دمية الخيال - لحضة غير متوقعه - بقلم ريان | روايتك

اسم الرواية: دمية الخيال
المؤلف / الكاتب: ريان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: لحضة غير متوقعه

لحضة غير متوقعه

الفصل الثاني: لحظة غير متوقعة كانت ليان تلعب في الحديقة الخلفية للبيت، شعرها الأشقر الطويل يتطاير وهي تركض بين الأشجار، تضحك بصوتها الطفولي الناعم. بس كالعادة… ما فيه يوم يعدي بسلام. جاك ظهر فجأة من ورا السياج، بابتسامته المستفزة: – "هه! دمية جديدة في المعرض… إيش تلعبين يا أميرة الواتباد؟" ليان التفتت له بسرعة، وجهها احمر من القهر: – "قلتلك ألف مرة لا تناديني كذا!!" جاك ضحك بصوت عالي واقترب منها، مد إيده وحاول يسحب خصلة من شعرها: – "شعرك طويل مرة… لو قصيته يمكن تركزين في الواقع بدل الأوهام." صرخت ليان وهي تدفعه: – "ولا تلمسني يا قزم!!" ما لبثوا إلا وصاروا يتشاجرون… صراخ، شد، ضربات طفولية، هو يسحبها وهي تحاول تبعده. الجو كله صار فوضى. وفجأة… ظل ضخم غطى الاثنين. صوت عميق، فخم، رجولي: – "هَـي… توقفوا." ليان توقفت لحظة وهي ترفع عينيها… وصُدمت. قدامها وقف شاب طويل جداً، عضلاته بارزة كأنه بطل أسطوري طالع من خيالها. عيونه داكنة، فيها هيبة، وابتسامة خفيفة تزين وجهه الوسيم. مد إيده بكل بساطة وأبعدها عن جاك، كأنه يمسك بطفلة صغيرة. ليان تجمدت… قلبها يدق بسرعة، رأسها امتلأ بمليون سيناريو واتبادي. (هو… هو بالضبط… فارس أحلامي… معضل! طويل! صوته فخم! يا الله هو حقيقة؟!) الشاب التفت لها وضحك بخفة، ثم مد يده وربت على رأسها: – "انتبهي لنفسك، يا صغيرة." وبكل هدوء… استدار ومشى مبتعد، خطواته تقيلة كأنها تدق في قلبها مع كل حركة. ليان وقفت مكانها، عيونها الخضراء الواسعة متسعة، تتابعه وهو يبتعد، كأن الزمن توقف. أما جاك… ظل واقف يطالعها وهي غارقة في خيالها. نظره راح من ليان للشاب، ثم رجع لها. ابتسامته اختفت، وصار يشوفها بعيون مختلفة… عيون فيها غيرة غريبة ما فهمها حتى هو.