الفصل الرابع : إنجذاب عميق
إنها العطلة أخيرا
في يوم مشمس، جلست إيلين في مكانها المعتاد داخل
المكتبة، غارقة بين سطور رواية. فجأة، يهمس في أذنها بصوت عاطفي خافت، ونظراته باردة لكنها مليئة بالشوق:
> "ماذا تفعل فتاتي في المكتبة وحدها؟"
التفتت بسرعة، لتجده يجلس بجانبها، والرياح تحرك خصلات شعره الأسود.
بعد صمت قصير، تهمس بدهشة:
> "ماذا تفعل هنا؟"
يوسف يرد بهدوء وهو يبتسم:
> "أحرس أميرتي."
تحمر خجلاً، قبل أن يسألها:
> "ماذا تقرئين؟"
تجيبه بلهفة و كأنها كانت تنتظر ان يسألها شخص هذا السؤال :
> "رواية جديدة وجدتها بين الكتب القديمة… اسمها كريستالينيا."
يوسف يمد يده للرواية:
> "ألا تمانعين أن أنظر إليها؟"
إيلين:
> "لا مانع… تفضل."
امسك الكتاب، و بدأ يقلب صفحاته، و قعت عيناه على جملة ملوّنة:
«توجد حياة داخل عيونك البندقية.»
يشير إليها محاولاً الفهم، لكن إيلين تقاطعه مبتسمة:
> "رددها بهدوء… وستفهم معناها.. انظر إلى عينيّ."
يرفع رأسه ببطء، وعيناه تتشابكان بعينيها، ثم يهمسان معاً:
> "توجد حياة داخل عيونك البندقية."
فجأة، وبعد أن أكملا حديثهما، ينفجر ضوء ساطع من صفحات الكتاب!
يوسف يصرخ بدهشة:
> "ما هذا؟!"
إيلين، بعينين متسعتين:
> "هذا… غير ممكن!"
لكن قبل أن يتحركا، يجذبهما الضوء إلى الداخل، يبتلع جسديهما، ويختفيان عن المكان…