شبح الأنوثة - نهاية الغامضة 🖤 - بقلم اكرام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: شبح الأنوثة
المؤلف / الكاتب: اكرام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: نهاية الغامضة 🖤

نهاية الغامضة 🖤

الفصل العاشر: النهاية الغامضة أيام قليلة مضت بعد انهيار القصر، لكن دانــه لم تكن هي نفسها. كانت تجلس وحيدة في غرفتها الجديدة، بعيدًا عن كل الأضواء والعدسات، بعيدة عن عالم الأزياء والعارضات، بعيدة حتى عن الناس. ومع ذلك، لم تشعر بالسلام. كلما أغمضت عينيها، رأت المرآة. لم تكن مرآة واحدة، بل آلاف المرايا، كل واحدة تحمل انعكاسًا مختلفًا لها: دانــه الطفلة، دانــه العارضة، دانــه الأسيرة، دانــه المتمردة. وكان بينها انعكاس غريب، ظل يبتسم لها بسخرية، وكأنه يهمس: – "لم تهربي… أنا هنا، داخلكِ." بدأت تسأل نفسها: "هل كنتُ أنا الحاكم طوال الوقت؟ هل الشر يسكنني كما يسكنه؟" كانت الوحدة تنهشها ببطء، والذكريات تثقلها أكثر من أي جدار أو قيد. فالحياة بعد كل ما مرت به لم تعد تعني شيئًا. وفي ليلة هادئة، حملت دفترًا قديمًا وبدأت تكتب: "كنتُ أهرب من نفسي، من وجهي، من جلدي، من نظرات الناس، لكن الهروب لم يمنحني سوى مرآة أكبر. كلما ظننت أني تخلصت من لعنتي، وجدت أنها تتنفس داخلي. الجمال لعنة حين يصبح قيدًا، والغرور قبرًا مفتوحًا… وأنا اخترت أن أدفن نفسي فيه." وضعت القلم، ونظرت إلى السماء من نافذتها. لم يكن هناك قمر، بل غيوم سوداء كثيفة. ابتسمت لأول مرة منذ سنوات، ابتسامة باهتة لكنها حقيقية. ثم أشعلت شمعة، وجلست أمامها، كأنها تنتظر شيئًا. اقتربت يدها المرتجفة من اللهب، ولم تسحبها. وكأنها أرادت أن تحس أخيرًا بحرارة تنهي برودتها. في الصباح، وجدوها جالسة بصمت، الشمعة مطفأة، وعيناها مغلقتان. لم يكن هناك أثر صراع، ولا علامات خوف، فقط هدوء غامض… وكأنها هي من اختارت النهاية. أما أوراقها، فقد بقيت بجانبها، تحوي جملتها الأخيرة: "الهروب من الحياة ليس خلاصًا… لكنه أحيانًا العزاء الوحيد