شبح الأنوثة - الطلاق البديل 💍❌ - بقلم اكرام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: شبح الأنوثة
المؤلف / الكاتب: اكرام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الطلاق البديل 💍❌

الطلاق البديل 💍❌

--- الفصل الرابع: الطلاق البديل لم يكن الطلاق قرارًا سهلًا، لكنه كان ضرورة. دانــه جمعت شجاعتها وقدمت على الخطوة التي اعتبرها المجتمع عارًا، لكنها رأت فيها خلاصًا. وقفت أمام القاضي، عيناها تفيض دموعًا لكنها ثابتة، كمن يواجه عاصفة قرر أخيرًا أن يسير عكسها. حين خرجت من قاعة المحكمة، شعرت لأول مرة أن الهواء يدخل صدرها دون قيود. لكنها في الوقت نفسه شعرت أن الأرض تحتها فارغة، كأنها فقدت آخر خيط يربطها بالواقع. لم تعد زوجة، لم تعد عارضة كما كانت، ولم تعد ابنةً لأحد… صارت مجرد اسمٍ يتيم في عالم قاسٍ. ومع ذلك، كانت تردد في نفسها: "أحيانًا يكون الانكسار بدايةً للنجاة، وأحيانًا يكون النجاة طريقًا لانكسار جديد." في إحدى الأمسيات، دُعيت دانــه لحفل كبير خاص بعالم الأزياء، رغم أنها لم تعد جزءًا منه. كان الحفل مهيبًا، الأضواء تتراقص، الموسيقى تنبض، والوجوه المزيّنة تخفي وراءها قصصًا لا يعلمها أحد. هناك التقت لأول مرة برجلٍ غامض، الكل يهابه والكل يقدّسه… كانوا يسمّونه حاكم عارضات الأزياء. كان طويل القامة، عيناه تشعّان بلمعان غير مألوف، صوته رخيم يخترق الأعماق، وابتسامته تحمل سحرًا غامضًا كأنها وُجدت لتجذب القلوب دون مقاومة. حين اقترب منها لأول مرة، شعرت دانــه ببرودة تسري في جسدها، لكنها لم تدرِ لماذا. قال لها بصوت هادئ: – "سمعت الكثير عنكِ يا دانــه… العارضة الحزينة." أجابت بخجلٍ ممزوج بالخوف: – "لم أعد عارضة… ولا أحب هذا اللقب." ابتسم وهو يقترب أكثر وقال: – "الحزن هو تاجك… والملوك لا يخلعون تيجانهم بسهولة." تجمّدت الكلمات على لسانها، ولم تفهم إن كان يمدحها أم يلعنها. في تلك الليلة، شعرت دانــه أن هذا الرجل ليس كسائر الرجال. كان حضوره يطغى على المكان كله، حتى أن الموسيقى بدت كأنها تخفت حين يتكلم. وكان في داخله شيء مريب، شيء لم تستطع أن تحدده. لكن قلبها المرهق، الباحث عن سند، وجد فيه غموضًا يجذبها. ولأول مرة منذ زمن طويل، شعرت بأنها ليست وحدها. سألت نفسها وهي تحدّق فيه من بعيد: "هل يمكن أن يكون قدري الجديد بدأ للتو؟ أم أنني أقترب من هاوية أخرى