الدوخه
الفصل السادس والثلاثون: الدوخة
مرت أيام ثقيلة… ليان صارت تسهر لحالها وتنعزل أكثر وأكثر.
في البداية ظنت إنها مجرد توتر… لكن مع مرور الوقت، صارت تحس بـ دوخة غريبة كل يوم، وأحيانًا ما تقدر توقف من السرير.
وفي لحظة كانت واقفة في المطبخ، يدها على الطاولة، فجأة غامت الدنيا في عيونها وكادت تقع.
أخت جاك اللي شافت المنظر جرت نحوها بسرعة:
ـ "ليان! إيش فيك؟ وجهك شاحب كذا ليه؟"
ليان جلست على الكرسي، تلهث:
ـ "يمكن تعبانة… يمكن ما نمت زين."
لكن في داخلها كانت عارفة السبب اللي يخوفها أكثر من أي شيء… دورتها الشهرية تأخرت.
يوم… يومين… أسبوع… وهي تنتظر بلا جدوى.
كل مرة تروح دورة المياه، تحس قلبها بيوقف من الرعب.
كانت تقول في نفسها: "مستحيل… لا… ما يصير… ما أقدر أواجه هالشي…"
وبالليل، لما الكل نايم، جلست على طرف السرير، ماسكة بطنها، دموعها تنزل بهدوء وهي تهمس:
ـ "يا رب… لا تخلي خوفي يطلع حقيقي… ما بقدر أتحمل… ما بقدر…"