لعب بنسبي - الفصل 2 - بقلم عجـوز من الماضي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعب بنسبي
المؤلف / الكاتب: عجـوز من الماضي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

انهارت ليلي تماما وامسكتها كارما التي كانت تبكي بحرقة شديدة اما قصي فكان في عالم اخر شعر انها نهاية حياتة فلقد فقد شعاع الامل حيد في حياتة شعر بنفس الشعور الذي تملكة حين توفيت حبيبتة .. شعور العجز الذي قتلة و جعل حياتة خالية بلا الوان ..فلقد كانت جدتة الون الاخير في حياته لتتركته خاليا من الحياة كانت هيا اهم شخص في حياتة كان يحكي لها كل شئ الامه واحزانة .... لماذا ايتها الحياة القاسية ؟ اخذت مني حبيبتي والان جدتي ..الم تكتفي ؟ لماذا تأخذين كل غاليا علي قلبي؟ لماذا انا فقط من يحدث هذا معي ؟؟ استسقظ من صدمته علي صراخ اختة فهب واقفا و امسك الطبيب من ياقته وقال بصراخ : يعني اية ماتت امال انت هنا لية الطبيب : يا قصي بيه الاعمار بيد الله ودا اجلها عن اذنك ... جلس قصي علي مقعد قريب منه وهو يحاول استيعاب ما حدث نظر الي اختة الجالسة عاي الارض التي كانت تبكي بشدة و امه التي لم تكن تتنفس وحولها الكثير من الممرضات يحاولون انعاشها شعر بوخز في قلبة فلقد ايقن انة فقد كل شئ ------------- تم نقل ليلي الي احد الغرف بعد ان تم انعاشها بنجاح ظل قصي جالسا علي الكرسي المقابل لسرير امه وكارما بجانبة تغط في نوم عميق فلقد اجهدت نفسيا وعصبيا ربت علي ظهرها بحنان حين تململت ليلي في الفراش بألم فهب قصي الي السرير و قال بهدوء: ماما انت كويسة ليلي : اه كويسة بس حسا ان دماغي مصدعة اوي .. هبطت دمعة علي وجهها وقالت اتصلت بأي مسجد عشان نعمل العزا فيه قصي: مفيش عزا هيتعمل يا ماما ليلي : ازاي يعني يا قصي قاطعها قصي بأسي: ماما تيتا جسمها مفيهوش روح بس روحها موجودة معانا هيا موجودة معانا في القصر مش معني ان احنا مش شيفنها ان هيا مش عايشة معانا شعرت ليلي بالشفقة علي ابنها فهي تعلم انه كان شديد التعلق بها قصي : ياريت متبصليش بشفقة علشان انا مش مجنون قاطعتهما كارما قائلةبصوت ناعس : حمد الله علي السلامة يا ماما ليلي : الله يسلمك كارما: انا نزلا اجيب نسكافية من تحت عشان افوق كدا تمام ..عايز حاجة من تحت يا قصي حرك قصي رأسة نافيا وما ان خرجت كارما حتي تسألت ليلي : امال فين مراد قصي بإستهزاء : هوا من امتي كان فضلنا ليلي : اتصل بيه يا قصي قصي : لا ليلي طب هاتلي الموبيل انا هتصل بيه -------------- نزلت كارما الي الكافيتيريا واشترت بعض المعجنات و النسكافية كانت كارما تصعد علي السلم حين اصطدمت بشاب فوقع النسكافية عليها الشاب معتذر : انا اسف يا انسة مختش بالي كارما بنرفزة : ماهو يا تتعلم تمشي عدل يا متمشيش احتقن وجة الشاب غضبا و قال : با انا بعتذرلك وانت تردي بالوقاحة دي انت بني ادمه بجحة فصاحت كارما وهي ترفع سبابتها في وجهه : ما تحترم نفسك يا كابتن انا اعمل الي انا عيزاة ومحدش يقولي تلت التلاته كام ... لاحظت كارما ان الشاب يرتدي الزي الرسمي للمشفي ولمحت اسمه المدون علي ورقة صغيرة اعلي صدره " اوس محمد" حتي قطع الشاب تأملاتها قائلا ببرود : خلصتي الاسطوانة المشروخة ولا لسا اصل انا زهقت ومعنديش وقت اضيعة مع واحدة زيك وهم بالرحيل ولاكن قاطعته كارما : انا الي غلطانة عشان بتكلم مع حتت ممرض ميسواش وهمت بالرحيل ولاكن امسكها هو من معصمها بقوة وقال بشراسة : انت تتلمي معايا احسنلك بدل ما قسما بالله لاكون مخلص عليكي انت سامعة ثم تركها و رحل كان غضب كارما في ذروته من يظن نفسة ؟؟ سأرية من اكون و سيندم علي اليوم الذي تحدث معي بهذه الطريقة واتجهت الي الحمام لتغسل ثيابها المتسخة ( اوس محمد شاب وسيم صاحب عيون زيتونية و شعر بني غامق كان ابوة صاحب مصنع اخشاب ولاكنة افلس فاضطر للعمل حتي يستطيع الصرف علي امه ) ------------- اتصلت ليلي بمراد لتخبرةه عما حدث فأجاب ببرود : خير يا ليلي في ايه ليلي بحزن : ماما ماتت مراد : طب وانا مالي هيا امي ولا امك ردت ليلي بغضب عارم : وانت مالك !! انت اية يا اخي معندكش قلب !! طب شركنا وجدانيا حتي .. قاطعها بسخرية لاذعة : طب و المحروس ابنك حصلها ولا لسا ليلي بصراخ : قطع لسانك يا بعيد !! انت مستحيل تكون بني ادم طبيعي انت مريض لازم تتعالج مراد ببرود :خلصتي ..