حمل ثقيل
الفصل الحادي والأربعون: حملٌ ثقيل
ليان جلست على طرف السرير في غرفة النوم، يدها على بطنها وكأنها تحاول تستوعب الخبر. صوت الطبيبة ما زال يتردد في رأسها:
"مبروك… ليان حامل."
جاك كان واقف قدام النافذة، يعض شفته السفلى، أصابعه متشنجة وهو يحاول يخفي ارتجاف يده.
ما قال ولا كلمة… بس عيونه فضحته: توتر، خوف، وذنب يكاد يخنقه.
ليان رفعت نظرها له، بصوت مكسور:
ـ "أنت ليه ساكت؟ مو المفروض تفرح؟"
جاك التفت لها ببطء، ابتسامته مجروحة، وصوته مبحوح:
ـ "أفرح…؟ وأنا كل يوم أحس إني سرقت عمرك؟ أنا متزوجك غصب، حاملتي غصب… كيف أفرح؟"
الدموع غرقت عيون ليان، قلبها يتمزق:
ـ "مو لحالي اللي انسرق عمري يا جاك… حتى انت ضيعت نفسك. بس… خلاص، الواقع صرنا فيه."
جاك جلس قدامها، مسك يدها بحذر، كأنه يخاف يكسرها:
ـ "أنا… رح أحميك. حتى لو أنا السبب… حتى لو هم عرفوا وحاولوا يأذونا. بس… ليان، أنا خايف. خايف من بكرة… خايف من نفسي أكثر."
صمت ثقيل وقع بينهم، وكل واحد منهم يعرف إن الحمل مو مجرد طفل جاي… هو سرّ مظلم يهدد حياتهم كلها.