الرواية: بين السطور (١٢ جزءًا) - الجزء الثاني: صدفة تحولت إلى عادة - بقلم الكاتبه ايه عامر الحبسي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرواية: بين السطور (١٢ جزءًا)
المؤلف / الكاتب: الكاتبه ايه عامر الحبسي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الجزء الثاني: صدفة تحولت إلى عادة

الجزء الثاني: صدفة تحولت إلى عادة

من بعد أول محادثة، إيه ما توقعت إن الكلام بينه وبين محمد يستمر… لكنها لقت نفسها كل يوم تفتح التطبيق عشان تشوف إذا كتب لها شيء جديد. في البداية كان الحوار بسيط: – "إيش تسوين؟" – "أكتب شوي… وأنت؟" – "أتصفح… وأفكر أوقف كتابة." لكن مع مرور الأيام صاروا يتكلمون بالساعات ⏳. يبدأ الحوار عن رواية وينتهي بالضحك على مواقفهم اليومية. محمد كان مختلف عن باقي الناس… هادي، يسمع أكثر مما يتكلم، كلامه قليل بس له معنى. أما إيه، فكانت دايمًا تتحمس وتتكلم بسرعة وتضحك على أبسط شيء، ومحمد كان يستمتع في عفويتها. موقف بسيط لكن غريب: في أحد الأيام، كتبت له إيه: – "أحس إني ثرثارة مرة… أكيد طفشت مني؟" رد محمد بسرعة: – "لا، بالعكس… أنا أحب أقرأ كلامك." إيه ضحكت وهي تحط الجوال على جنب، لكن قلبها كان يدق بطريقة ما تعودت عليها. ليش فرحت بكلمة بسيطة؟ ليش صارت تنتظر ردوده أكثر من أي شيء ثاني؟ أيام طويلة بالساعات: صارت إيه تحكي له عن كتاباتها، عن أحلامها الصغيرة، عن مواقفها في البيت. ومحمد كان يحكي لها عن هدوءه، عن كيف يحب يقعد وحيد يفكر، وكيف القراءة صارت صديقته الوحيدة. لكن الحين… صار عنده صديقة ثانية: إيه. مرات كانت تنام وهي تفكر بكلامه، ومرات تصحى على إشعاره. صار جزء من يومها من غير ما تحس. لحظة اعتراف صغيرة: مرة كتبت له وهي تضحك: – "يا محمد… تدري إني ما عاد أقدر أقفل التطبيق بدون ما أشوفك موجود؟" هو ظل ساكت دقيقة، بعدين كتب: – "حتى أنا… صرت أنتظر وجودك أكثر من الروايات نفسها." إيه ارتبكت، ضحكت وهي تخفي الشاشة بوجهها، بس في داخلها شعرت إن قلبها يطير 🦋. ومن هنا، ما عادوا مجرد غرباء يتكلمون بالساعات… صار بينهم شيء أكبر: ارتباط غير مفهوم بين الكلمات والقلوب.