لعب بنسبي - الفصل 1 - بقلم عجـوز من الماضي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لعب بنسبي
المؤلف / الكاتب: عجـوز من الماضي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

(المزيد من الالم ) كانت تقف امام المرأه تنظر الي هيئتها البالية .. تنظر الي عيناها المنتفخة من كثرة البكاء .. تنظر الي الكدمات التي غطت وجهها البرئ .. تنظر الي الدماء التي كانت تخرج من كل شبر في جسدها ... لاكن الم جسدها كان لايضاهي الم روحها الممزقة.. روحها التي احترقت وتعذبت في تلك الحياة البائسة ..لمست بأناملها تلك السلسلة التي كانت تتدلي من عنقها.. نظرت لنفسها للمرة الاخيرة ثم قامت بنزع هذا الفستان اللعين و مزقتة الي ان صار قطعا متناثره ثم امسكت بعود كبريت والقته علي ما تبقي منه وجلست علي الارض تنظر الي النيران التي التهمت فستانها بأعين باكية تنتظر موتها!! نظرت حولها للمرة الاخيرة لتري النيران تحاوطها من كل مكان ولتسمع صوت صرخات الجيران وسيارات الاطفاء لتغمض عيناها مرة اخري تاركة النيران تلتهمها!!! هبت ميرال فزعة من السرير وهي تقول : بسم الله الرحمان الرحيم .... بسم الله الرحمان الرحيم التفتت لتري ان الساعة لا تزال الثامنة صباحا حين دخلت نور وهي تصيح : ميرال اصح.. ولاكنها صمتت حين وجددت ميرال مستيقظة بالفعل وتحدق بنقطة ما في الفراغ فجلست بجوارها وقالت : ست ميرال صحيا لوحدة لالالا مش معقول لم تجد رد من اختها فصرخت بها : ميرااال انا بكلمك انتفضت ميرال فزعة وصرخت بها : اييييه يا نور ثم نفخت في الهواء وقالت : الواحد لازم يقوم علي صوتك دا اعوذ بالله نور باستفزاز : بكرا تصحي علي صوت يوسف فور انتهائها من الجملة حتي القت ميرال الوسادة بوجهها وقالت بغضب : غوري من وشي يا نور قاطعتهما دخول بسمة وهي تقول بهدوء : يلا يا حبايبي عشان الفطار جهز (ميرال فاروق الشافعي طالبة بكلية هندسة في السنة الرابعة بجامعه خاصة وهي فتاه جميلة تتميز يالعيون الخضراء الواسعة والشعر البني لديها اخت واحدة نور وهي فتاة بكلية تجارة في السنة الاولي بجامعة حكومية وتتميز بالعيون العسلية الجميلة و الشعر البني الفاتح والدهما متوفي منذ اكثر من عشر سنوات و والدتهما بسمة ام حنون للغاية تحب اولادها كثيرا ) -------------- هبطت الطائرة المصرية معلنة عن وصول الرحلة رقم 37F91 القادمة من لندن لينزل من علي متن الطائرة شاب قمحي وسيم طويل القامة قوي البنية وملامحة ملامح رجولية بحتة حيث العينان البنيتان الواسعة والشعر الاسود الكثيف يمتلك من الوسامة القدر الكافي للايقاع بأي فتاة دخل قصي صالة الانتظار ليتفاجئ من وجود جميع افراد عائلته الصغيرة الذين رحبوا به ترحيب حار فهم لم يروه منذ تقربا سنتان احتضنت ليلي قصي بقوة فكان عناقا ملئ بالحنان والاشتياق واردفت بدموع : قصي حبيبي وحشتني اوي قصي : وانت كمان وحشتيني يا امي تدخلت كارما مقاطعة : وانا مليش من الحب جانب ولا اية قصي بمرح : دا انت الي في الحتة الشمال واحتضنهما بقوة حين نظرت ليلي لزوجها وقالت : مش هتيجي تسلم علي ابنك يا مراد مراد باستخفاف : مهو عارف اني بكرهو لزمتو اية بقي الجو دا !!! رمقة قصي بإستحقاتر واخذ امة واختة وانصرق ---------- ارتدت كل من نور وميرال واتجهت كل من هما الي الجامعة في الجامعة الخاصة دخلت ميرال من بوابة الجامعة واتجهت للكافيتيريا حيث كان تنتظرها صديقتها المقربة ريم ريم