دمية الخيال - الصرخه الأخيره - بقلم ريان | روايتك

اسم الرواية: دمية الخيال
المؤلف / الكاتب: ريان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الصرخه الأخيره

الصرخه الأخيره

الفصل الثالث والأربعون: الصرخة الأخيرة ليالٍ كثيرة مرت… بكاء وسيم الصغير ما توقف، ودموع ليان ما نشفت. كل يوم تزيد غربتها عن نفسها، تزيد وحشتها في البيت. في ليلة مظلمة، كانت جالسة على الأرض قدام المهد، جسمها ضعيف، شعرها مبعثر، وصوت الطفل يملأ الغرفة. مدت يدها ترجف وهي تهزّه، همست: ـ "اسكت حبيبي… اسكت بس… ماما تعبانة…" لكن وسيم ظل يبكي بصوت حاد. ليان، بعينين محمرتين، حضنته بقوة لصدرها، زاد البكاء وهي تبكي معاه: ـ "ليش ما تسكت… لييييش!!!" في لحظة غياب عقل، ضغطت على صدره أكثر من اللازم، تحرك جسده الصغير convulsively، وصوته اختنق… حتى توقف. تجمدت. سقطت الدمية الصغيرة من يدها على الأرض بلا صوت. ـ "وسيم…؟" هزته بخوف، حطت أذنها على صدره… ولا نبض. صرخت صرخة مزقت جدران البيت: ـ "وسييييم!!!" جاك ركض من الغرفة الثانية، فتح الباب وشاف المشهد: ليان تبكي، والطفل هامد بين يديها. ركض بسرعة، شال الولد، حاول ينفخ في صدره، يحركه… لكن لا حياة. صرخ بجنون: ـ "لااااا!!! لااا يا وسيم!!!" انهار على الأرض وهو يضم الطفل، ودموعه تنزل لأول مرة قدامها. ليان، وهي تشوف الدمعة في عينه، انفجرت: ـ "أنا السبب… أنا اللي قتلته… أنا وحش!!!" ركضت نحو الشرفة، دموعها تغطي وجهها، جسمها يرتجف. مدت يدها على السور وتطلعت للأسفل. ـ "أخلص… أخلص من كل شي…" لكن جاك، رغم صدمته وجنونه، لحقها، مسكها من خصرها بقوة، جذبها للوراء. ـ "ليان!!! لا تتركيني لحالي… إذا رحتي أنتي بعد… أنا انتهيت!!!" انهارت بين ذراعيه وهي تصرخ: ـ "أنا قتلت ابني يا جاك… أنا ما أستحق أعيش…!" هو ضمها بقوة، دموعه تبلل شعرها، صوته مبحوح: ـ "انتي غلطتي… بس لسا انتي كل شي عندي… وبدونك… أنا ولا شي…" الغرفة امتلأت بنشيجهم معًا، طفلهم الصغير صامت للأبد… والليل أثقل من أن يمر.