ما وراء الباب - الفصل الثاني: "الصوت اللي ينادي" - بقلم Maria - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ما وراء الباب
المؤلف / الكاتب: Maria
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني: "الصوت اللي ينادي"

الفصل الثاني: "الصوت اللي ينادي"

من وگفت هبة وشافت ذاك الظل، ما گدرت ترجع طبيعية. كل ما تسد عيونها، يطلع نفس الوجه قدامها… عيون حمرة، ضحكة مشوهة، وإيدين كلها حفر وجروح. اليوم الثاني بالليل، هبة نايمة ويا أمها لأن الكهربا بعده طافي، والمطر ما وقف. من صارت الساعة ٣ الفجر، سمعوا صوت "قرع" قوي… جاي من الممر. أبوها ظل نايم، كأنه ما سامع شي. بس أمها انتفضت، وشدت على إيد هبة: – "سدي ودانچ… لا تسمعين." الهوسة صارت أعلى: الباب الخشبي يدك بقوة، كأنه أحد يريد يكسره. وهبة، من الخوف، دموعها نزلت، بس بنفس الوقت حسّت بشيء غريب… كأنما الصوت مو يرعبها، لا، الصوت يناديها. – "هبة… تعالي…" صوت همس، قريب، وكأنه بداخل راسها. --- ثاني يوم، راحت للمدرسة، عيونها كلها سهر، وصديقاتها كالوا إلها: – "إنتي شبيچ؟ صايرة مثل الشبح!" بس ما گدرت تحچي، لأن من تذكر القصة، لسانها ينعقد. رجعت للبيت العصر، وأول ما دخلت الحوش، شافت شي ملفت. الجيران مجتمعين بره، واحد يصيح: – "سمعتوا؟ بيت أبو حسن (بيتهم) مسكون… البارحة ابن فلان شاف مرأة واقفة بالشباك، وشعرها طويل أسود!" هبة تجمدت. لأن غرفتها نفسها، اللي حچوا عنها. --- بالليل، قررت ما تسكت. أخذت دفترها وقلم، وجلست يم الشباك. كتبت: "منو إنت؟ ليش تلاحقني؟ شتريد مني؟" حطت الورقة يم الباب المسكون. وما كملت دقيقة، الهوى انقلب بارد، والشمعة انطفت. لما مدت إيدها تاخذ الورقة… گامت تصيح! الورقة مكتوب بيها بخط دموي: – "أريد روحچ… حتى أطلع!" --- هبة رمت الورقة وركضت لغرفتها، بس من فتحت الباب… انصدمت. الغرفة صارت غير شكل: الجدران ملطخة دم، وأسرة قديمة منصوبة، بيها قيود حديدية صدية، وكأنها غرفة تعذيب. وبالنص، شافت جثة وحدة مربوطة، وجهها مدمى، وعينها مفتوحة… وطلعت بصوت مبحوح: – "أنتِ… لازم تكمّلين ما بديت!" هبة صرخت: – "لاااا!" بس الباب اندفع وانغلق وراها، وما عاد بگت تگدر تطلع.