بتذمر : صحي النوم يا ميرال احنا مش متفقين نتقابل قبل الحاضرة بنص ساعة جيالي قبل الحاضرة بعشر دقايق انت عمر موعيدك هتكون مظبوطة ابدا ميرال : بااااس اسكتي شوية انا دماغي مصدعة واصطبحت علي حلم زي الزفت فمش نقصاكي هيا ريم : طب اترزعي واحكيلي جلست ميرال وقضت عليها الحلم فقالت ريم : اعوذ بالله ايه دا ميرال : شوفتي بقا ريم : انا من واقع نظرتي الفلسفية انك هتعيشي ايام اسود من قرن الخروب ميرال : ما انا حسه برضو ريم وهي تنظر الي ساعة يدها : طب يلا يا اختي عشان هنتأخر المحضرة ----------- في جامعة القاهرة دلفت نور الي الجامعة و ظلت تبحث عن صديقتها فرح جلستا قليلا حين اقبل عليهما شاب طويل ذو بنية رياضية صاحب عيون زرقاء وشعر بني غامق عبدالرحمان : صباح الخير فرخ بلهفه: صباح النور لم تجب نور فوكزتها فرح فأجابت علي مضد : صباح النور فسأل عبدالرحما بلهفه: عاملة اية يا نور ؟ نور ببرود : وانت مالك احرج عبد الرحمان قليلا ولاكن فرح "لمت الدور" وبعض مرور بعض الوقت قالت نور: هتفضل مأنسنا هنا كتير ولا اية عبد الرحمان ببلاهه : هه نور بضيق اكثر : هتفضل مأنسنا كتير عبد الرحمان بضيق : لا انا ورايا محضرة اساسا سلام وبعد رحيله قالت فرح : غي اية يا نور متهدي شوية نور : دا واد ملزق وهيلزقلنا وبعدين انت مضيقة لية ما انت عارفة اني بتعامل كدا مع كل الرجالة فرح بابتسامة مصطنعة : لا مضيقتش ولا حاجة ويلا نروح المحاضرة ----------- في مكان اخر بالجامعة مصطفي : حلقتلك تاني صح هههههههه انت مهزء علي فكرة عبد الرحمان بضيق : متنقطنا بسكوتك مصطفي : يا عم مالبنات مالين الجامعة واشار الي فتاة ما وقال : بص اهي دي صروخ ارض جو عبدالرحمان : ياعم اتلهي دا الي انت فالح فية ويلا بقي يا روح امك هشان نروح المحضرة ------------ في حديقة بديعة للغاية بها الكثير من النخيل و الورود كما يوجد بها اشجار الفواكة وتتوسط تلك الحديقة سيده عجوز في العقد الثامن يبدو عليها الوقار والطيبة كانت ملامحها هادئة للغاية وكانت تتلو ايات من الذكر الحكيم وقف قصي يتأملها قليلا ثم اتجه الي تيتا زينب واحتضنها بقوة وقال : وحشتيني جدا جدا يا تيتا زينب : وانت كمان وحشتني اوي يا ابني كدا تحرمني منك كل السنين دي قصي : يا تيته والله ما بإيدي وبعدين انا كنت بكلمك كل يوم زينب : انت خلاص هتستقر هنا صح مش هتسافر تاني ؟ جثي قصي علي ركبتية و امسك كفها بحنان وقال: لا يا تيتا هرجع تاني بعد اسبوعين امتقع وجه زينب و قالت : لية يا ابني خليك هنا لازم تسافر يعني قصي : ايوة مش لازم اكون نفسي انت اكتر واحدة عارفة اني مش عاوز اشتغل مع بابا لما اتخرج وبعدين هانت كلها سنة و اجي اقرفك هنا جلسوا يتحدثون قليلا ومر الوقت سريعا حين قالت زينب : هههههه يخرب عقلك يا ولا .صمتت قليلا ثم تابعت: انا داخلة انام واخد الدوا قامت زينب و خطت بعض خطوات و قصي ممسك بكف يدها حين احست بألم يعتري جسدها بالكامل وضعت يدها علي صدرها وتأوهت بألم بالغ وسقطت مغشي عليها احتلت الصدمة معالم وجة قصي وصرخ بهستيريا: تيتا تيتا فوقي وصرخ في الخدم : اتصلوا بالاسعاف بسرعة اتي الاسعاف وتم نقل نينا زينب لأحد اكبر المستشفيات بالقاهرة نقلت تيتا زينب بسرعة الي غرفة العمليات و كلن هناك اكبر الجراحين بمصر مرت ٣ ساعات علي قصي وكأنها ٣ سنين حين خرج الطبيب هب قصي منتصبا وانتبهت لياي وكارما لما يقول : البقاء لله ربنا يصبركوا ....