الضربه الأولى
الفصل الحادي عشر: الضربة الأولى
الجو في الصف كان هادئ نسبيًا، الطلاب يكتبون ملاحظاتهم والأستاذا مشغولة بالشرح.
ليان كانت منكمشة في مقعدها الأمامي، تحاول تركز وتنسى كل اللي صار أمس.
لكن فجأة… صوت من آخر الصف ارتفع.
وليد وقف، عيونه مثبتة على ليان، وصوته واثق:
– "أبلة… آسف بس لازم أقول شي قدام الكل… أنا أحب ليان."
الصف كله انقلب! البنات شهقوا، الأولاد صرخوا "أووووه!" وضحكوا، والأستاذا ضربت الطاولة بعصبيّة:
– "وليد! اجلس مكانك فورًا!"
أما ليان؟ تجمدت. وجهها صار أحمر، إيدها تمسكت بقلمها بقوة، قلبها كاد يوقف.
(قال يحبني… قدام الكل؟! 😰)
وفجأة… الباب انفتح بقوة.
كل العيون التفتت للباب… وكان واقف فيه جاك.
طويل، عريض الكتفين، ماسك بيده كتاب ليان اللي نسيته.
لكن نظراته… لما سمع جملة وليد… صارت مثل الجمر.
سار بخطوات بطيئة وثقيلة، عيونه الرمادية مثبتة على وليد.
الصف كله سكت، التوتر يخنق المكان.
جاك وقف قدام وليد مباشرة، صوته هادي لكن مرعب:
– "إيش قلت قبل شوي؟"
وليد ابتلع ريقه، حاول يتماسك:
– "ق… قلت إني أحب ليان."
ما كمل الكلمة… إلا وجاك رفع يده وأعطاه بوكس مباشر على وجهه.
صوت الضربة دوّى في الصف، الطلاب صرخوا، الأستاذا انصدمت!
وليد وقع على الأرض، يده على خده، عيونه مليانة دموع من الألم.
– "آآآه! أنت مجنون!!"
وقف بصعوبة، دموعه نزلت،
ثم ركض خارج الصف، والطلاب لحقوه بعيون مذهولة.
بعدها حط كتابها عل الطاواله قبل ما يخرج، قال بصوت منخفض لكنها سمعته بوضوح:
– "ما راح أسمح لأحد يقرب منك… فهمتي يا دمية؟"
وخرج، تاركًا وراءه صف كامل مشلول من الصدمة… وليان بوجه شاحب وعيون واسعة، قلبها يدق جنون.