دمية الخيال - بين الواقع والخيال - بقلم ريان | روايتك

اسم الرواية: دمية الخيال
المؤلف / الكاتب: ريان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: بين الواقع والخيال

بين الواقع والخيال

الفصل الخامس: بين الواقع والخيال ليان كانت تمشي جنب جاك في طريق البقالة. هي ما زالت مصدومة من تغييره، طول، ملامح رجولية، صوته صار عميق، حتى خطواته صارت مختلفة. لكن رغم كل شيء… بالنسبة لها يظل "المزعج الأزلي". – "لا تروح بعيد، ترى ممكن تضيعين وسط الناس، يا دمية." قالها جاك وهو يفتح باب البقالة لها، بابتسامة جانبية ترفع ضغطها. ليان رفعت راسها بتحدي: – "أنا ما صرت طفلة… أعرف أمشي لحالي!" دخلوا البقالة، وهي تحاول تجاهله. لكن فجأة… توقف الزمن. ذلك الظل الطويل ظهر مرة ثانية. الشاب الضخم، معضل، وسيم، نفس اللي شافته يوم الشجار. واقف قدام رف المشروبات، كأنه بطل أسطوري نزل من خيالها مرة ثانية. ليان شهقت بصوت خافت، قلبها بدأ يدق بشكل هستيري. (مستحيل… هو هنا… هو!!) ارتبكت بسرعة وتخبّت بدون تفكير وراء ظهر جاك، ماسكة في قميصه من الخوف والحرج. جاك رفع حاجبه والتفت لها: – "هاه؟ ليش تختبئين وراي زي القطة؟" لكن قبل ما يقدر يفهم، الشاب الوسيم التفت وشافهم. ابتسامة خفيفة ارتسمت على وجهه، خطواته الثقيلة تقدمت باتجاههم. ليان غاصت أكثر وراء جاك، تحاول تخفي وجهها، عيونها الخضراء تطل من طرف كتفه. الشاب وقف قدامهم، نظر لليان مباشرة، وضحك بخفة: – "إنتِ… الصغيرة اللي تشاجرت ذاك اليوم، صح؟" مد يده وربت على رأسها مرة ثانية، بنفس الطريقة اللي ما خرجت من مخيلتها من قبل. ليان تجمدت، خدودها صارت حمراء، قلبها كاد يطير. وبكل بساطة… مد يده واشترى لها من الرف أقرب علبة شوكولاتة وحلاوي، ناولها بابتسامة هادئة: – "ها… عشان ما تزعلين المرة هذي." ليان أخذتها بيد ترتجف، ما قادرة حتى تقول "شكراً". أما جاك… عيونه صارت تلمع بغضب مكبوت، فكه مشدود. كان يطالع الشاب وكأنه يبي يفهم "ليه" يلمس راسها ويهديها كأنها طفلته. ليان من ورى جاك… عيونها ما كانت تشوف غير واحد: فارس أحلامها الحقيقي.