الحقيقه المره
---
الفصل السادس: الحقيقة المرة
كانوا واقفين عند الكاشير، ليان ما زالت متمسكة بالحلاوي والشوكولاته اللي عطاها الشاب، خدودها حمراء وعيونها تلمع كأنها في حلم.
جاك كان يراقبها… وعيونه تضيق أكثر كل مرة تشوف فيها الشاب.
وفجأة، وبنبرة عالية تكسر الجو:
– "تدري يا أخ… ليان تحبك."
ليان تجمدت، فتحت فمها مصدومة:
– "جـــاك!!! 😱🤦♀️"
الشاب نظر لها، للحظة كان صامتا… ثم انفجر بضحك قوي، صوته العميق يهز المكان.
– "ههه! تحبني؟ يا لطيف، والله حلوة."
ليان كانت تتلوّن مثل الطماطم، تحاول تنكر وهي تدفع جاك بيدها الصغيرة:
– "مو صحيح! لا تصدقه! هذا غبي!"
لكن فجأة… يد أنثوية ظهرت تمسك بأذن الشاب بقوة وتجره بعيد!
– "إنت هنا مع العيال؟! ما قلتلك قبل شوي روح تجيب لي مشروب الجزر؟!"
ليان جمدت… عينها اتسعت أكثر من أي مرة، تشوف امرأة حامل واقفة بجانبه، بطنها واضح، ملامحها غاضبة.
الشاب رفع يده باستسلام وهو يضحك بخجل:
– "هه حاضر حاضر… لا تعصبي يا حياتي."
ثم انسحب معها بهدوء، وهي تسحبه من أذنه مثل ولد صغير.
ليان بقيت متجمدة مكانها، وجهها شاحب، الشوكولاتة سقطت من يدها بدون ما تحس.
كل أوهامها، أحلامها، مشاهد الواتباد اللي عاشت فيها… انهارت بلحظة.
جاك وقف بجانبها، يطالع ظهر الشاب وهو يبتعد مع زوجته، عيونه مليانة غضب غريب… غضب مش بس على الموقف، بل على فكرة إنه "هو" كان في مخيلة ليان أصلاً.
أمسك جاك بيدها فجأة وسحبها بقوة:
– "يلا، خلينا نكمل مقاضي البيت. لا تضيعي وقتك على أوهام."
ليان كانت ما زالت مصدومة، ما قادرة حتى ترد. تمشي بجانبه وهي تحس كأن قلبها انكسر لأول مرة… وفوقها يد جاك الدافئة ماسكتها بقوة، كأنه يعلن إن وجوده هو الحقيقة الوحيدة.
--