الفصل الثالث المواجهة
في يوم الامتحان، جلست مريم في القاعة تحدّق في الورقة البيضاء. الأسئلة بدت مألوفة، لكنها لم تستطع تذكّر الإجابات. كانت كل ليلة دراسة ضاعت في بحر التصفح والسهر بلا فائدة.
بعد الامتحان، واجهتها هالة بصرامة غير معتادة:
ـ "كفى يا مريم! ستخسرين نفسك ومستقبلك بسبب شاشة! متى ستستيقظين؟"
لكن الصدمة الحقيقية لم تأتِ من صديقتها، بل من الرسائل الغامضة التي لم تتوقف. في تلك الليلة، وصلتها رسالة طويلة:
"أراقبك منذ شهور… أنت تظنين أن العالم خلف الشاشة صديقك، لكنه يسرقك. أنظري جيدًا، لقد خسرتِ دراستك، علاقاتك، وحتى ثقتك بنفسك."
ارتجفت يداها وهي تقرأ، ثم انهمرت دموعها بلا وعي. من هذا الشخص؟ وكيف يعرف عنها كل هذه التفاصيل؟
قررت مريم أن تبحث عن الحقيقة. للمرة الأولى منذ أشهر، أغلقت هاتفها بقوة، وأقسمت أن تواجه مخاوفها… وجهًا لوجه.
---