!"
أجابت ميار مازحة:
— "تأخرنا يا طنط والله!"
وصلتا إلى المستشفى، وكل واحدة دخلت إلى قسمها.
ذهبت ميار إلى قسم القلب لتشرف على المرضى وتطمئن عليهم، وكل من يعرفها يعشقها لحنكتها واهتمامها.
أما ملاك، فقد دخلت قسم الأطفال، وكأنها وجدت هناك ملجأها الوحيد، تشعر بأنها تنتمي إليهم بكل قلبها.
---
جانب الغموض والخطر
وفي مكان بعيد، بعيد جداً عن ضوضاء المستشفى، وقع حادث غير متوقع.
رصاص غدر أصاب شخصاً ما، لكنه لم يستسلم، حاول النهوض بخطوات متثاقلة، كل خطوة أثقل من التي قبلها.
توقف للحظة، أخذ نفساً عميقاً، وعينيه تشعان بإصرار لا يعرف الهزيمة.
كان الغموض يكتنف المكان، والليل يحاصر كل شيء، لكن رغم الخطر، شعرت روحه بالقوة… وكأن شيئاً ما ينتظره في النهاية.
: من هذا الرجل؟ ولماذا يقاتل بهذه العزيمة؟ وما الذي سيحدث بعد لحظات؟---