ظل الوداع - الفصل الثاني - بقلم ذاكرتي تكتُبك - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظل الوداع
المؤلف / الكاتب: ذاكرتي تكتُبك
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

كنا نعيش وكأننا نملك العالم، وكأننا في جزيرة ما فيها غير قلوبنا... هي كانت كل شي، وكنت أشوفها الشخص اللي ما راح يخذلني أبدًا. صرنا نحط خطط مستقبلية، نضحك على فكرة "لو افترقنا". كنت أقول لها: > "تتخيلي نمر يوم بدون بعض؟" وكان ردها دايمًا يطمنّي: "ما راح يصير... أنا ما أعرف أكون بدونك." الوعد كان واضح، صريح، بريء: > "لو كبرت الحياة، أنا ما أتخلى." "لو تعبتي، أنا أكون لك وطن." "لو مالك أحد، أنا أكون الكل." وكنت أصدق... مو بس لأنها قالت، بس لأن كل تصرف منها كان يقول: "أنا لك، وبس." صرت أغار، حتى من الناس اللي تحبها. أخاف تشاركهم كلامها الحلو، أو تضحك معاهم زي ما تضحك معي. وأحيانًا أسكت... وأحيانًا أعاتبها بعيوني. بس هي كانت تفهمني من غير ما أتكلم. نكتب لبعض في نص الليل، نرسل صور، نضحك على مواقف سخيفة بس تخلينا نحس إننا أقرب من أي اثنين بهالعالم. وكنت كل يوم أقول لنفسي: "أنا محظوظة... عندي أحد يحبني قدّي."