الأعتراف
الفصل العاشر: الاعتراف
بعد ما خلصت الحصة، ليان كانت طول الطريق ترجع البيت وهي مشوشة.
الولد "وليد" ما خرج من بالها… كلماته ظلت ترن في أذنها، والإحراج يحرق خدودها.
(يا ربي… ليش قال كذا؟ وليش أنا ما قدرت أرد؟)
لما وصلت البيت، لقت جاك جالس في الصالة، مسترخي على الكنبة، لابس تيشيرت أسود يوضح عضلاته اللي صارت بارزة أكثر. كان ماسك كتاب، بس عيونه الرمادية رفعت فورًا عليها لما دخلت.
– "هاه… ليش وجهك أحمر كذا؟"
قالها وهو يرفع حاجبه بابتسامة جانبية.
ليان مشت بخطوات مترددة وجلست مقابله، يديها تشبكهم ببعض.
– "جاك…"
هو ميل بجسمه للأمام:
– "إيه؟"
سكتت للحظة، ثم فجأة الكلمات انطلقت منها:
– "في واحد بالصف… اليوم… كان يغازلني."
جاك جمد، نظرته صارت حادة فجأة:
– "يغازلك؟!"
ليان بسرعة هزت راسها:
– "إي… يعني… قال كلام غريب… وأنا انحرجت مرة… ما عرفت أرد… حسيت نفسي صغيرة وغبية."
جاك ظل يطالعها، عضلة فكه تتحرك. ثم ألقى الكتاب على الطاولة قدامه، جلس مستقيم، صوته عميق:
– "وشو قال لك بالضبط؟"
ليان انكمشت:
– "قال إن عيوني… خطيرة… وإن شعري يلمع… وإن أنا أجمل وحدة بالصف…"
جاك ضحك بخفة قصيرة، بس ضحكة باردة ما فيها أي مرح:
– "أها… واضح إنه قليل أدب."
ليان اتسعت عيونها:
– "لا، لا… هو يمكن كان يمزح… أنا بس… انحرجت."
جاك اقترب منها، عيناه الرماديتان ثبتتا على عينيها:
– "اسمعيني يا ليان. إذا أي واحد حاول يلمس خيالك بكلمة أو نظرة… تعالي قولي لي. أنا فاهمك أكثر من أي أحد. ما أبغى أحد يضحك عليك بكلام فاضي."
ليان ارتبكت، قلبها يدق بسرعة. صوته كان جاد جدًا… وصارت تحس شعور غريب بين الأمان والارتباك.
– "جاك… إنت دايم تخوفني بكلامك."
همست وهي تبتسم بخفة.
جاك ابتسم ابتسامة جانبية، فيها خُبث خفيف:
– "خوف ولا أمان؟… أنتِ وحدك اللي تحددين."