الأرباك الأول
الفصل التاسع: الإرباك الأول
ليان جلست في المقعد الأمامي، تحاول تركز، تكتب الملاحظات بخط مرتب.
كل شوي ترفع راسها وتلقى الأستاذا تناظرها، وهذا يزيد توترها.
(لازم أركز… لازم أثبت إني أقدر…)
لكن فجأة، صوت خافت جا من الخلف:
– "هه… ليان، حتى من ورا شعرك يلمع."
التفتت بخفة، لقت وليد، ولد مشاغب في الصف، جالس بميل على طاولته، يبتسم ابتسامة مستفزة.
– "عيونك الخضراء… خطيرة والله."
ليان تجمدت، قلبها بدأ يدق بسرعة. ما عرفت ترد، وجهها صار أحمر مثل الطماطم.
حاولت تنزل راسها وتكتب، لكن وليد ما وقف:
– "ليش ساكته؟ لو قلت لك إنتي أجمل بنت بالصف… تصدقيني؟"
الكلمات كانت مثل صدمة كهربائية… ليان ما متعودة على أحد يقول لها كذا غير جاك وهو يزعجها.
لكن هذا الولد… طريقته مختلفة. ناعمة، خبيثة، فيها دلع.
ليان عضّت شفايفها، عينها تدمع من الإحراج، وكل اللي قدرت تسويه إنها تظل ساكته… ساكته تمامًا.
الأستاذا التفتت عليهم فجأة:
– "وليد! اسكت وركز."
وليد ضحك بخفة وقال:
– "تمام يا أبلة."
ثم همس لها وهو يطالعها من زاوية عينه:
– "راح نكمل بعد الحصة يا دمية الصف."
ليان شهقت بخفة، رأسها نزل أكثر، وكتبت كلمة "أبلة" بالغلط وسط دفترها من شدة التوتر.
(يا ربييييي… ليش حياتي تنقلب كذا؟ 😭)