دمية الخيال - محاضرة الواقع - بقلم ريان | روايتك

اسم الرواية: دمية الخيال
المؤلف / الكاتب: ريان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: محاضرة الواقع

محاضرة الواقع

الفصل السابع: محاضرة الواقع في الليل… ليان قعدت على سريرها، عيونها منتفخة من كثر ما بكت. دفترها مفتوح قدامها، لكن لأول مرة ما عرفت تكتب ولا كلمة. كل اللي صار في البقالة ما زال يضربها مثل كابوس. وفجأة… سمعت طرق خفيف على باب غرفتها. قبل ما ترد، فتح الباب ودخل جاك. واقف، طويل، عيونه الرمادية جادة. – "ليان." رفعت راسها ببطء، صوتها مبحوح: – "روح من غرفتي… ما أبغى أشوف أحد." جاك دخل وأغلق الباب خلفه، جلس على الكرسي قدام مكتبها، يديه متشابكتين، ملامحه صارمة. – "لا، لازم تسمعين." ليان انكمشت مكانها، تبغى تصرخ عليه بس ما عندها طاقة. – "إيش تبغى؟ تسخر زيادة؟ ما يكفيني اللي صار؟" جاك هز راسه: – "أنا ما جاي أسخر. بس لازم تفهمين… الدنيا مو قصص واتباد. مو كل طويل وعضل ووسيم بيجي يخطفك ويعيش معك نهاية سعيدة." سكت شوي، صوته صار أعمق وأكثر جدية: – "الحب مو لعبة أطفال، والحياة أصعب بكثير من خيالاتك. تبغين الحقيقة؟ معدلك في المدرسة متدني. بدل ما تقضين وقتك في أحلام ودفاتر، ركزي على دراستك. إذا ما اشتغلتي على نفسك… ما أحد بينفعك." ليان فتحت عيونها بخوف، قلبها تقبض. مو متعودة تشوف جاك يتكلم بهالجدية. – "أنا… أنا أحاول." جاك مال بجسمه للأمام، نظرته ثبتت عليها: – "المحاولة ما تكفي. إما تتغيرين الآن وتواجهين الواقع… أو تظلين طول عمرك دمية في خيالاتك." عيناه ثبتت في عينيها، كأن كلماته تنغرس داخل قلبها. ثم وقف بهدوء، متوجه للباب: – "فكري بكلامي… لأني الوحيد اللي يقلك الحقيقة." وخرج، تاركها في صمت ثقيل، عيونها تدمع من جديد… لكن هذه المرة مش من الحلم اللي انهار، بل من مواجهة الواقع اللي كانت تهرب منه طول الوقت