الجزء الأول: صدفة بين الكلمات
إيه كانت بنت تحب تكتب روايات دايمًا ✍️💭، تدخل للتطبيق ساعات طويلة، تكتب وتعيش مع شخصياتها، لكن غالبًا تحس إنها تكتب لنفسها، لأن التعليقات قليلة وما في أحد يهتم كثير.
في يوم، وهي تتصفح التعليقات تحت روايتها الجديدة، لفت انتباهها تعليق بسيط لشخص اسمه محمد:
"ما أحد يقرا رواياتي… أحس إني أكتب للفراغ."
إيه توقفت تقرأ التعليق أكثر من مرة، وحست فيه نفس إحساسها: الوحدة بين السطور.
فقررت ترد عليه لأول مرة:
– "مو صحيح… أنا قريت تعليقك، ولو تحب أقرأ روايتك بعد."
ومن هنا بدأت القصة.
محمد رد بسرعة غير متوقعة، وبدأوا يتكلمون عن الكتابة، عن كيف الواحد يفضفض بالحروف، وعن إحساسهم لما ما أحد يقرأ لهم.
مرت دقائق… ثم ساعات… والكلام ما وقف.
كل جملة من محمد كانت هادية وطيبة، وكل كلمة من إيه مليانة عفوية وضحك.
وبينهم، كان في راحة غريبة، كأنهم يعرفون بعض من زمان.
مع مرور الوقت، ما عاد الموضوع مجرد تعليق… صار حديث طويل يملأ الفراغ في قلوبهم.
إيه صارت تنتظر إشعار محمد بحماس، ومحمد صار يبتسم كل ما شاف رسالة منها.
كانوا يتكلمون بالساعات، ينسون الوقت، ينسون كل شيء… إلا الكلمات اللي تجمعهم.