ما وراء الباب - الفصل الرابع: "وجه الأب" - بقلم Maria - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ما وراء الباب
المؤلف / الكاتب: Maria
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع: "وجه الأب"

الفصل الرابع: "وجه الأب"

هبة ما گدرت تنام، كل ما تسد عيونها تشوف ذاك المشهد… أبوها ماسك الساطور، يذبح النسوان، والدم يملأ البيت. الصبح، لمّت شجاعتها، راحت لأمها: – "يمّه… أريد أسألچ شي بس لتخبّين عليّه." الأم ارتبكت: – "شنو بنيّه؟" – "أبويه… شنو قصته ويه هالبيت؟ ليش أصوات تصيح قاتل؟" الأم سكتت، دمعة نزلت من عينها، وكأنها كلمة ممنوعة. بس هبة ضغطت أكثر: – "يمّه، إذا ما أعرف الحقيقة رح أختنق. صارت الأرواح تناديني!" الأم تنهدت: – "هالبيت، قبل عشرين سنة، كان بيد رجل مجنون… كان يخطف بنات المنطقة ويحبسهن بغرفة الدم. يعذبهن، يجلدهن، وبالنهاية يذبحهن." هبة شهقت: – "يعني أبويه؟" الأم هزت راسها: – "لا… بس أبوج أخو القاتل! أخوه الكبير. يوم من الأيام، الشرطة هجمت عليه بس ما لكوه. من ذاك اليوم، كلشي اندفن، بس الدم ظل." هبة صاحت: – "يعني روح القاتل بعده هنا؟" الأم بصوت مخنوق: – "إيه… وإنتي يمكن الوريثة اللي يريد ياخذها." --- بالليل، أبوها رجع من شغله. هبة كلما تشوف وجهه، تحس ظل أخوه وياه. قعدوا يتعشون، وأبوها يضحك كالعادة: – "شنو هاي السوالف؟ كل يوم تصيحون البيت مسكون. ماكو شي، مجرد خرافات!" هبة تطلعت بعيونه… فجأة شافت شي غريب. للحظة، لمعت عيونه حمرة. للحظة ثانية، ابتسامته انقلبت لضحكة نفسية. هبة رمت المعون من إيدها: – "إنت… إنت بيك شي مو طبيعي!" أبوها اندفع عليها، مسكها من شعرها، وصاح: – "إسمعي! لا تفتحين باب الغرفة بعد! هذا مو شغلچ!" الأم حاولت تدافع، بس هو دفعها عالأرض. عينيه كانت تتغير، صوته يخشن: – "الغرفة مو إلكم… الغرفة إلنا… إلنا!" هبة ارتجفت: – "منو إلنا؟ إنت منو؟" أبوها ضحك ضحكة عميقة مو طبيعية: – "أنا… أنا رجعت!" صوت مو صوت أبوها… كان صوت أخوه القاتل! --- الليل صار مرعب. هبة وأمها حابسين نفسهم بالغرفة، وأبوها يمشي بالممر يصطك الساطور بالحيطان. كل شوي يصرخ: – "دم جديد… حتى ينغلق الباب!" هبة مسكت إيد أمها: – "يمّه، إذا ظلينا ساكتين، باچر نكون إحنا الجثث الجاية." --- الصبح، من فتحوا الباب، لكوا الحايط مكتوب بيه بدم: "لا مفر… لازم دمكم يكمل الطقس."