قرار جاك
جاك كان جالس في الصالة، راسه بين يديه، التعب والخوف آكلينه.
كل ليلة يشوف عيون ليان وهي فاضية، كل يوم يشوف جسمها يضعف أكثر. ما عاد يحتمل.
رفع هاتفه واتصل برقم احتفظ فيه من زمان… رقم دكتورة نفسية معروفة.
وبعد يومين، رتب الأمر كأنه “زيارة عادية” وقال لليان:
ـ "اليوم بنطلع شوي… تغيير جو."
ليان ما شكّت بالبداية. لبست فستان واسع، وطلعت معاه.
لكن أول ما دخلوا العيادة وشافت اللافتة "الطب النفسي"، وقفت مكانها، وجهها شاحب:
ـ "إنت… إنت جايبني لهنا؟"
جاك حاول يمسك يدها:
ـ "ليان اسمعيني… مو عيب ولا جنون… بس تحتاجين أحد يسمعك."
بس ليان صرخت بكل قوتها، والدموع تغرق خدودها:
ـ "إنت شايفني مجنونة!!؟ تبغى تفضحني عند العالم!؟"
كل اللي في العيادة طالعوا المشهد.
جاك سحبها على صدره غصب عنها، صوته واطي لكنه مليان رجاء:
ـ "إيه حتى لو كنتِ مجنونة… تفضلين مجنونة وأنا معك، ولا تروحين وتخليني لحالي."
ليان خنقت صوتها بين بكاء وانهيار، وجاك لأول مرة حس إنه يمكن يخسرها لو ما تمسك بيها أكثر.