الرواية: بين السطور (١٢ جزءًا) - الجزء الرابع: زعل الحروف - بقلم الكاتبه ايه عامر الحبسي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرواية: بين السطور (١٢ جزءًا)
المؤلف / الكاتب: الكاتبه ايه عامر الحبسي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الجزء الرابع: زعل الحروف

الجزء الرابع: زعل الحروف

إيه كانت متعودة كل ليلة تلاقي رسالة من محمد، حتى لو كلمة بسيطة. لكن ذاك اليوم… مرت ساعات طويلة وما جاء شيء. قلبها صار يضرب بسرعة، كل دقيقة تفتح التطبيق وتشيك. وأخيرًا… لقت رسالة قصيرة جدًا من محمد: – "مشغول." بس كذا! بدون حتى سمايل أو جملة زي دايم. إيه قرأت الرسالة أكثر من عشر مرات، وبدال ما تفكر إنه مشغول فعلًا، بدأت تفسر بطريقتها: – "يمكن زعلان مني؟ يمكن كلامي أمس ما عجبو؟ يمكن حس إني ألزم عليه أكثر من اللازم؟" كتبت له: – "طيب، موفق." وبرغم إنها كلمة عادية، كان قلبها يصرخ بداخلها: "ليش تغيرت فجأة؟" محمد دخل بعد ساعات، ولقى رسالتها الباردة، وبدوره ظن إنها مو مهتمة. كتب لها: – "واضح إني أزعجك. خلاص ما راح أكثر." 💔 إيه لما قرأت هالكلام دمعت عيونها، بسرعة ردّت: – "انت فاهم غلط يا محمد! أنا طول اليوم أنتظر كلامك، بس لما كتبت لي كلمة وحدة حسيت إنك تبي تبتعد." مرت دقائق طويلة بدون رد… إيه كانت تبكي وهي تكتب مرة ثانية: – "أقسم لك إني ما قصدت أزعل، بس أنا حساسة زيادة يمكن." وبعدها جاء رد محمد، طويل هالمرة: – "إيه… والله ما قصدت أجرحك. أنا فعلاً كنت مشغول، بس ما كنت أبي أختفي عنك بدون كلمة. كتبت بسرعة وما حسبت إنها بتضايقك. صدقيني… إنتِ مو إزعاج، إنتِ الشيء الوحيد اللي يهون علي يومي." 🦋 قلبها ارتاح فجأة، وابتسمت وهي تمسح دموعها. كتبت له: – "طيب وعد… لا تختفي علي بدون ما تفسر. أنا أخاف أفقدك حتى لو بالكلام." محمد رد بسرعة: – "وعد. وأنتِ بعد لا تظني إني ممكن أمل منك. بالعكس… يمكن أنام وأصحى بس عشان أقرأ رسائلك." وكان ذاك أول زعل بينهم… لكنه صار السبب اللي قرّب قلوبهم أكثر، وخلى كل واحد يخاف يخسر الثاني أكثر من أي وقت مضى.