الفصل السادس العالم المجهول
لم تفهم إيلين إذا كانت تسقط ام تطير شعرت ببرودة نخرت عظامها
كل ما كانت تراه هو ضوء أبيض من حولها كانت تبحث عن يوسف الذي لا تعلم ماذا حَلَ بِهِ
تحاول الصراخ لاكن لا جدوى حتى هي لا تستطيع سماع صوتها
كان فاقد الوعي متجمدا من البرد لاكن لا يشعر بشيئ و كأنه مشلول و كانه فقد كل حواسه
_______________
فتحت عيناها ببطئ لتجد نفسها ملقات على الأرض و قد غطاها الثلج بالكامل نظرت من حولها بدهشة تحاول فهم ماذا يحدث فجأة تذكرت يوسف
إيلين وهي بالكاد تستطيع التحدث :
يا إلهي ماذا يحدث ..... أين يوسف ........ ؟؟؟
نهضت من على الأرض بصعوبة وهي تقول في نفسها يجب أن أجد يوسف
إيلين وهي تصرخ : يوووووسف يوووووسف
لم تكن تعلم أنها في وسط غابة ثلجية و قد أذركت ذلك لاحقا عندما رأت شيئ يتحرك خلف الشجر
إيلين بصوت ممزوج بالخوف و القلق و التوتر :
يوسف يوسف هل هذا أنت يوسف
تركض الى الشجرة لتجده واقفا يراقبها كيف هي خائفة عليه
يوسف : لقد وقعتي في قبضتي
و ما إن أكمل هذه الجملة حتى ترتمي عليه وهي تعانقه بشدة
كانت تبكي بكاءا هستيريا كانت ترتجف من البرد و الخوف
قال يوسف بصوت خفيف و هادئ وهو يُرَبِتُ على ظهرها
لا تخافي أنا هنا لن يحدث شيئ
بعد أن شعر أنها هدئت قليلا قال
هل تعرفين أين نحن
إيلين بصوت خفيف يكاد يسمع :
أنا لا أعلم
يوسف : لا بأس سأجد حَلا أعدك
إيلين : أومئت برأسها وهي مازالت تنظر للأسفل
وكأنها تقول أنا أثق بك
شَعَرت في تلك اللحظة أني أحبه حقا
أمسكني من يدي و جرني خلفه ببطئ مشي بخطوات ثابتة
رفعت رأسي أنظر إليه وقلت في نفسي
رغم أني لا أعرف ماذا حدث ؟؟ او أين أنا ؟؟ الا أن حظي جيد قليلا فعلى الأقل من يهتم بي و ربما يُحبني معي الآن و يمسك يدي
قاطعني صوته من شرودي وهو يقول
سيحل الليل بعد قليل و أظن أنها سوف تثلج علينا ان نجد مكان لنختبئ فيه على الأقل لي ليلة واحدة
إيلين : حسنا أظن أني أوافقك الرأي
وبعد مدة قصيرة من المشي صادفنا كهفا أمامنا كنت سعيدة جدا لاكن يوسف لم يكن سعيدا
وقفت أمامه و نظرت في عينيه وأنا مازلت أمسك بيده بل إني أمسكت بيده الأخرى
أحاول فهم ماذا يحدث
توسعت حدقتي عينيه لم يكن ينتظر مني ذلك التصرف
إقترب مني أكثر وقال
ما بها فتاتي هل تشعر بالبرد لقد وصلنا الى الكهف
إيلين احسست ان وجهي قد أصبح مثل حبة طماطم لكن رديت عليه بكل ثقة و أنا أنظر الى عينيه.:
أنا لا اشعر بالبرد و سعيدة لأننا وصلنا الى الكهف لا كن لا أفهم لماذا انت لست سعيد ؟؟
كنت أقرا في عينيه علامات الخوف و القلق كأنه كان يمثل أمامي أنه رجل قوي ذو ثقة عالية
يوسف :
لا أنا سعيد أنا فقط ........
لا تهتمي
قال ذلك و قد أدار وجهه الى جهة أخرى و أفلت من يدي
و توجه نحو الكهف
تركني واقفة هناك مصدومة
لم أفهم في تلك اللحظة ماذا يحدث
لالا لالا أصدق يجب أن يكون هناك سبب
دخلت وراءه الى الكهف
وجدت أنه قد نزع سترته وضعها في الأرض ونام عليها دون أن يبديني اي إهتمام وكأنه وحده في تلك الكهف
وقفت هناك أنظر له لمدة دقيقتين تقريبا ثم نظرت حولي فوجدت صخرة كبيرة بالقرب من باب الكهف
جلست هناك الليل كاملا وأنا أفكر في ما حدث
كيف جئنا الى هذا المكان ؟؟
كيف يمكننا العودة ؟؟
ماذا فعلت ليغضب مني ؟؟
لماذا هو منزعج ؟؟
تذكرت في تلك اللحظة عائلتي و أصدقائي و زملائي
سبقتني دموعي و انهمرت في بكاء شديد.
إتكئت قليلا الى الخلف و نمت على تلك الصخرة