الأستوعاب الأليم
ليان بعد ما صحت، كانت كل دقيقة تسأل:
ليان: "وين وسيم؟... ابني محتاجني... ليه ما تجيبوه لعندي؟"
الأطباء يتهامسون، والممرضات يتجنبون النظر لعينيها. جاك يحاول يلهيها بالكلام:
جاك: "إنتي لازم ترتاحي أول، جسمك ضعيف كتير... خلينا نركز عليكِ هلا."
بس ليان بدأت تشك. في الليل، وهي لحالها، سمعت اثنين من الممرضات يتكلمون جنب الباب:
ممرضة: "مسكينة... ما عم تستوعب إنه الطفل مات بين إيديها."
الممرضة الثانية: "لازم يحكوا لها بالحقيقة قبل ما تنهار أكثر."
الكلمات ضربت ليان مثل صاعقة. قلبها تجمد، تنفّسها تقطع.
في الصباح، لما جاك دخل ومعه باقة ورد صغيرة، ليان واجهته، عيونها تدمع:
ليان: "صح...؟ وسيم مات... صح؟"
جاك وقف مكانه، وجهه انكسر، دموعه نزلت غصب عنه. اقترب منها، جلس عند سريرها، مسك يدها بكل قوته وهو يهمس بصوت مخنوق:
جاك: "إي... وسيم راح... لكن ما تركنا، هو بقلوبنا... كل يوم."
ليان بدأت تصرخ وتبكي بحرقة، تضرب على صدرها، دموعها تغرق وجهها:
ليان: "أنا السبب! أنا قتلت ابني... أنا! ليش عايشة؟!"
جاك حضنها بقوة وهو يبكي معاها، يحاول يوقف انهيارها:
جاك: "لا تقولي هيك... لا... إنتي حياتي يا ليان... ما أقدر أعيش من دونك."