غضب يقودنا اقرب
بعدما لم تصدق امنيو ما فعله ابن عمها حيدر اخذت تتمشى في انحاء الغرفة وتفكر كيف تصارح امها انها لم توافق بعد على هذا الزواج، لكن ولسوء الحظ لا تستطيع فعل ذلك لان امها تحظر للخطبة وهي طائرة من الفرح لم تصدق ان حلمها هي وسهيلة تحقق، قررت عدم التفكير في حيدر مرة اخرى ولا حتى بفكرة الزواج وانها غدا بعدما تعود من الثانوية سوف تصارح امها، وبينما هي تحظر برنامجها دخلت عليها رهف بسعادة تملئ وجهها ، أمنية بتعجب وتساؤل:
ماذا هناك؟؟
رهف: امي سوف تأخذك انت وحيدر غدا الى السوق؟
أمنية:للسوق؟ لكن لماذا؟
رهف بتساؤل: كيف لماذا؟انت وحيدر ستخطبان، الم تخبري امي انك موافقة؟
بان الحزم على ملامح أمنية وهاقد عادت الافكار لرئسها، كيف ستخبر امها انها ليست موافقة على الزواج وهي قد حظرت كل شيء
امنية ببرود وشرود :بلى اخبرتها
رهف: هل انت بخير؟
أمنية: اجل اجل لكنني تعبت واريد النوم ، لدي غد محفل بالمهام علي ان انام مبكرا
رهف بابتسامة: حسنا حبيبتي تصبحين على خيى
واما عند حيدر فإنه لازال يفكر بأمنية حتى انه يفكر ماهي مشاعره تجاهها وهل هي تحبه كل هذا لم جوابا له بعد، لكنه متأكد انه يريد هذه الفتاة ، وبالطبع مايريده حيدر سيأخذه دون نقاش.
على الساعة الخامسة صباحا تؤدي أمنية صلاة الفجر ، دعت الله ان يسهل الله امورها ويقرب لها الخير ويبعد عنها الشر، بعدما انتهت من الصلاة نزلت الى الطابق السفلي لتحظر قهوتها لكنها التقت بحيدر اثناء نزولها
حيدر: صباح الخير
أمنية:واين الخير بعدما التقيت بك في صباح يومي
حيدر بابتسامة وانعجاب بردها وعنادها: هل ازعجتك؟
أمنية بنفاذ صبر: كيف توافق على زواج لم اوافق عليه، هل تظنني لعبة بين يديك ... من انت لتتحكم بحياتي ...
حيدر بصبر عكس أمنيو وبابتسامة عريضة وهو يراقب شفتيها: أمنية، لن أكثر الكلام خطبتنا قريبة وانت لي
في الحقيقة فرحت أمنية من داخلها لأنها ترى الاهتمام منه لكنها ارادت ان تبين له انها ليست بحاجته : لكنني لا احبك انت
كان حيدر اليها بحدة و عيونه تلمع من الغيرة وصوته يرتجف من الغضب: من تحبين؟
أمنية وقد رأت نيران الغضب تهيج من عينيه الحمراوتين: انا... لا احب احدا
لكن حيدر لم يصدقها بل امسكها من يدها اليمنى كالعادة وسحبها عنده وامسك بخصرها بيده الاخرى وكانت هي تقاوم بيدها اليسرى لكن دون جدوى اين تصل يدها مقارنة بهذا العملاق امامها: اتركني!!
حيدر بصرامة: أمنية، من تحبين وإلا لن تفرحي بما سأفعله معك
ابسمت أمنية ابتسامة جانبية لانها جعلته يغار ولاحظ ذلك ثم ابتسم هو ايضا وقد ادرك حينها انها تريد اثارة غيرته ، اقربها اكثر اليها ثم بنفس اللحظة افلتها لانه لا يريد لمسها او حتى ان يقترب منها قبل ان يكون هناك شيء رسمي بينهما تنحنح ثم قال: اذن انت تريدين اثارة غيرتي؟
أمنية وهي منكرة ذلك: لا لماذا افعل ذلك؟
حيدر بصوت هادئ حنون: انا الآن لا استطيع الاقتراب منك لانك لست حلالي لكن لا تلوميني حينما تكونين لي
عندما نطق حيدر" تكونين لي" ططارت فراشات الحب في بطن أمنية فأسرعت الى المطبخ لتنسى او ربما لتعيش ذلك الشعور دون توتر .
حظرت نفسها ولبست احلى ما عندها ، جلباب وردي اللون مع خمارها الباج ، عندما رآها حيدر بجلبابها خفق قلبه قبل عينه
كأن الوقار زاد جمالها نورا لا يخفى ، غار ل غااار عليها غار من كل عين تراها وكل فم يمدحها وكل قلب يدق لرؤيتها ، تنحنح ثم قال: الى اين انت ذاهبة؟
اجابته وهي تلبس حذائها الوردي الفاتح اللون: سأذهب للثانوية
حيدر وقد اثارت غضبه: أمنية حين اكلمك ارفعي عيونك وانظري لي
أمنية: حسنا يا ابي اية اوامر اخرى؟
حيدر لم يتحمل فضحك، سرحت أمنية فيه وهي فخورة انه جعلته يضحك فأخذت تدقق نظرها في كل ملامحه وهو يضحك
حيدر: هناك اوامر اخرى؟
أمنية ولازالت سارحة فيه: اريد ان آخذك انا للثانوية
أمنية بتعجب بعدما فاقت من احلامها و انتحلت انا غير مبالية به: لا داعي لذلك انا اعرف الطريق سأذهب بنفسي
حيدر بهدوء : انا انتظرك بالاسفل
تركها في الصالون وهي حائرة كيف يفرض عليها اوامره دون اية اعتبار لكلامها ، ذهبت لتنادي فرح التي كانت غارقة في افكارها هي الاخرى.
ركبتا للسيارة ، كانت رهف تتدرظش مع اخاها في المقعدين الاماميين وأمنية السارحة في افكارها في المقعد الخلفي
رهف:اذن يا اخي متى تنوي الزواج انت وامنية؟
حيدر بمزاح يحاول اغاضة أمنية: في اقرب وقت
رهف بفرح غير مصدقة ذلك: حقا؟؟ الف مبروك لكما انا فرحة جدا واخيرا سأصبح عمة وخالة في نفس الوقت
أمنية بعدما سمعت كلامها صرحت بتعجب: خالة وعمة؟؟
حيدر ضحك كثيرا من ردة فعلها ، اتضح انها لا تحب الاطفال
نظر الى المرآة لكي يؤكد لها انه لن يجعلها تحبل في الايام الاولى: لا تخافي يا زوجتي لن ننجب الاطفال مبكرا
تنحنحت رهف ثم غادرت السيارة اما عند أمنية فقد كانت قد اصبحت طماطما وكانت النار والحرارة تفور منها كانت تبحث عن مهرب من عينيه لكنه قال : الا تريدين ان يصبح لدينا اولاد؟
امنية بخجل شديد: لا، لا اريد ، انا سأتزوك فقط لان امي تريد ذلك واصلا ... انت سخيف
قالت هذا بخجل كبير ثم غادرت السيارة بعجل ، كان حيدر ميتا من الضحك عليها ، الآن اتضح انه حقا يحب هذه الفتاة ويريدها .