الروايةذكريات زوينه في قلبي - الجزء الأول: ولادة ريم وبدايات الحب - بقلم الكاتبه ايه عامر الحبسي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الروايةذكريات زوينه في قلبي
المؤلف / الكاتب: الكاتبه ايه عامر الحبسي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الجزء الأول: ولادة ريم وبدايات الحب

الجزء الأول: ولادة ريم وبدايات الحب

ولدت ريم في صباح مشمس، وكانت أول لحظة فتحت فيها عينيها مليئة بالدهشة والخوف والحب في آنٍ واحد. وجدت حولها عائلتها، وأول من حملها بحنان كانت جدتها زوينه رحمها الله. ابتسامة زوينه ودفء حضنها جعلها تشعر بالأمان، كأن العالم كله يحتضنها في تلك اللحظة. كبرت ريم في بيت مليء بالضحك والقصص والحب. كانت زوينه تأتي أحيانًا للعب معها، تعلمها الألعاب البسيطة، تروي لها قصص الطفولة، وتغني لها أحيانًا بأغاني هادئة تجعل قلبها يرقص فرحًا. رغم أن ريم لم ترَ جدتها كثيرًا بسبب زياراتها لعائلتها، كانت كل لحظة تجمعهما محفورة في قلبها كجوهرة لا تُنسى. في سن العشر سنوات، بدأت ريم تدرك أن جدتها ليست مجرد جدة، بل صديقة ومعلمة وملهمة. كانت تعلمها أشياء صغيرة، لكنها عظيمة: كيف تضحك رغم الصعوبات، كيف تحب الناس بصدق، وكيف تصنع الفرح في الأماكن التي تدخلها. كانت زوينه تقول لها دائمًا: "ريم، الحب الذي تحمله في قلبك هو أكبر قوة لديك، لا تنسيه أبدًا." في أيام المدرسة، كانت ريم تفرح بكل لقاء مع جدتها، وتحكي لها عن كل شيء: أصدقائها، الدروس، الألعاب، وحتى أحلامها الصغيرة. كانت زوينه تسمعها بكل صبر، وتبتسم لها، وتعلمها أن الحياة مليئة بالفرص، وأن الحزن جزء منها ولكنه لا يدوم إلى الأبد. ولدت أيضًا في هذه السنوات الصغيرة لحظات دفء خاصة: مرة أحضرت زوينه لها دفتر رسم، وقالت لها: "ارسمِ كل ما في قلبك، كل شعورك، كل حلمك… هذه ستكون ذكرياتك للأبد." كانت ريم تشعر أن قلبها يفيض بالحب. لم تكن تعرف أن هذه الأيام الجميلة ستكون ذكرى خالدة، وأن الحب بين الجدة والحفيدة هو شيء لا يموت أبدًا. كل لحظة لعب، كل ضحكة، كل نصيحة، وكل كلمة حانية كانت تُخزن في قلب ريم لتصبح منبع قوتها في الأيام القادمة 🌹💖. ثم جاء اليوم الذي شعرت فيه ريم لأول مرة أن الحياة ليست سهلة. بدأت تسمع عن مرض صغير يلمس جدتها… قلبها الصغير امتلأ بالقلق، لكنها دعت الله بلا توقف. شعرت لأول مرة بخوف فقدان شيء أعز ما تملك، لكنها لم تكن تعرف حينها أن هذه هي بداية رحلة طويلة مليئة بالحب، الحزن، والذكريات التي سترافقها إلى الأبد. ولدت ريم في عالم مليء بالحب، وكان قلب زوينه هو أول من علّمها معنى الأمان والحنان. هذه البداية كانت جميلة، لكنها أيضًا مهدت الطريق لكل المشاعر الأخرى التي ستختبرها ريم لاحقًا… مشاعر الفقد، الألم، والاشتياق، لكنها كانت تعرف أن الحب الذي زرعته جدتها في قلبها سيبقى حيًا للأبد.