اقفلي بقا عشان ورايا شغل مش فاضي لهري النسوان دا !!! وما ان اغلق الخط حتي بكت بحرقة شديدة علي ايام شبابها التي ضاعت هباء علي رجل لا يستحق!! ------------- خرجت ليلي من المشفي بعد عدة ساعات من تلك المكالمة المشؤومة واتجهوا الي القصر فكانو في غاية الارهاق النفسي و الجسدي واتجة كل منهم الي غرفتة وفي قلبة خوف مما يحملة لهم غد ------------- استيقظ الجميع في الصباح و كان الحزن يخيم عليهم تم نقل زينب الي مقابر عائلة المليجي لتدفن فيها و ما ان دخل قصي المقابر حتي شعر بإنقباض في قلبة طان يشعر انة يدفن جزء منه ولاكن هذه سنة الحياة فماذا يفعل دفن قصي زينب ثم انصرف خارج المقابر وهو يدعوا الله عز وجل ان تدخل جدته الجنة من اوسع ابوابها اما ليلي فخارت قواها تماما ولم تتحمل ما حدث فلقد ماتت من كانت تشد ازرها فليس لها الان غير ابنائها عليها ان تحميهم وتفعل المستحيل لارضائهم اما كارما فكانت اقلهم حزنا علي جدتها فهي لم تكن تحبها الي هذا الحد كما ان زينب كانت تفضل قصي علب كارما قي كثير من الاشياء ----------------- دخلت بسمة علي اولادها لتوقذهم فصاحت : نور .. ميرال قوموا يلا عايزة اقولكو علي حاجة ميرال وهي تضع الوسادة علي رأسها : يا اماما سبيني انام لسا فاضل ربع ساعة بسمة : لا قومي دا انت عقبال ما تقومي تكون النص ساعة عدت ..... نوور يا نوووور قومي بقا انت كمان نور : ايوة يا ماما خمس دقايق بس والنبي بسمة : يلا قوموا عمللكو سندوتشات نوتيلا هبت ميرال من السرير وقالت : قولتيلي عمللنا اية واخذت تقفز على السرير وهي تقول : نوتيلا نوتيلا ثم جرت ال سرير نور وقفزت عليها وصاحت : نوور ماما عمللنا نوتيلا اصحي نور : حاضر اتنيلت علي عيني صحيت اهو بسمة : النهاردة ثريا عزمانا مش عايزة تأخير ميرال : انا مش جاية بسمة : مش كل مرة الست تعزمنا تتحججي وبعدين هيا هتعزل خلاص ميرال بضجر : اوف مش عايزة اشوف خلقه يوسف دا بسمة : هتيجي يعني هتيجي خلاص يا ميرال ----------------- عادو من الدفنة و الحزن بادي علي وجوههم فأصبحت حياتهم بلا طعم قصي بأسي : انا هروح اقعد في اوضة تيتا شوية هزلت ليلي رأسها موافقة دلف قصي الي الغرفة فكانت الغرفة تتميز بالبساطة الشديدة سرير صغير وخزانة تضع فيها ملابسها البسيطة ومكتبة كبيرة يوجد بها الكثير من الكتب و المصاحف وسجادو بيضاء صغيرة تتوسط الغرفة بالاضافة الي سجادة صلاة في احد اركان الغرفة جلس قصي علي سريرها الذي كام اسفل شباك يطل علي الحديقة كم كانت تعشق تلك الحديقة فقد كان تهتم بها رغم كبر سنها فكانت هيا من تزرع الزهور بنفسها وتسقي الزرع .. فتح احد الادراج و اخرج البوم صور كبير يجمع جميع اللحظات السعيدة في حياتة واخذ يقلب في صفحات الالبوم الي ان وصل الي صورة له هو واسراء وزينب كانت كارما هي من التقطت لهم تلك الصورة علي ضفاف النيل كم كانو سعداء فكانت السعادة بادية كوضوح الشمس علس وجوههم يالاها من ايام جميلة توقف عند تلك الصورة ومرت حياتة امام عينية فأبوه يكرهه بدون سبب فلطالما كان الابن المطيع يحاول ارضائه بكل الطرق فلماذا يكرهه كل هذا الكره ؟ وكيف لاب ان يكره ابنة الذي من صلبة ؟ مرورا بوفاة حبيبته اسراء في حادث سيارة معه فلطالما احس انه كان سبب موتها فلو كان انتبة للطري قليلا لما ماتت وتركتة وحيد وصولا الي وفاة جدته ملاذه الاخير في الحياة ظل قصي يقلب في صفحات الالبوم حتي وصل الي اخر صفحة ليجد بها ورقة صغيرة مطوية فتحها فوجدها رساله من جدته ( انا حسة ان اجلي قرب وعارفه ان يوم موتي اول حاجة هتعملها عشان كدا حطتلك الرسالة هنا...